أبواب - ندى شحادة

مع اشتداد موجات البرد، تلجأ الأسر إلى زيادة استخدام وسائل التدفئة، وعلى الرغم من الفائدة التي تحققها إلا أنها من الممكن أن تشكل خطرا كبيرا على حياة الإنسان إذا لم يتم التعامل معها بحذر وانتباه وقدر من المسؤولية.

فالاستخدام الخاطئ لمختلف وسائل التدفئة داخل المنزل يعد من الأسباب المباشرة لوقوع حوادث الاختناق أو حوادث الحريق.

ومنذ يومين لقي شخصان حتفهما جراء استخدام مدفأة الغاز فيما لقيت عائلة مكونة من ستة أفراد، في أواخر الشهر الماضي مصرعها جراء سوء استخدام وسائل التدفئة، ومنذ بداية فصل الشتاء تعاملت طواقم الدفاع المدني مع (67) حادثا نتجت عن الاستخدام الخاطئ لوسائل التدفئة.

ويبين الناطق الإعلامي في مديرية الدفاع المدني المقدم إياد العمرو أنه نجم عن تلك الحوادث (23) وفاة و(205) إصابة مختلفة.

ويؤكد العمرو ضرورة التقيد بمتطلبات السلامة العامة والاستخدام الآمن لوسائل التدفئة للحد من حوادث المدافئ من خلال توفير التهوية المناسبة للمنزل بين الحين والآخر، عدم تعبئة المدافئ بالوقود وهي مشتعلة، وعدم ترك المدفأة مشتعلة أثناء النوم، ومراقبة الأطفال وعدم السماح لهم باللعب بالقرب من المدفأة أو حولها.

ويضيف: كما يجب عدم استخدام المدفأة أثناء عملية الاستحمام، أو استخدامها لتجفيف الملابس أو الطهي أو تسخين المياه، وتفقد الخراطيم الواصلة ما بين الأسطوانة ومدفأة الغاز والتأكد من عدم وجود تشققات أو انثناءات بالخرطوم وتوفير مانعة التسرب.

ويلفت إلى ضرورة التأكد من الوصلات الكهربائية وعدم وجود أحمال زائدة أو أسلاك معراة.

خطر داهم

ويبين أخصائي طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتور حاتم شحادة أن: انبعاث الغاز في الجو يصل إلى الدماغ ويؤدي إلى حدوث التسمم، وترافق هذه العملية بعض الأعراض مثل: الدوخة، تسارع في دقات القلب، الصداع، كما يؤثر نقص الأكسجين على الدماغ فيعجز عن الدفاع ليحدث الإغماء ومن ثم الاختناق.

ويقول شحادة: يمكننا تفادي خطر وسائل التدفئة عن طريق فتح النوافذ والسماح بدخول الهواء النقي والتخفيف من حدة نسبة أول أكسيد الكربون في الغرفة، وفي حال كان الشخص مغمياً عليه ولم يفارق الحياة يجب نقله فورا إلى المستشفى، لإعطائه الأكسجين الصافي 100 %، مشدداً على أهمية فتح النوافذ ودخول الهواء إلى الغرفة على الدوام لتفادي سموم التدفئة القاتلة.

ويؤكد أن استخدام وسائل التدفئة عن طريق الفحم يشكل خطرا كبيرا على الأشخاص الذين يعانون من أمراض التهابات الجهاز التنفسي لأن تعرض الفحم للهواء أو الرياح قد يؤدي إلى حدوث الحرائق في المنزل.

ويضيف: كما يجب تجنب وضع المدفأة بقرب الستائر والمواد القابلة للاشتعال، وعدم استخدام المدفأة لأغراض الطهي أو التسخين أو تجفيف الملابس خصوصا في ظل وجود الأطفال حولها، ويجب مراقبة المدفأة باستمرار وعدم الذهاب للنوم وتركها خوفا من حدوث ما لا يحمد عقباه وزيادة ثاني أكسيد الكربون وأول أكسيد الكربون السام الذي يحل محل الأكسجين في الدم ويؤدي إلى الاختناق.

ويشدد على ضرورة الابتعاد عن تعبئة المدافئ بالغاز أثناء اشتعالها لأن ذلك يزيد من اللهب، ويؤدي إلى حدوث الحرائق في المنزل بشكل مفاجئ.

استطلاع وآراء

وتفضل المواطنة شروق الهاني استخدام المدافئ المعبأة بالغاز في فصل الشتاء، تقول: لأننا من ذوي الدخل المحدود فإن «صوبات الكاز» هي الحل الأمثل للتدفئة في بيتنا، فالعين بصيرة واليد قصيرة، ولا أكترث لمخاطرها فالله هو الحافظ، والبرد لا يرحم الصغار ولا الكبار.

ويرى المواطن محمد البطاينة أن وسائل التدفئة بالغاز هي سريعة التدفئة وأصلحها، ولكن المشكلة تكمن حينما يتم الانتقال من غرفة دافئة إلى أخرى باردة فإن ذلك يؤدي إلى الإصابة بأمراض تقلبات الجو.

تعليمات وإرشادات

ويشدد أبو أحمد وهو صاحب إحدى وكالات الغاز على أن وسائل التدفئة بجميع أنواعها يجب أن تكون ذات مواصفات جيدة وجودة عالية وتحتوي على وسائل الأمان في حال حدوث أي مشكلة فيها.

ويبين أنه يجب عند استبدال اسطوانة الغاز الفارغة بأخرى مليئة أن يغلق صمام الأسطوانة ومفتاح الفرن اولا، ومن ثم تركيب منظم الغاز للأسطوانة ووضع قطعة بلاستيك ما بين المنظم والأسطوانة لمنع تسريب الغاز.

ويشدد أبو أحمد على ضرورة عدم استعمال القوة أو الشد الزائد عند التركيب، وأن تكون الأسطوانة في وضع عمومي ولا تتعرض لأشعة الشمس أو الحرارة.

ويلفت إلى ضرورة تغيير خرطوم الغاز في حال وجود تشققات به والتأكد من عدم وجود تسريب للغاز.

ويقول: يتم الكشف عن التسرب بواسطة اسفنجة أو فرشاة مبللة برغوة الصابون وعدم استعمال اللهب أو الكبريت في الكشف عن التسريب لان ذلك قد يؤدي إلى حدوث انفجار.

ويوضح أبو أحمد أنه في حال وجود تسرب يجب إغلاق صمام الأسطوانة ومعرفة سبب التسريب ومكانه، وهذا يتم بوجود شخص ذي خبرة لأن أي خطأ يشكل خطورة كبيرة على المتواجدين.