بالفم الملآن قالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس: ما بقي من العمر اقل مما مضى، لن أكون خائناً.

أبو مازن يرد على «صفقة القرن» التي اعلنها الرئيس الأميركي «ترمب» مُغيباً أي تشاور إيجابي مع السلطة الفلسطينية، هو يريدها أن توقع على قرار تصفية القضية الفلسطينية وهذا ما ترفضه السلطة رئيساً وشعباً.

يتناسى ترمب الواقع الموضوعي للمصالح الأميركية وهي مادية في الدرجة الأولى، يتناسى أن الثقة بها ستسقط إذا وافقت على تقديم الأرض الفلسطينية المحتلة لُقمة سائغة لإسرائيل.

ثمة التفاف شعبي فلسطيني مع قيادته رغم محاولة بعض أصحاب الأقلام المشبوهة من العرب النيل من موقف القيادة الفلسطينية.

الرجل قالها دون مواربة: لن أكون خائناً، علينا كعرب حكاماً ومسؤولين أن نقف إلى جانبه، لا يجوز القبول بالتنازل عن «الاقصى» وسائر الأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 لصالح كيان إسرائيلي محتل في هذه المرحلة المصيرية نحن بحاجة إلى «تحول ثوري» يمكن من إقامة مجتمع عربي موحد يتصدى لكل المحاولات الإمبريالية الهادفة إلى سَوق العرب من خياشيمهم للإذعان للإملاءات الماكرة.

إن صفقة القرن، تهدف فيما تهدف الى ضرب البلاد العربية بعضها بالبعض الآخر وبذر اسباب الخلاف بينها.

إن التاريخ لن يرحم من يتنازل عن ارض مقدسة باركها الله سبحانه. نحن اليوم بحاجة الى حركة وطنية عربية تدعم الصمود الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة المحتلتين.

رحم الله المغفور له الملك الحسين بن طلال حين طفح به الكيل وهو يرى الانحياز الأميركي المطلق لإسرائيل، فقال في مقابلة مع صحيفة النيويورك تايمز نشرتها الصحف الأردنية 16/ 3/ 1984 قال رحمه الله: «فالولايات المتحدة ليست حرة إلا ضمن الحدود التي يحددها الصهيونيون ودولة إسرائيل».

وهذا ما نراه ماثلاً اليوم إلى حد تبجح فيه رئيس وزراء إسرائيل وهو ذاهب للقاء الرئيس الأميركي ترمب «إنني والرئيس الأميركي سنصنع التاريخ».

يبقى أن نقول: أفيقوا أيها العرب فلسطين المحتلة أمانة في أعناقكم قادة ومسؤولين لا تتخلوا عنها. التخلي عنها يعني الانتحار، التخلي عنها عقوق لن يغفره التاريخ.