عمان - جوان الكردي

الطلاق «أبغض الحلال إلى الله»، لكن الله تعالى حلله لأكثر من حكمة، إذ، في بعض الأحيان، ينهي معاناة المرأة، أو الرجل، أو كليهما.

وعلى رغم أن للطلاق سلبيات، إلا أن له أيضا إيجابيات على الزوج أو الزوجة، أو الأسرة، عندما يصبح استمرار الزواج مؤذيا لدرجة لا تحتمل، ويتحول جحيما ويسمم العلاقة بين الزوجين، وأسرتيهما.

وهذه محاولة لسبر تداعيات الطلاق وتأثيره على المرأة على وجه الخصوص، وهي لا تنفي أو تدّعي أنّ لا تداعيات لها على الرجل، غير أن المقام هنا يختص بالمرأة.

وهذه المحاولة تبتعد عن الأرقام والنسب، وتنأى عن تحويل النساء أرقاما، لتركز على مشاعرها وأحاسيسها، ومعاناتها، التي لا تظهر رقميا.

وهي كذلك، محاولة لرصد التحولات ومدى إحساس المرأة بعد الطلاق، وما إذا كانت تشعر بالراحة أو بالندم على إقدامها عليه، أو تطليقها، اعتمادا على شهادات عدد من النساء المطلقات، أو إذا كانت ترى الآن، بعد تفكُّر، أنه كان يمكن إدامة الزواج

ومن الممكن أن ينعكس الطلاق سلبا عليها؛ فتصبح الأب والأم معا، وتدخل في حالة اكتئاب وتصبح مهمشة لا قيمة لوجودها. ويمكن أن يكون إيجابيا، ويشكل تحديا لها فتصبح مكافحة وتسعى لتثبت ذاتها.

فالطلاق خطوة ليست بالسهلة؛ إذ أن تفكير المرأة يصبح مشتتا.. وتراودها مخاوف كثيرة من الوحدة ومسؤولية الأولاد وتقاليد المجتمع وقيوده.

وبالمقابل، هنالك نساء بذلن ما بوسعهن للحفاظ على بيوتهن، ولكن حصل الطلاق، وهي لا يخامرها الندم؛ لأنها تملك العزيمة والقوة وتشعر أنها بدأت حياة جديدة، وكأنها ولدت من جديد، تنهض بأهداف وأفكار جديدة وتواجه الظروف والعقبات بكل قوة.

فالمرأة، في أحيان كثيرة، لا تندم بعد الطلاق بعد أن تفانت في سبيل بيتها وزوجها وأولادها وحاولت أن تتحمل جميع الظروف، ولكن كان القرار هو أن ترتاح وتبدأ حياة جديدة بعيدة عن الذل والعنف والإهانة والكراهية.

ونلفت هنا إلى أن جميع النساء اللواتي تحدثن إلى $ آثرن ألا تنشر أسماؤهن الصريحة، وإنما بالترميز، درءا للضرر أو أن تلوكُهنَّ الألسنة.

مواجهة التنمر

الموظفة الثلاثينية (م) تقول: «الطلاق ينهي معاناة الحياة الزوجية، إلى حد كبير، لكن إذا كان هنالك أولاد، فيمكن أن تستمر هذه المعاناة والأذى».

تبين (م) بأن الطلاق مؤذٍ نفسياً، تنتهي علاقة «يفترض أن تكون من أقدس العلاقات»، ولا ترتبط بطرفيها الرئيسين فقط، وإنما بالمجتمع.

وهنا تشدد على أنه يجب على المرأة المطلقة «أن تقف بقوة» أمام المجتمع وتمنع أي «تنمر اجتماعي» عليها بسبب وضعها، وهو «ما يشكل تحدياً كبيراً للكثيرات» برأيها.

وهي لا تعتقد أنه يجب على المرأة اللجوء إلى الطلاق بمجرد نشوب الخلافات بينها وزوجها؛ بل تدعوها إلى بذل أقصى الجهود لإدامة الزواج، وأن يلجأ الزوجان إلى المعنيين، من أقارب وأصدقاء ومختصين لحل المشاكل بينهم..

