تنبهوا واستفيقوا أيها العرب/ فقد طغى الخطبُ حتى غاصت الرُّكَبُ.

عروبتنا خذلناها حين اعتبرناها مجرد «شقشقة لسان» نستخدمها في العلن ونعقّها في السر! في العلن نُسبغ عليها اجمل النعوت، نتغزل بها مُتيمين! نرفعها شعاراً، ثم لا نبرح فنسقط هذا الشعار. في مؤتمراتنا العربية -وما اكثرها- وتعلو حناجرنا ونحن نمجدها كوشيجة قربى تجمعنا كعرب. وفجأة ودون سابق إنذار نُجيف الطعنة اليها.

كلام مسؤولينا عنها لا يرقى إلى «الالتزام» بجوهرها. كلامهم معسول ولكنه لا يمارس على أرض الواقع.

«العروبة» ليست للمتاجرة أو لإبراء الذمة من ذنب نحاول التستر عليه. هي «رمز كرامة» هي قيمة إنسانية مقدسة لا يجوز إجهاضها أو اغتيالها، لقد خذلنا «العروبة» حين امتشق الشقيق السلاح في وجه أخيه يريد الإجهاز عليه دون مراعاة لقدسية هذه المفردة.

خذلنا «العروبة» وأقمنا عليها مأتماً حين سمحنا للغازي ان ينتهكها امام اعيننا! خذلناها حين سمحنا له ان يستفرد بها!

كل تجاربنا الوحدوية باءت بالفشل لأننا تآمرنا على هذه «العروبة» رفعناها شعاراً واسقطناها مُمارسة! أقسمنا الايمان المغلظة ان نصون كبرياءَها، لكننا -مع الاسف- حنثنا بهذه الايمان حين ساومنا عليها، وليتنا لم نفهل! ما أسوأ ان تساوم على كرامتك!

في ظلمة ليل سمحنا للعدو الدخيل أن ينال من كبريائها! لم يرف لنا جفن ونحن نراها تُغتال! عروبتنا باتت تُغتصب دون ان نحامي عنها.

وهنا أقول: أيُلام الذئب في عدوانه/ إن يَكُ الراعي عدو الغنم..

نحن أو الكثيرون منا يعرفون «عدو الغنم» لكنهم يغضون النظر عنه خدمه لمصالح خاصة.

أيتها «العروبة» ثقي أن فجرك سيبزغ من جديد.