كتب - طارق الحميدي

على أعلى قمم عجلون، تتربع شاليهات محميتها الخشبية، محاطة بأشجار البلوط والصنوبر والخروب، تتنفس من هواء الجبال النقي وتضفي هيبة على قمم الجبال الخضر.

تنسجم شاليهات محمية عجلون مع الطبيعة، وهي التي بنيت رفيقة بالبيئة من الاخشاب وبطريقة هندسية فريدة وتطل على الجبال المكسوة باللون الاخضر على مدار العام.

وتقع محمية غابات عجلون على مرتفعات محافظة عجلون شمالي عمان، وتغطي هذه المحمية مساحة ما يقارب 13 كيلو مترمربع، ويحيط بها أشجار البلوط و الصنوبر والخروب والفراولة البرية والفستق البري.

وتعتبر هذه الأشجار مصدرا للرزق والاستجمام بالنسبة للمجتمع المحلي، كما ان لها اهمية اخرى باعتبارها مصدرا للحطب ومنظرا طبيعيا جميلا وفي أحيانٍ كثيرة لأغراض علاجية ايضا.

وشهدت مدينة عجلون على مر العصور استيطان حضارات بشرية بسبب مناخها المعتدل وغاباتها الكثيفة وتربتها الخصبة، ويظهر هذا جلياً في المواقع الأثرية المنتشرة في الغابات والقرى المحيطة بها.

وتعتبر هذه المحمية مكانا يضم النباتات والحيوانات البرية إضافة إلى كونها مكانا ينعم بالهدوء ويستطيع المرء التمتع بجمال الطبيعة فيه.

كما يعتبر كل من حيوان الضبع المخطط وخز الزان والنيص المتوج من الحيوانات التي يندر العثور عليها إلا في المحمية، أما في فصل الربيع تمتلئ المحمية بالزهور البرية كشقائق النعمان والورود الصخرية.

وتضفي الاكواخ الخشبية مشهدا يضيف للمحمية جمالا فريدا كما توفر مرافق خاصة وشرفات صغيرة، تستقبل الزوار على مدار السنة بالاضافة لـ 10 خيم خشبية تتسع كل واحدة منها لأربعة أشخاص مزودة بمرافق مشتركة، تفتح لاستقبال الزوار من منتصف شهر آذار وحتى نهاية شهر تشرين الأول.

ويقع بالقرب من الاكواخ مركز الزوار والمطعم وقاعة الاجتماعات ودكان الطبيعة، كما يقدم المطعم قائمة طعام محلي تتكون في جلها من الاطباق الشعبية التي يتناولها أهل عجلون وخاصة الزيت والزيتون البلدي.

وبالاضافة الى الاكواخ والخيم، يمكن للزائر الاقامة في نزل ييت البسكويت القريب من المحمية والموجود في قرية عرجان الهادئة، ويقع هذا النزل في وادي مليء باشجار التين والرمان، ويتكون من غرفتين تتسع من 8-9 أشخاص.