لا تقترب كثيرا ولا تبتعد كثيرا كي يبقي قلبي نابضا بك.

أمرأة شرقية أنا ترى بالحب حياة... ولكنها تنتفس حدود ذاتها ووجودها.

أمرأة.. يأسرها حب ياتيها بحدود ولا يقيدها؛ ذاك الحب المقيد يغتال بنفسها الكثير.

أمرأة.. شرقية تمنح من تحب كل ما تمتلكه لا تعرف بالعطاء حدودا ولكنها تدرك جيدا حدود من يحب بايامها

ولربما لانك انت ايضا رجل شرقي لا تعترف كثيرا بالحب دون تملك.

دون ان تختزل حياة من تحب بك وبوجودك

لا تقترب كثيرا ولا تبتعد كثيرا فبين الحب والابتعاد اكون انا هائمة بعالم لا معنى له دون حروف اسمك ودون ملامحك.

..لكنه عالم احتاجه..كي اكون انا..

لاكتشف ذاتي ولاحيا ايامي، وفي كل يوم به تكون انت به بخياري انا.

لا تكن رجل يستهويه ان يغتال وجود أمراة يحبها بقيود حب لا يكون حبا ان لم يحمل بمساحة من وجود الاخر

لا تكن رجلا يتملك المرأة التي يحبها فيكن هو هي بتفاصيل ايامها وبوجودها، لا يعترف بوجود الاخرين من حولها ولا يرى إنساناً آخر يستحق ان يكون بايامها الا هو.

لا تكن رجلا يمتلك من القدرة على الحب بما يكفي لنساء الارض لكنه لا يمتلك القدرة على ان يعترف بان من يحبها تحتاج لمساحة لاستنشاق الحياة كما تريد.... بما يجلب لها سعادة شخصية لا علاقة لها بوجود من نحب

لا تقترب كثيرا ولا تبتعد كثيرا....

كي لا انسى كيف يكون الاقتراب يوما وكل ما اتذكره الابتعاد....

احبك كما لم احب من قبل.... ولكن حاجتي لان اكون انا رغبة انت لم تتمكن يوما من اكتشافها!

==

انا لا ابتعد الا بالقدر الذي احتاجه.. وفي ذاك الابتعاد تبقى انت بنبضات القلب مسكونا....

في ذاك الابتعاد انت لا تغادرني ولكن ذاتي تتوق لان تكون هي بعيدة عن كل تفاصيل ما بيننا

عندما اقترب من الاخرين بحياتي اكتشف بقربهم مني وجودك انت.

فانت لم تغب عن ايامي ولا عن ذاكرتي... أراك بكل شيء جميلا ولا اعترف لك بذلك

رغم حاجتك الدائمة لهذا الاعتراف لتجدد به وجودك بايامي ولتحيا بقناعة بانك تمتلكني.

انت كرجل لا تبالي كثيرا بتلك المساحة الخاصة بي التي احتاجها

تريد ان تقرا حروف اسمك بكل صفحات روايتي...

تريد ان تأسرني بعالمك فقط.... لتكون انت فقط لا غيرك وكأن اي وقت اقضيه بعيدة عنك هو خيانة لما بيننا

لا تقترب كثيرا ولا تبتعد كثيرا....

فما بيننا حكاية عمر لا احتاج دوما لاثبات قيمتها بحياتي وبعمري!

==

ذاك الحب الذي بيننا لم يكن يوما قادرا على الغاء وجودي وكياني لاصبح انت...

ليس بمقدرتي ان اكون كما تريد.... تقترب بالدرجة التي بعدها اذوب انا بعالمك وتختفي معالم وجودي...

ادرك تماما انك تحبني ولكن الحب المقيد لم يكن باي يوم من الايام حبا يسعدني

لطالما كنت اشعر بالالم لرؤية تلك العصافير مقيدة باقفاصها... اشعر بالخجل وانا اراها ولا امتلك الجرأة للاقتراب منها لانها تتألم وتتوق لعالمها...

ولطالما كنت انت تعتريك السعادة ومحاكتها فتلك السعادة تستمدها من ألمها وانتزاع حريتها.

ذاك الابتعاد تماما كالاقتراب.... نحن نحتاجه بالحب لنستمر به،تمتلكنا تلك اللهفة الجميلة وذاك الاحساس بالاخر

عندما نبتعد نحن لا نعتاد ذاك الابتعاد ولا نريده ان يكون عنوانا للحب لكنه يمنحنا عالمنا الخاص

لا تقترب كثيرا ولا تبتعد كثيرا لتراني.... كما أنا لا كما تريدني انت.. حينها ستدرك جيدا كيف يكون الحب حقا..حرية