عمان - بترا 

التقى رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز مساء اليوم الخميس، عدداً من ممثلي قطاع النقل بمختلف فئاته، بحضور وزير النقل خالد وليد سيف.

ويأتي اللقاء، الذي عقد في وزارة النقل، ضمن سلسلة لقاءات تشاورية تعقدها الحكومة مع ممثلي مختلف القطاعات، وبما يسهم في تحديد أولويات العمل في المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء التحديات والرؤى والأفكار المتعلقة بعدد من المحاور الرئيسة في قطاع النقل، كالنقل المدرسي، ونقل البضائع، والنقل السياحي المتخصص ومعوقات الاستثمار، والنقل العام، والتطبيقات الذكية والتكسي الأصفر، وتكسي المطار، ومكاتب تأجير السيارات.

وأكد رئيس الوزراء خلال اللقاء على أهمية وجهات النظر والآراء والمقترحات التي قدمها ممثلو القطاع للخروج بمصفوفة للعمل ضمن أولويات عمل الحكومة في قطاع النقل للعامين 2020-2021 .

وشدد الرزاز على مفهوم التشاركية بين الحكومة والقطاع الخاص، وبحيث تستفيد السلطة التنفيذية من مقترحات وتوصيات العاملين والمستثمرين في مختلف القطاعات، إضافة إلى توضيح مبررات عدم المضي في بعض التوصيات والمقترحات.

وأشار إلى أهمية قطاع النقل على الصعيد اللوجستي، إلى جانب دوره في تشغيل الشباب وتقديم الخدمات الأساسية كالنقل المدرسي، مؤكدا، في هذا الإطار، على ضرورة توفر عوامل النوعية والموثوقية والمصداقية في القطاع ذاته.

وأضاف " لدينا مصادر قوة في هذا القطاع نفخر بها، ورغم التكامل اللوجستي الحقيقي لكننا لم نصل بعد إلى طموحنا كمصدرين ومستوردين ومواطنين تجاه قطاع ومنظومة النقل، إذ أن طموحنا أكبر".

وأوضح أن الأردن قادر على الاستفادة من موقعه الجغرافي واللوجستي ليصبح بوابة رئيسة للاستيراد والتصدير على مستوى المنطقة، مؤكدا أن المواطن عند تحسن الخدمات في النقل اليومي سيستبشر خيرا في مستقبل هذا القطاع.

وفيما يتعلق بمحور النقل المدرسي، قال الرزاز إن هذا الجانب يمثل مطلبا وطنيا بامتياز يجب المضي في تحقيقه، مشيرا إلى أن الحكومة ذللت العقوبات والصعوبات التي كانت تواجه القطاع، وهناك مؤشرات ايجابية تتعلق بحجم مسؤولية الشركات العاملة فيه.

وحول الملاحظات التي وردت من الحضور فيما يخص محور نقل البضائع، أشار الرزاز إلى أهمية مراعاة الكلفة العالية للنقل، بحيث لا تؤثر على التجارة، موضحا "نحن مع حماية مواطنينا ومستثمرينا الذين يستثمرون في هذا القطاع من قبل عام 2011 ".

وحول محور التطبيقات الذكية والتكسي الأصفر، قال الرزاز " واجبنا كحكومة ومؤسسات أن ندعم التكسي الأصفر في الارتقاء لمنافسة السيارات العاملة عبر التطبيقات الذكية"، مؤكدا أهمية مساعدة الأجهزة الأمنية في ايقاف السيارات العاملة بتطبيقات غير مرخصة، وعدم استمرارها خصوصا عندما يتعلق الأمر بخسائر مالية وحماية المواطنين.

وحول مبادرة "النشمي الأصفر" التي ستطلقها شركة إماراتية مع شركاء أردنيين بهدف توفير تأمين صحي وضمان اجتماعي لسائقي التاكسي في الأردن، أعرب رئيس الوزراء عن سعادته بهذه المبادرة، مؤكدا أن الحكومة تعمل على منظومة في قانون العمل والضمان الاجتماعي لحماية حقوق سائقي التاكسي الأصفر.

وفيما يتعلق بمحور قطاع النقل العام، أكد الدكتور الرزاز أن النقل العام يعد هاجسا كبيرا للمواطنين، مشيرا إلى اهمية أن يكون موضوع التأمين الإلزامي جزءا من مصفوفتنا في أولويات الحكومة لقطاع النقل.

وأشار إلى أن الحكومة بدأت في دعم الركاب بمناطق بؤر الفقر والمناطق الصناعية، مبينا أن صندوق دعم الركاب سيسهم في تحسين الوضع المعيشي للمواطنين، إضافة إلى تخفيض كلف الانتاج.

وأكد رئيس الوزراء، في نهاية كلمته خلال اللقاء الحواري، أن الحكومة تتعهد بعدم ترحيل أي شيء للمستقبل ومحاولة حل جميع المواضيع أولا بأول، مشددا على أهمية دعم الشركات المحلية في قطاع النقل لكن دون أن يكون ذلك على حساب السلامة العامة.

من جانبه، قال وزير النقل خالد وليد سيف إن هذا اللقاء يعد فرصة لمناقشة التحديات التي يواجهها قطاع النقل بأنماطه المختلفة، وتسليط الضوء على ابرز النجاحات والتوصيات حول محاور القطاع ذاته.

وأشار وزير النقل إلى المؤشرات الإيجابية التي شهدها قطاع النقل المدرسي بعد ترخيص وتسجيل المركبات للنقل المدرسي من خلال تعديل التشريعات ذات العلاقة، إذ يوجد الآن 10 شركات عاملة في القطاع بعدما كانت ثلاث شركات فقط، إضافة إلى وجود 110 باصات لنقل الطلبة بعدما كانوا تسعة.

وأكد أن الحكومة تقدم دعم بقيمة 8 مليون و400 ألف لنقل طلبة الجامعات، مضيفا " سنقوم بفتح مجمع سفريات الكرك يوم الاثنين المقبل، ودعم طلاب جامعة مؤتة من عمان ومأدبا بحوالي نصف مليون دينار لغاية إعادة فتح المجمع".

واشار إلى أن الوزارة بصدد تطبيق أنظمة النقل الذكية لوسائل النقل العام في شهر حزيران من العام الحالي في محافظتي إربد وجرش، والتي تقوم على أساس دعم المشغلين بالكيلومترات.

وعلى هامش اللقاء ، قال مدير عام شركة الهالات المتطورة للنقل المدرسي الدكتور فوزان البقور في تصريحات صحفية إن قطاع النقل المدرسي انطلق في شهر أيلول من العام الماضي، ولا يزال في بدايته، مشيرا إلى أن ترخيص وتسجيل المركبات للنقل المدرسي من خلال تعديل التشريعات ذات العلاقة ، سيساهم في زيادة عدد المركبات العاملة بالقطاع إذ سيكون هناك 120 مركبة تخدم العاصمة عمان خلال الشهرين المقبلين، على أن تزيد عدد السيارات في نهاية الفصل الثاني إلى ما يقارب 700 سيارة، ستخدم من 50 إلى 60 ألف طالب بالمدارس الحكومية.

من جانبه، أشار مدير مؤسسة التلال الذهبية للنقل المدرسي وائل النواوي في تصريحات صحفية إلى أن مؤسسته والتي انطلقت في الربع الأخير من العام الماضي تخدم نحو 115 ألف طالب، متوقعا النمو للمؤسسة في السنة الحالية والمقبلة، بما يسهم في تعزيز خدمة النقل المدرسي ورياض الأطفال.