نهلة الجمزاوي

تقع مدينة أم قيس في الجهة الشمالية من مدينة إربد، وهي مُطلة على عدة أماكن رائعة مثل غور الأردن وبحيرة طبريا ووادي اليرموك كما تقع هضبة الجولان في الجهة المُقابلة لها تماماً، وتشتهر أم قيس بأبنيتها وشوارعها ومسارحها وحماماتها التي نُحتت باستعمال حجر البازلت الأسود، وتتميز مدينة أم قيس بأسواقها المتعددة وبواباتها وكنائسها وأضرحتها المذهلة بالإضافة إلى النفق الذي يُجسد الذكاء في هندسة الري، وقد عُرفت أم قيس تاريخياً باسم جدارا، وهي من الأماكن التي شهدت إزدهاراً كبيراً بسبب موقعها الإستراتيجي وخصوبة أراضيها ومياه الأمطار الغزيرة فيها، كما أنَّها تمتلك العديد من الطرق التجارية التي تربط بين دولتي فلسطين وسوريا، مما ساهم بشكل كبير في تطويرها فكرياً. مجمع الحمامات في أم قيس يعود تاريخ مجمع الحمامات الروماني في أم قيس إلى القرن الرابع الميلادي، وهو يبعد عن تقاطع الشوارع المُبلطة بمقدار 100م في الجهة الشرقية من المدينة على طريق ترابية، وتمتلك الحمامات أقساماً سُفلية يُمكن الوصول إليها من خلال المشي عبر الطريق الترابي الذي يُقابل المسرح الغربي، وتحتوي على حمامات رومانية تقليدية تتوزع فها غرف مُخصصة لتغيير الملابس وأخرى تمتلك الماء بدرجات حرارة مُختلفة والتي منها الماء البارد والساخن والدافئ. متحف آثار أم قيس: يتواجد متحف آثار أم قيس داخل بيت الروسان، ويرجع تاريخ تشييده إلى نهايات الفترة العثمانية أي نهاية القرن التاسع عشر الميلادي، وقد تبنته دائرة الآثار العامة وقد تعاونت مع المعهد البروتستانتي الألماني في تاريخ 1990م، وعندها استُخدم الطابق الأرضي منه كمتحف يتكون من جزئين؛ الأول فناء داخلي والثاني غرف عدة، وفي الوقت الحالي تقوم دائرة الآثار العامة بأعمال صيانة وترميم للطابق العلوي منه، وستشمل أعمال الصيانة للطابق الأرضي والساحة أيضاً. ابداعات منزلٌ لأحلامي هلا الدر تغمض وتفتح، ترتفع وتنزل. تجبرني عيناي بجفونها الثقيلة أن أستيقظ لأواجه يوماً آخر من نفس النوع. أسمع أمي تنادي عليّ أنا وأخوتي للإفطار. يقفز أخي من فراشه ويركض قبل أختي لطاولة الطعام. أراهم يتهافتون للاستعداد للمدرسة بزييّهم الخاص، ليبدأوا رحلة تعلُّمٍ جديدة في يوم جديد. أفكر لنفسي، لماذا عليّ أن أكون بطاقتهم، وأنا لا مدرسة تنتظرني ولا درس يريد منّي أن أفهمه؟ لماذا عليَّ أن أستيقظ مبكراً وأضع مريولي الباهت؟ لماذا عليّ أن أوصل اخوتي الصغار لمدارسهم الخاصة لأذهب أنا، و أجلس مع صديقاتي ننتظر المجهول في ساحة مدرستنا التي كانت يوماً تضج بالحياة، أما الآن فصدىصمتها في قلوبنا نحن؟ أُخرِجُ دفتر رسوماتي الصغير الذي كان دائماً منزلاً لأحلامي. أحوِّل كلّ ما أشعر به باللحظة لرسومات أرسمها فيه. وكما خطَّت رسمتي الأخيرة حلمي أن أصبح مهندسة معمارية، لكن هل يا ترى ستضيع أهم و آخر سنة في مرحلتي التعليمية سدى، وهل أستطيع أن أحقق حلمي...؟ قاتلٌ ومقتولٌ نداء العواودة أقاتلٌ أم مقتول؟ يظن أنيابه دواءً شافياً وأن سُمّاً فتّاكاً يعشعش في أنياب غيره، فقط لأنهم غيره. «أنّهم غيره» بدا سبباً كفيلاً بأن يجعله متيقناً أنّ لشروره غاية،بينما شرُّ غيره حِقدٌ مغلول. أما هي فادّعت أنها تنزف براءةً ونقاءً وأنّها لم تلتقِ بالشرِّ قط. كلٌّ منهما يدّعي أنّه نزيه، بينمَا الكلٌّ آثمٌ في الآن ذاته.. كلٌّ يزعمُ أنّه ضحيةَ الآخرَ ولم يدرك أن هناكَ آخر وقع ضحيةً له. مهزلة الآراء تالا سلمان رفعت نور عينيها، تأمّلت السماء الزرقاء، عدّت الغيوم المتفرقة، حتى انقلب اللون الأزرق إلى حُمرة جهنميّة، وسيطرت ضجّة مخيفة على المكان، وإلى الزّقاق البعيد احتمت نور، ثم هرولت إلى بيتها لتروي لأخواتها ما جرى، ولكنّ البيت اختفى.. اقتربت بحذرٍ من الحفرة الكبيرة