محمود فضيل التل

لولا ولولا أخاف الناسَ إن علموا

لقلتُ إنكِ في نجواي ملهمتي

لا شيءَ مثلكِ بين الناس أعشقها

لولا ولولا هوى عينيك ما فَرِحَتْ

أنتِ الحياة... وأحياها بلا أملٍ

أحبُّ فيك جميع الناس أحسبني

إذا ذكرت كلاماً صرتُ أكتبهُ

إني جَعَلْتُكِ آمالاً أعيش بها

لولاكِ ما أشْرَقَتْ شمسي ولا هَتَفَتْ

هذا حنينكِ كلَّ الوقت يجذبني

لَكَمْ وددتُ لو أني في الحياة أرى

وكم ندمتُ لأني قد أضعتُ ذُرى

لذا نَبَذْتُ حياةً صِرْت أَمْقُتُها

فالمستحيل لنا أن نلتقي وإذا

فكيف أنساكِ؟ لن أنساكِ يا أملاً

إن كنتُ أنساك.. من يبقى لأذكرهُ؟!

إن كان غيركِ ظنّاً منه يحسبُني

مهما فَرِحْتُ وجدتُ الحبّ يحزنني

إني أحبكِ لا أرضى الحياة إذا

إذا لقيتكِ بعد البُعد ثانيةً

لقد أَضَعْتُكِ ما لومي على أحدٍ

عذري بأنكِ تعرفين أين أنا

هذا عذابٌ وهذا الوجدُ يقتلني

إن قلتُ «هيّا تعالي» سوف يسعدني

ما زلت أهواكِ... كم أرجوكِ معذرةً

إني أعيش بيأسٍ حيث لا أَملٌ

إني أحبكِ... بل ما زال يفتِنُني

أن يجعلوا في جحيم الحبّ أشجاني

وقلت إنكِ آمالي ووجداني

لا شيء غيرك في قلبي تحدّاني

نفسي بشيء ولا هامت بإنسان

لكن من الموت هذا الحبُّ أحياني

أرى الوجوه جميعاً فيكِ تلقاني

أخشى الضياع وأخشى بعض نسياني

في كلّ ثانية لكن بكتمانِ

ورقاء يسمعها القاصي مع الداني

شوقاً إليكِ وكل الحبّ أعطاني

أشواق عينيكِ أهواها وتهواني

حبّ عَلَوْتُ بها في قلبك الحاني

وصرتُ أبحث عني.. فيكِ ألقاني

ما كنتُ آمل فالأيام تنساني

مُذْ صار في القلب حُبّ صار يحياني

فالحبّ أنت ولو في العالم الثاني

أرعى هواه فهذا الظنّ أعياني

وكم تأملت؟ هذا الحبّ أبكاني

كانت بدونك يغدو الحبّ أحزاني

إن كان أرضاك هذا البعد أرضاني!

مَنْ كان عنكِ وعن نجواك ألهاني؟!

وما عَرَفْتُ إليكِ أيّ عنوانِ!

والشوق أحرقني والبعدُ أضناني

هذا المجيءُ.. وذا حبّي وإيماني

قَصَّرْتُ.. قَصَّرْتُ.. فالأيام تنعاني

مَنْ غيرك الآن مَنْ أدعوه يلقاني؟!

سحرٌ بعينيكِ أو حُسْنٌ بألوانِ