في مطلع الخمسينيات دعا دفيد بن غوريون أول رئيس للحكومة الاسرائيلية الفلسطينيين للعيش في البلاد العربية.. أما مناحيم بيغن فقد انكر ان يكون قد سمع بأن هناك شعبا في الدنيا اسمه الشعب الفلسطيني.

ودوما أكد نتنياهو نفسه بأن اسرائيل لن تنسحب من غور الأردن لانه حزام أمني لاسرائيل وأنها لن تتخلى عن السيطرة الكاملة والمطلقة عليه كونه يشكل حاجزا امنيا لاسرائيل من جهة الشرق..

ومنذ زمن.. رفضت جميع الحكومات الاسرائيلية حق العودة للاجئين الفلسطينيين والتعويض عليهم ودعت إلى الغاء (الاونروا) وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بحجة انها (تخلد) قضيتهم اضافة الى عدم الاعتراف الاسرائيلي بالنكبة الفلسطينية وان الاستيطان في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة هو قانوني كما هو في تل أبيب...

ولم تعترف الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بجميع القرارات الدولية حول فلسطين حتى قرار الامم المتحدة بقيام دولة إسرائيل نفسها في 15–5 – 1948.

كما لم تعترف إسرائيل بقرار المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر (بإعلان الاستقلال) العام 1988.. وعلى الرغم أن «م ت ف» قد اعترفت بعد (أوسلو) وامام العالم كله بحق إسرائيل في الوجود.

ولم تعترف إسرائيل بالمبادرة العربية للسلام التي صدرت وبحضور الرئيس عرفات نفسه وجميع الدول العربية في بيروت العام 2002 وقد اعترفت هذه المبادرة بإسرائيل والتطبيع معها...

كما ترفض إسرائيل وقف حصارها لقطاع غزة بعد اجبارها وببطولات اهلها العام 2004 على الانسحاب منه على عجلة من امرها وبعد أن دمرت جميع مستوطناتها التي أقامتها فيه.

وترفض إسرائيل هدم جدار الفصل العنصري وترفض وقف اعتقال وقتل الفلسطينيين وهدم بيوتهم صباح مساء ونهب خيرات وثروات الاراضي الفلسطينية المحتلة ومنذ أكثر من سبعين عاما..

كل ما ذكر سابقا قاد الفلسطينيين إلى قيامهم بالانتفاضتين الأولى والثانية..

وفي هذه الأيام.. ها هم الفلسطينيون وبعد محاولات إجبارهم من قبل واشنطن وتل أبيب معا على قبول «صفقة القرن» المدمرة لجميع طموحاتهم الوطنية في قيام دولة لهم وعلى أرض أبائهم وأجدادهم في فلسطين.. هل الانتفاضة الفلسطينية الثالثة على الأبواب؟! يبدو ذلك..انها حتمية تاريخية...!

Odehodeh1967@gmail.com