بســام أبوغزالة

عندما يفرسُ الوميضَ الظلامُ

وتعافُ الأجنةَ الأرحامُ

فالهوى في حُشاشتي مستقرٌّ

ساطعٌ ومضُه،

وقلبي ضرامُ

دربيَ الوعرُ،

والأصالةُ زادي،

ونجومي يغمُّهنّ الغمامُ

وارثُ المجدِ،

كبوتي بعضُ كرّي،

إنْ نبا السيفُ هاجني الإقدامُ

مبحرٌ في سكينةِ الصمتِ سيفي

وحدتي هاجسٌ،

وعزمي حسامُ

***

أيُّها الصامتون عجزاً وسكرا

كهفكم ساقطُ الجدارِ حطامُ

عانقتْني أوهامُكم واستبتني

ثم ولّتْ إذا أميطَ اللثامُ

أيُّها السابحون في عُمقِ جرحي

وجعي نشوةٌ

وجرحي مُدامُ

أيّ قبر بنيتموه لسيفي

واحساماً قرابُه الأهرامُ

مسخوه فبات بعضَ حُلِيٍّ

يتباهى بحملِه الحكامُ

***

يا فؤادي،

أكنت تنهلُ حقاً من زلالٍ،

أم إنها أحلامُ؟

غاضت الأنهرُ العظيمة قهرا

وتَلالا السرابُ والأوهامُ

طللٌ دارسٌ بكيتَ عليه

فاشربِ الدمعَ،

أيُّها المستهامُ

أيُّها الفارسُ الصليبُ،

ترجّلْ

ولتؤجّجْ أحقادَك الآلامُ

واشحذ البرقَ،

فالذئابُ ضوارٍ

واسرج الريحَ،

فالمرامي عظامُ

وحدَك الرافضُ الخنوعَ اعتزازاً

وحدك الواردُ العلا المقدامُ

وحدَكَ المخصبُ الرياحَ مزونا

وحدك القاطفُ الشموسَ، الهمامُ

فاحمل البيرقَ المُخضّبَ،

وافتحْ

كوّةَ الفجر فالرجالُ نيامُ

مثقلٌ رأسُهم بخمر الليالي

هافتٌ قلبُهم براه السقامُ

سوف يصحون،

يتبعونك يوما،

أيّها الباعثُ الرميمَ الإمامُ.