عواصم - أ ف ب

توسع قوات النظام انتشارها قرب مدينة حلب في شمال سوريا بسيطرتها على عدة قرى في محيطها في مسعى لإبعاد هيئة تحرير الشام والفصائل الأخرى وضمان أمنها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان امس.

وأفاد المرصد السوري امس عن «تقدم سريع لقوات النظام في ريفي حلب الشمالي والشمالي الغربي، حيث تمكنت من قضم مزيد من البلدات والقرى هناك بعد انسحاب الفصائل منها» إثر معارك وغارات شنتها طائرات حربية سورية وروسية على المنطقة. وسيطرت قوات النظام امس على 13 قرية وبلدة على الأقل، وفق المرصد، الذي أشار إلى أنها «تقترب من تأمين المدينة بشكل كامل».

وأكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) سيطرة قوات النظام على عدد من القرى، مشيرة إلى استمرار العمليات «ضد المجموعات الإرهابية المنتشرة في ريف حلب الغربي والشمالي وعند الأطراف الغربية للمدينة».الجيش السوري يوسع انتشاره في حلب الجيش السوري يوسع انتشاره في حلب

ونقل التلفزيون الرسمي السوري مشاهد قال إنها لمواطنين في حلب يحتفلون باستعادة الجيش السيطرة على قرى وبلدات تقع غرب المدينة. وفي منطقة معرة النعسان شرق إدلب، نقل مراسل لوكالة فرانس برس مشاهدته مقاتلين من الفصائل يستخدمون دبابة تتنقل في حقل زيتون وتقصف مواقع لقوات النظام في منطقة ميزماز في ريف حلب الغربي المحاذي.

وفي دمشق، التقى الرئيس السوري بشار الأسد امس رئيس مجلس الشوري الإيراني علي لاريجاني.

وكرر الأسد خلال اللقاء، وفق ما نقلت سانا، تصميم دمشق على «تحرير كامل الأراضي السورية».

ومن المقرر أن يتوجه لاريجاني إلى لبنان في زيارة تستمر يومين، وفق ما أعلنت السفارة الإيرانية في بيروت.

على صعيد اخر قال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو امس إنه أبلغ نظيره الروسي بأن هجمات القوات السورية في محافظة ادلب، آخر معاقل الفصائل المقاتلة والارهابية، يجب أن تتوقف.

وبدعم جوي روسي، تكثف قوات الرئيس السوري بشار الاسد هجومها على ادلب، شمال غرب سوريا.

وتزايدت التوترات بين انقرة وموسكو بعد مقتل 14 جنديا تركيا في قصف للقوات السورية في المنطقة.

وصرح تشاوش اوغلو للصحافيين في المانيا «أكدت أن الهجمات في ادلب يجب أن تتوقف وأنه من الضروري التوصل الى وقف دائم لاطلاق النار وأن لا يتم انتهاكه».

والتقى تشاوش اوغلو نظيره الروسي سيرغي لافروف السبت خلال مؤتمر ميونيخ الأمني.

وتركيا لها 12 نقطة مراقبة في ادلب في اطار اتفاق تم التوصل اليه في 2018 بين انقرة وموسكو في منتجع سوتشي لمنع هجوم النظام.

ولكن رغم الاتفاق، إلا أن القوات السورية وبدعم جوي روسي، واصلت هجومها للسيطرة على المحافظة ما أدى إلى مقتل المئات.

ويعتقد أن القوات السورية تحاصر اربع نقاط تركية، وهددت أنقرة بمهاجمة القوات السورية في حال لم تتراجع بنهاية شباط.

وسيتوجه وفد تركي إلى موسكو اليوم، بعد أن زار مسؤولون روس انقرة في عطلة نهاية الأسبوع ولم يتم التوصل الى اتفاق ملموس.

من جانب اخر دخل قرار للحكومة السورية يُلزم المواطنين الراغبين بشراء عقارات او سيارات بدفع ثمنها أو جزء منه عبر المصارف امس حيز التنفيذ، في خطوة رأى خبراء أنها تهدف إلى تفعيل النظام المصرفي والحد من التهرب الضريبي.

ويقضي القرار رقم 5 الصادر عن رئيس الحكومة عماد خميس بأن «تقوم الجهات العامة المخولة قانوناً بمسك سجلات ملكية العقارات والمركبات بانواعها والكتاب بالعدل بعدم توثيق عقود البيع (...) قبل إرفاق ما يشعر بتسديد الثمن أو جزء منه في الحساب المصرفي للمالك».

ويأتي القرار الجديد مع تكثيف السلطات للاجراءات القانونية التي تتخذها في ملاحقة كل من يتداول بغير الليرة السورية، التي شهدت في الأسابيع القليلة الماضية انخفاضاً قياسياً، إذ تجاوز سعر صرف الدولار في السوق السوداء الألف ليرة للمرة الأولى، فيما سعر الصرف الرسمي 434 ليرة.