ولكن «هنالك حد نصل إليه لا يمكن أن نكمل به هذه الحياة، وبخاصة عندما، للأسف، لا يتوافر فهم حقيقي لمعنى مؤسسة الزواج».

المعاناة حاصلة

الستينية المتقاعدة (ص) تعتقد أن الطلاق بحد ذاته يأتي بعد انتهاء سلسلة من المحاولات والتنازلات والتحمل، سعيا نحو استمرار العائلة المترابطة في المجتمع.

وتشرح (ص) بالقول: يصبح هنالك إحباط نفسي عند الطرف المتضرر (الزوج أو الزوجة)، وهو ما يستوجب وقوع الطلاق.

وتستدرك بالتوضيح أنها تتكلم عن «الطلاق العقلاني وليس اللحظي» وهنا تكون نهاية معاناة.. وبداية معاناة أخرى متعددة الأوجه والتفرعات والطرق، بعد الوصول إلى الذروة بالانفصال، وبخاصة إذا كان هناك أبناء.

وهي تعتقد أن المرأة المطلقة «تبدأ بحياة نفسية مستقرة نوعآ ما وأداء أفضل حتى تستقر بحياتها الجديدة..».

غير أنها لا تنكر أن المرأة المطلقة تجد في البداية بعض المعاناة، وهي ترتبط في حجمها، بداية، على «بيئتها ودرجة تعليمها وعمرها واستقلالها المادي ومستواها الاجتماعي».

أما الآثار النفسية فتعتمد على «أسباب الطلاق وعلى من بادر بطلب الطلاق ونظرة المجتمع والمقربين، وكم عانت من الانكسار خلال فترة الزواج، فمثلآ: زوج خائن مؤذ بخيل، أو سوء المعاملة.. كل هذه الأمور تحدد مدى التعب النفسي للمرأة».

وإلى الآثار النفسية، هنالك الآثار الاجتماعية، وهي تعتمد على شخصيات مختلفة وليس على نظرتها الشخصية.. و«هنا يكون الوضع أصعب».

فالصديقات «يخَفْنَ منها.. والرجال ينظرون إليها بوصفها لقمة سائغة.. والأقرباء هنالك من يحزن عليها ويشفق عليها، وهنالك من يشمت.. وهنا تكون معاناتها أصعب من كلمة (طالق)».

وتعتقد (ص) أن الفسحة لاستمرار الزواج يجب أن تكون صادرة «من المتضرر وليس من الطرف الآخر، فالمتضرر بالعلاقة لن يلجأ لطلب الطلاق من أول مشكلة والمفروض أن يتنازل ويغضي عن الكثير قبل أن يصل لنقطة الانفصال..».

المعاناة أقل من السابق

الثلاثينية (ن)، وهي ربة بيت، تقول: لا تطلب المرأة الطلاق إلا بعد أن تكون قد تأذت نفسياً وليس مادياً». والحالة النفسية «تتفاوت» إذ «يوجد نساء يُضربْن أو يُعنَّفن لفظيا أو جسديا».

لكن في حالات كثيرة «لا يؤثر ذلك على نفسيتها بقدر ما تتأثر إذا شعرت أو علِمت أن زوجها يخونها؛ لأن الضررالنفسي الناجم عن الخيانة أقوى، فتلجأ للراحة النفسية وحفظ كرامتها بالطلاق.

وتعتقد (ن) بأنه حاليا «لا توجد معاناة نفسية أو اجتماعية كما في السابق وذلك «لتطور الوعي وعدم الشعور بالخجل في طرح الموضوع».

غير أنها لا تستبعد إمكان حدوث «معاناة مادية في حال تغيب الأب وعدم التزامه بالنفقة، وكذلك وفق وضعها المادي..».

أما عن التفكير في إمكان إدامة الحياة الزوجية قبل اللجوء إلى الطلاق، فترى (ن) ضرورة أن يكون هنالك «تغيرفي البيئة وتحديد استراتيجيات وأهداف جديدة من الطرفين تتغير معها المهام ونظرة الأزواج لهذه العلاقة».