التي حلّت مكان البيت، دنت، فتنبهت بأنّ اليد البارزة من تحت الأنقاض تلبّست سوار أختها نيرمين نفسه... » جيبو الإسعاف، أهلي ماتوا،قصفوا بيتي» صرخت.. تشنيع في الجرائم، وابتداعٌ لسبلِ تدميرِ الفلسطينين، هكذا يتفوق الاحتلال على نفسه، فيبدأ سلسلة جديدة من عمليات القصف التي تستهدفُ المدن الفلسطينيةً. مشاهد عديدة تقشعرُّ لها الأبدان، تؤكدُ انعدامَ الإنسانية من قلوبهم المتحجّرة، وتذكّرُ العالمَ بالعذابِ الذي يعيشهُ الفلسطينيون، إذ يستمر القصف بالغارات، وهدم منازل الفلسطينيين وتهجيرهم، وغيرها من الجرائم الشنيعة التي أنطقت الحجر صارخاً: «تفوق الاحتلال عليّ قسوةً » لم تعدّ جرائم الاحتلال قضية مقتصرةٌ على الشعب الفلسطينيّ أو الوطن العربي فحسب، وإنما غدت قضية رأي عام يهتز لها النّاس من شتّى أنحاء العالم، إذ انتشرت مقاطعٍ مصوّرة من مسيرات تضامنٍ مع فلسطين في برلين وبروكسل وغيرهما، عبّر المتظاهرون فيها عن رفضهم لأفعال الاحتلال الإجرامية، وفي الولايات المتحدة الأميركيّة، تظاهر طلاب في جامعة (هارفرد) ضدّ استقبال القنصل الإسرائيليّ في إحدى المحاضرات، وانسحبوا منها حاملين لافتات تعبر عن رفضهم، وغيرها من الأفعال التضامنيّة التي توضح وقوف الأغلبية من شعوب العالم مع الفلسطينيين. وفي المقابل، انتشر مؤخراً مقطع فيديو يتعارض مع الفكرة البديهيّة التي تطالب العالم بالتضامن مع فلسطين، إذ أظهر الفيديو وجوهاً لأناس من دول مختلفة يعلنون وبكل فخر أنهم يدعمون إسرائيل، جملة » تتردّد في ذهني كلما شاهدتُ الصورالمؤلمة لما يحدث في فلسطين، ويتركني في حيرة من أمري: هل نعدّ دعمهم لإرهابية إسرائيل إرهاباً؟ والجواب المنطقي لهذا السؤال: بالطبع!، فأفعال إسرائيل لا تختلف عن أفعال داعش الإرهابية، بل حقيقة أنهم (يفظّعون) بأبناء ذواتنا أكثر وقعاً في أنفسنا من غيرها. لعلّ الاختلافَ في الآراء على الأمور الجدلية طبيعيّ، ولكن تضارب وجهات النّظر في الموضوعات الإنسانية البديهية كالقضية الفلسطينية يثير الاشمئزاز، وأمّا عذر «جهلهم بالحقائق لعدم توفرها» فهو عذر باطل، إذ إنّ التطور المعلوماتيّ بات يوفر المعلومات للباحثين عنها، ولكنّ أصحاب هذا العذر ما هم إلا عُماة البصيرة، ويغمضون أعينهم عن الحقائق متمسكين برأيهم المتحيّز المغلوط. مشهد نور التي فقدت ثمانية من أفراد عائلتها، مشهد روته بصوتها البريء المتكسّر، وصرخات الأطفال على أطلال بيوتهم المهدّمة، ونحيب الفلسطينيين على جثث ذويهم المُلقاة بين الجثث، تنتصب في وجه داعمي الإرهاب أولئك، ولكنّهم يلتفتون عنها غير آبهين بهذه الضحايا، في حين تعتصر قلوبنا على ما في فلسطين من مجازر وإرهاب، ولا نقوى على تحمّل ما نراه ممّا في أهلنا من تجريم، ولعل تضامننا معهم ليس إلّا بالقليل، ولكنّ التضامن مع الجاني جريمة كبيرة لا تغتفر، فمحمد الدرة، ونور السواركة أمثلة تتكرر كل ساعة في فلسطين، «فلسطين تحت القصف مرة أخرى» فكم من المرّات سيكون ذلك مسموحاً بعد الآن؟ يا أقصى هلا حسن يا أقصى لا تخف؛ فأنت بصمودك عنوان للقوة، وأطفالك بشجاعتهم التي تتساوى ورجولة اﻷبطال الذين يحاربون دون خوف، أطفالك قبل رجالك بالحريه ينادون ويهتفون، وهم مَن تربى على العزة والكرامة. يا أبناء صهيون، عليكم أن تعرفوا أننا لا نعرف الخوفأو الذل، ونحن أصحاب حقّ لا بدّ أن ينتصر بإذن الله، عاشت كرامتنا. صندوق المعلومات معلومات فضائية - هل تعلم أن غروب الشمس من على سطح المريخ يبدو أزرق اللون. -هل تعلم أن الضوء يستغرق 8 دقائق و 19 ثانية عند انتقاله من الشمس إلى الأرض. - هل تعلم أن اليوم الواحد على كوكب الزهرة يعد أطول من عام كامل على كوكب الأرض. - هل تعلم أنه إذا تمكنت طائرة من الطيران إلى كوكب بلوتو، فإن الرحلة ستستغرق أكثر من 800 عام.