سنا السالم مدربة مهارات حياتية

في أحيان كثيرة تكون مجبراً على التعامل مع أشخاص يسببون لك التوتر والشعور بالضيق والإحباط وأحيانا كثيرة تجد نفسك تعيش مع أحدهم تحت سقفٍ واحد ويكون الرابط بينكما حتميا وليس اختياراً.وبالأغلب تتراوح صفاتهم وسلوكياتهم بين: التسلط والعدوانية والذم والانتقاد وتجاهل اهتماماتك ورغباتك واحتياجاتك وسوء الظن بك ولومك ووضعك في زاوية الدفاع عن نفسك وعن حسن نواياك والرغبة بالتنافس معك والإصرار على أن تشعر بالدونية بجانبهم ومقارنة في معاييرهم ومع كل هذا تجدهم لا يتحملون مسؤولية ولا يبادرون ويلومونك على تدهور طبقة الأوزون?وقلة الموارد المائية.

وقد تعيش عمراً كاملاً معهم لتحاول أن تثبت نفسك وكيانك وتجعل لك مكانة وقيمة.... إذن ما الحل؟

إن كان بهم من الخير ما يكفي لباقي العمر فركز على هذا الجانب.. فالكمال لله عز وجل وحده..لن تجد الكمال معهم ولا مع غيرهم لكن قد تجد الكمال معهم في جزئية معينة فلتكن هذه هي النبض لدقات عمرك معهم.

امدحهم وعزز أهميتهم ودورهم في حياتك لعلّ وعسى يتعلمون منك كيف الخير يكون! فأمامك على الأغلب شخصية مهزوزة ضعيفة تآكلت مع الزمن والألم وهذا نتاج الاحباطات وأنت لست بمعالج نفسي لكن بإمكانك أن تساعدهم برفع تقديرهم لذاتهم قدر المستطاع!

لا تثبت شيئا لهم واتركهم على رأيهم بك، وإن أردت اثبات شيء فليكن لك فقط.اثبت ذاتك لذاتك واستمتع بجداراتك وقدراتك وتأكيد ذاتك فأنت لا تحتاج منهم شيئا بل هم يحتاجونك.

اخلع رداء الانجازات والتميز أمامهم فلا يعنيك بتاتا اعترافهم بها فأنت تعلم وكل شخص آخر يعلم تميزك فلا تنتظر منهم الاعتراف بك بل ساعدهم على التقليل من شعورهم بالخطر والتهديد بوجودك ولا تحاول أن تُبرز وتُميز نفسك أمامهم..

دائما وابدا حافظ على مساحة خاصة بك تجد فيها

فيها نفسك لتُعززها وتُدللها وترعاها...

و بعد التعامل معهم بضيق جد طريقة للتفريغ والاسترخاء.

غيّر نظرتك إليهم فهم ليسوا بالقوة التي يظهرون بها. فبالعمق هم ضعفاء ووجودهم قد يكون لك بمثابة أداة لتعلم الدبلوماسية والصبر والمهارات الاجتماعية.

تأكد أنك في المقابل تتمتع بعلاقات آمنة سعيدة فهناك دراسة من جامعة هارفرد أكدت على أن مصدر السعادة الحقيقي هو نوعية العلاقات التي يتمتع بها الفرد.

دمتم بعلاقات آمنة فيها الكثير من الخير والطمأنينة والجمال..