وهي تحذر من «أن تستمر الحياة الزوجية من أجل المجتمع أو من أجل الأطفال فقط» إذ أن ذلك «يكون صعبا جدا على الطرفين وربما يتسبب بمشاكل أكبر».

وهي تعتقد أن الزواج في المجتمع العربي «يعتبر مهمة وليست حياة زوجية ناجحة وسعيدة.. لذلك من الصعب أن تجد عائلة مستقرة تدرك معنى الزواج ودور كل شخص ومكانته وهدفه».

الحياة بكرامة

الموظفة الأربعينية (س) تذهب إلى أن تعيش المرأة وحدها محافظة على كرامتها «أفضل بكثير من أن تعيش مع زوج وكل حياتها مذلة وإهانة وبلا كرامة».

وبالنسبة إليها «الطلاق منحني فرصة جديدة للحياة وحققت أمورا كان من المستحيل أحققها وأنا متزوجة».

حتى نظرتها للحياة تغيرت.. «صرت دائما متفائلة ومستعدة للتحديات خاصة للمرأة المطلقة التحديات لا تنتهي وخاصة بوجود أطفال.

وتلفت الى أن هنالك معاناة نفسية، فالعبء أصبح كله على كتفيها، عدا مشاكل الحياة المتعلقة بها كشخص وبأطفالها.

وتقول إنه مهما كان الأهل متفهمين ومتقبلين وداعمين، يبقى الحمل والضغط كله على الأم بدل أن يتوزع على الأبوين.

وبذات الوقت، المرأة المطلقة تحاول أن لا يؤثر موضوع الطلاق سلبا على أطفالها مع أن الطلاق «بالنسبة لي كان أحسن لأطفالي؛ لأنه حماهم من أنهم يعيشوا في جوٍّ من المشاكل والخناق وحاليا هم يعيشون في جو نظيف وصحي».

أما اجتماعيا، فتحمد الله أنها «حتى الآن لم أواجه أي مشكلة لكوني مطلقة»؛ وعلى عكس ذلك «الجميع يتفهم وضعي ويتعاطف معي ويحاولون مساعدتي قدر المستطاع، وحتى في العمل يعاملني الزملاء بود واحترام».

وهي تؤمن بأن ذلك جاء بفضل دعوات والدتها التي دائما ما تردد «الله يوقف لك أولاد الحلال بطريقك».

وتقول (س) أنها أعطت مجالا وفرصا عديدة لاستمرارية الزواج، لكن «لما وجدت أن الشخص المقابل لي لا يقبل أن يغير شيئا من سلوكه وتعامله معها، مع أنه يحمل درجة علمية مهنية عالية، بل هو مستمر بأفعاله وأموره غير المقبولة..». وهي اضطرت إلى إنهاء الزواج، والآن تحمد الله كل يوم أنها وأطفالها «خلصنا منه».

غير أن (س) لا تستبعد إمكان نجاح محاولة إعطاء فسحة أو فرصة لإدامة الزواج، لكنها تستثني حالتها هي مع طليقها لأنها حاولت حتى تأكدت أن «إصلاح الوضع ميئوس منه».

تقول: «اكتشفت بعد ٨ سنوات زواج أن زوجي شخص آخر.. فتركته وأنهيت الزواج طبعا عن طريق المحاكم».

وتعتقد أنه إذا جرى العمل على تعريف الشباب بشكل معمق بمعنى مؤسسة الزواج فيمكن أن تنقذ بيوتا كثيرة من الخراب وتديم رباط الزوجية.

وتؤشر إلى نقطة مهمة: «من تقاليدنا أن يسأل أهل الفتاة عن الخاطب المتقدم لابنتهم معارفهم ومَن حولَهم.. لكن، للأسف، دائما، حتى لو كان العريس غير مناسب، في الغالب لا يتحدثون بصراحة ويخفون ما يعرفونه عنه من سلبيات خوفا من ردة فعل أهل العريس.. وأنهم لا يريدون أن يقطعوا النصيب».

مع أن هذا الموضوع «لو يتعامل الناس معه بجدية ومسؤولية أكبر لمنعوا دمار بيوت كثيرة».

