بعد جملة من اللقاءات والحوارات مع كافة شرائح المجتمع في الحسينية وبسمان يواصل الملك جولة الجنوب وهي بداية لاستئناف تنفيذ خطة عمل وضعها جلالة الملك ليفعل ويحمس الجميع في العمل الميداني الجاد والفاعل والمنظم، ويضيء على مواقع وأفكار بتنفيذها بشكل مباشر مما يضمن توفير فرص العمل وتساهم في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة في الأردن، والاستثمار الأمثل لخصائص ومميزات هذه المناطق.

من العقبة دعا الملك لوضع خطة لعام 2020 لتحسين السياحة والصناعة وتطوير المطار في العقبة، وركز جلالته على أهمية الميزات الاستثمارية في العقبة سياحياً واقتصادياً، ليس فقط على المستوى الداخلي وإنما على مستوى المنطقة.

وفي منتجع سنام السياحي في وادي رم والتابع للشركة الأردنية لإحياء التراث وهي إحدى مشاريع صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية التقى جلالته بمجموعة من الشباب ودعا من خلالهم جميع الشباب لاستثمار الفرص المتاحة وتحدث سيدنا عن أهمية توفير الفرص للشباب الأردني الذين يتعلمون و يستفيدون من الخبرات في الخارج ليعودوا بها للأردن، والحديث الملكي مع الشباب هو حافز لأن يكونوا شركاء فاعلين في تحقيق الرؤية التنموية التي تخدم مجتمعاتهم وخلق حلول تعالج التحديات التي تواجههم.

ثم يتوجه الملك إلى مدينة معان الصناعية لزيارة مصنع للأكواب الورقية، وهو أحد المشاريع المستفيدة من البرنامج الوطني للتشغيل «انهض» والهادف إلى تعزيز ثقافة التشغيل الذاتي ليطمئن جلالة الملك ان مشروع انهض قد يستفيد منه عدد كبير من الشباب إذا استغلوه بطريقة جيدة من خلال البرامج التدريبية التي يقدمها ودراسات الجدوى والتمويل الميسر، وليعبر جلالته عن فخره و اعتزازه بالشباب الأردني.

أولى جلالة الملك عبدالله الثاني اهتماما كبيرا بالشباب باعتبارهم ركنا أساسياً في العملية التنموية وشريكاً في عملية الإصلاح في جميع مجالات الحياة. وقد بدأ اهتمام جلالته بالشباب واضحاً من خلال حضورهم القوي في خطاباته التي يؤكد فيها إيمانه بدور الشباب الذين يشكلون 70% من مجمل سكان الأردن؛ في نهضة المجتمع.

اهتمام جلالة الملك بالشباب الأردني باعتبار ثروة الوطن وصناع مستقبله، ظهر من خلال حرصه على الالتقاء بالشباب في الجامعات والمدارس وزياراته المتكررة لمحافظات المملكة والاستماع لقضاياهم.

وجسد الملك عبدالله اهتمامه وإيمانه القوي بالشباب، باصطحابهم لمرافقته في عدد من المؤتمرات واللقاءات التي كانت تضم صناع قرار وأصحاب رأي في العديد من دول العالم لعل لقاء جلالته بعدد من المستفيدين من برامج صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية وحوار حول جملة من التحديات و الهموم التي شرع بها الشباب كانت موضع تقدير جلالته.

والآن ماذا بعد؟

الملك سيزور الجنوب مراراً و تكراراً ليتابع بنفسه ما تم التوجيه والإتفاق على إنجازه وحل جميع المعيقات و المشاكل التي تواجه الاستثمار وتعيق رؤية النهضة و التقدم في الجنوب، ونحن على مشارف عيد ميلاد جلالة الملك الثامن والخمسين يبعث رسالة بأننا ماضون بإصرار كبير نحو دولة الإنتاج والاستثمار وتوسيع قاعدة الفرص المتاحة في بناء مستقبل وطني مشرق نحو مئوية الدولة الأردنية.