المجتمع لايرحم

بداية كان الانفصال صعبا على الثلاثينية الموظفة (ل) بعد ١2سنة زواج حاولت مرارا وتكرارا ولم يتغير، وبعد عدة محاولاتٍ تغيَّر، لكن للأسوأ، اتخذت القرار وتم الانفصال، لكن بعد ذلك أصبح الوضع عاديا.

وهي تستغرب دائما كيف كانت تتحمل الذل والإهانة والضرب والظلم وكيف كانت تضغط على نفسها «بس حتى يرضى»..

تقول (ل): «الآن أصبحت أضحك على تلك الأيام.. فقد كنت بجحيم وتخلصت منه، بعد الانفصال أكملت دراستي وتوظفت، ومن وقتها بدأت أشعر بأن لي كيان وشخصية».

وتوضح أن الناحية النفسية كانت صراعا داخليا.. «أتساءل مرارا لماذا وصلت إلى هنا؟ وكم كنت طيبة لأنني أردت الحفاظ على بيتي وزوجي، وبخاصة في بداية الأمر».

وتشرح معاناتها: لم أكن أعمل.. وكنت أشعر بالخجل من طلب النقود من أهلي، ولكن كل هذا تلاشى عندما اعتمدت على نفسي وتوظفت وأصبحت مستقلة.. تحسنت النفسية وصرتُ أكثر ثقة بنفسي».

أما اجتماعيا، بحسب (ل)؛ فالمجتمع «لا يرحم.. بدءاً من الأسئلة المتكررة.. لماذا انفصلت؟ ولماذا لم أتحمل؟ والناس ستتكلم عنك.. والرجال ستطمع فيكِ.. والعيون عليكِ، لكن، مع انشغالي بالدراسة ومن ثم العمل، تخلصت من الاكتئاب ولم أعد أسمح لأحد بالتدخل بحياتي أو أسمع لهم.

وتؤشر هنا إلى أن «الأهل والمجتمع مع الرجل» حتى ولو كان مخطئا ؛«يجب أن تصمتي لأنك بنت أصول وممنوع أن تدافعي عن نفسك».

فالمجتمع والأهل «يلغيان شخصية المرأة»؛ لاعتبارات «العيب وكلام الناس»، أما الرجل فلا يعيبه شيء حتى عندما يضرب ويذل ويخون ويغلط.. المهم ألا تطلع العيبة منكِ».

وتبين (ل) بأنه ليس هنالك فهم عميق لمعنى مؤسسة الزواج، والأهل، للأسف، ليس لهم دور في توعية أبنائهم المقبلين على الزواج..

فدور الأم ينحصر في أن تلقن ابنتها كيف تكون «مطيعة وتُمَشّي الحياة مع الزوج وأهله حتى لا تخرب بيتها»، وعندما يأتي الأولاد يجب أن تصمت ولا تتكلم وتتحمل كل شيء حتى ولو «على حساب كرامتك ونفسيتك وراحتك».

مجتمعنا ذكوري

الثلاثينية (ع)، موظفة، تؤكد أن المرأة لا تلجأ إلى الطلاق إلا بعد استنفاد كل سُبل الحياة والمعيشة مع الرجل عاطفيا ونفسيا».

تبين (ع) بأنها في بداية الطلاق شعرت بالراحة وكأن حملا ثقيلا انزاح عن كاهلها بعد 14سنة من الزواج، شعرت بأن هنالك حياة جديدة بانتظارها وإن كانت لا تعلم أجميلة ستكون أم لا؛ «الطلاق كان ولادة جديدة ودخلت إلى حياة جديدة».

وتجربتها تشي بأنه بعد الطلاق تبدأ رحلة المرأة بالمعاناة والصراعات مع المجتمع وصراعات نفسية بسبب الأولاد..

تقول: «أنا دخلت في اكتئاب بسبب المجتمع؛ لأن هنالك شريحة منهم التي تحكم على الناس وتهتم بالمظاهر..».

وهي صُدِمت بأشخاص مقربين وأصدقاء؛ «مثلا.. هنالك من تخاف على زوجها ومنعتني من دخول بيتها.. وهناك من يرى أن المطلقة سهلة المنال».

وتشرح (ع) بالقول: مجتمعنا ذكوري؛ يعتقدون بأن المرأة المطلّقة سهلة المنال، وهو ما أّثر سلبا على نفسيتي أنا وأولادي.

ولا تنسى معاناتها مع أطفالها، خصوصا إذا كانوا في حضانتها؛ تريد أن تؤمن لهم كل شيء، عدا المناسبات التي تتطلب أن يكون الوالدان موجودَين..

وهنالك غصة بقلبها عندما تشرح هذه الظروف للأولاد، فهو شيء صعب على الأم، سهل على الأب؛ لأنه ترك كل شيء ويعيش حياته ولا يكترث لشيء حتى نفسية أبنائه.

وتؤشر الى أن أسوأ ما في الطلاق؛ «المحيطون بك، لذلك تعبت نفسيتي أنا وأولادي وذهبنا إلى طبيب نفسي حتى نستطيع أن نعيش بنفسية مرتاحة، ووجدت الدعم من أهلي معنويا وماديا.. ووقفوا بجانبي وأمدّوني القوة.. والحمدلله نجحت..».

وهي قررت أن «لا أسمح لأحد بالتدخل بحياتي أو أسمع كلامهم الذي يأتي بالطاقة السلبية.. يجب أن تعيش المرأة بكرامة وتحترم نفسها.. ولن ولم أندم على الطلاق».

وهي لاحظت أن «شهادتي أفادتني؛ يجب أن تكون الشهادة سلاحا للمرأة حتى تستطيع أن تكون أقوى وتعمل، وتعتمدعلى ذاتها».

وتعتقد أن إدامة الحياة الزوجية ليس بيد المرأة فقط؛ «أنا بقيت 14سنة أحاول الحفاظ على بيتي وأولادي وكانت النتيجة ضغطا نفسيا ليستمر الزواج ولكن لم أستطع فتعبت نفسيا من أجل الجميع ونسيت حالي».

وتنبه إلى ضرورة أن يكون هنالك دور للأهل والإعلام بتوعية الفتاة والشاب حتى تنجح هذه المؤسسة، وأن يتم تحديد عمر الفتاة والشاب المقبلين على الزواج؛ حتى يكونوا على فهم ودراية لتحمل هذه المسؤولية.

المجتمع ظالم

الثلاثينية (أ)، ربة بيت، مقتنعة بأن الطلاق ينهي المعاناة «إذا استحالت الحياة الزوجية».

ولكن، برأيها، تبدأ معاناة أخرى عند مواجهة المجتمع، «وإذا كانت ضعيفة الشخصية ستدخل في حالة من الاكتئاب وتدمّر نفسيا ولن تصمد».

أما إذا كانت شخصيتها قوية «فيجب أن تستفيد من هذه التجربة وأن تمدها بالقوة ولن يكون هنالك أي معاناة في حياتها إلا التقاليد الظالمة في المجتمع».

وتلفت إلى أنه لا يوجد فهم حقيقي لمؤسسة الزواج مهما وصل المجتمع لدرجة كبيرة من الوعي. وتؤمن بأن فترة الخطوبة غالبا لا تؤدي الغرض المنشود؛ فهي «مغمسة بالكذب».

وتشدد (أ) على أن النساء هن اللائي يعطين فرصا لإدامة الحياة الزوجية وفي النهاية يندمن على إعطاء المزيد من الفرص لأنها تدمرهن.

الناس شاغلها الشاغل المطلقة

الثلاثينية (ر) ربة بيت تقول: عانت في البداية.. «كيف سأعيش مع ابنتي وحدنا؟ وما هو مصيرها والتفكير بالمستقبل.. ماذا سيحصل؟ وإلى الآن يتملكني هذا الهاجس».

أما اجتماعيا، فالناس يبقى شغلها الشاغل أن تتساءل: «ما هي أسباب الطلاق، وكيف سأعيش بمفردي، إلخ.. مع أنني لا أهتم إطلاقا..

جلّ ما يهمها الآن هو «أن أعيش بسلام وراحة».