عمان - سيف الجنيني

بعد تقرير نشره التلفزيون الاردني شتاء عام 2013، عن عائلة عبد الله علي محمود رمضان، امر جلالة الملك عبد الله الثاني بانشاء وحدة سكنية خاصة بمساحة 205 م2 في منطقة الطرة بلواء الرمثا مجهزة بشكل كامل لهذه العائلة التي تتكون من اربع اناث وثلاثة ذكور يعانون جميعا من إعاقات حركية.

هذه المبادرة، أعطت العائلة بصيص أمل لاستكمال حياتها نظرا لصعوبة الظروف المعيشية التي تعيشها وانعدام مصادر الدخل لهذه العائلة بسبب العجز الذي تعيشه، سيما وأن أعمار أبناء هذه الأسرة كانت تتراوح مابين 35 و 58 عاما.

ولم يكن تأمين عائلة عبدالله رمضان بمنزل أول مبادرة للملك الإنسان، حيث ارتبطت في أذهان الأردنيين مبادرات عديدة، لا لأنها تدخل البسمة على وجوه الاسر العفيفة والمحتاجة فحسب، بل لتركيزها على تحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية مستدامة في مختلف محافظات المملكة.

وقد وضع جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في مقدمة أولوياته تحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية مستدامة، وتوفير فرص العمل، وتأمين مستوى معيشي أفضل لأبناء الشعب الأردني، فكان الانتقال بالشرائح الأقل حظاً في المجتمع نحو الاكتفاء وتجاوزه نحو الانتاجية رؤية ملكية، انطلقت من الفرد إلى الجماعة ضمن محاور متعددة تتمثل في تحسين واقع الخدمات التعليمية والصحية، وتقديم المساعدات العاجلة للحالات الأكثر الحاحاً وتوفير الحاجات الأساسية مثل المسكن وبعد ذلك السعي لتوفير فرص العمل عبر المشروعات الانتاجية.

وانطلقت مبادرات جلالة الملك عبدالله الثاني مع توليه سلطاته الدستورية في 7 شباط 1999، لتبني على المنجزات وتحقيقاً لرؤية جلالته في تحسين ظروف ومستوى معيشة المواطنين، خاصة في المناطق الأشد فقراً (جيوب الفقر)، لتشمل قطاعات مختلفة منها: الصحة، والتعليم، والشباب، ورعاية المقدسات، والتنمية الاجتماعية، والمشاريع الإنتاجية.

وخلال زيارات جلالة الملك التفقّدية إلى محافظات المملكة ولقاءاته بالمواطنين وممثلي العشائر والمخيمات، تم تحديد أولويات المشاريع التنموية في القطاعات المختلفة، وأمرَ جلالته بتنفيذ هذه المشاريع في أسرع وقت ليستفيد منها المواطنون في تحسين ظروف معيشتهم.

وبلغ عدد المساكن التي انشأها الديوان الملكي بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية ومنحها للاسر العفيفة نحو 21.260 الف وحدة سكنية تم تجهيزها بشكل كامل اضافة الى 500 وحدة سكنية قيد الانشاء في كافة محافظات المملكة سيتم منحها لهذه الاسر.

القطاعات والمشاريع

أَولى جلالة الملك القطاعاتِ التنموية والاجتماعية والإنسانية في المجتمع الأردني اهتماماً من خلال سعيه إلى تطوير هذه القطاعات بهدف الوصول إلى التنمية المستدامة، حيث تشمل مشاريع المبادرات الملَكية، المشاريع التنموية، قطاع الشباب والرياضة، التدريب المهني والتشغيل، الطاقة، الزراعة، الرعاية الصحية، التعليم، السياحة، رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة.

المشاريع التنموية

أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني مجموعة من المبادرات التنموية التي يتم تنفيذها بالشراكة والتنسيق مع الجهات الرسمية المعنية، ومن ذلك، دعم الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية، وذلك من خلال تحمّل النفقات التشغيلية لمجموعة من المشاريع الزراعية والإنتاجية.

كما تشمل دعم صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، إذ تم دعم مجموعة من المشاريع التنموية والإنتاجية التي يتم تنفيذها من خلال الصندوق بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني وبما يشمل جميع القطاعات، على شكل دعم ماليّ سنوي ثابت.

وتتضمن كذلك إنشاء مصانع إنتاجية لتنمية المجتمعات المحلية وضمان توفير فرص العمل للحدّ من الفقر والبطالة.

قطاع الشباب والرياضة

وحث جلالته على دعم قطاع الشباب بالتنسيق مع الجهات الرسمية المعنية وبما يشمل جميع محافظات المملكة، من خلال إنشاء مراكز للشباب والشابات وتجهيزها، وإنشاء محطات معرفة مزوَّدة بأحدث أجهزة الحاسوب ومخدومة بالإنترنت، وإنشاء منتديات ثقافية، وإنشاء مبانٍ لأندية رياضية وملاعب، وتهيئتها.

كما تشمل تقديم الدعم المالي للأندية الرياضية، ودعم الأنشطة الهادفة إلى تفعيل دور الشباب في المجتمع، وتقديم الدعم المتمثل في تأمين وسائط النقل لخدمة أهداف الأندية والهيئات الشبابية.

التدريب المهني والتشغيل

وتنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني لتشغيل الشباب، ورفع مستوى معيشة الأسر في مناطق المملكة المختلفة وخاصة المناطق الأقل حظاً، والمساهمة في محاربة البطالة، تم دعم مؤسسة التدريب المهني من خلال إنشاء المشاغل التدريبية وتزويدها بالأجهزة والمعدّات اللازمة، وإنشاء برامج تدريبية لتأهيل كوادر فنية بالشراكة مع القوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي، ومؤسسة التدريب المهني.

الطاقة

وفي قطاع الطاقة، تم تنفيذ مشاريع ريادية لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في عدد من مناطق المملكة، ومن أبرزها مشروع تدفئة المدارس الذي تم تزويده بالطاقة الكهربائية من خلال محطّتين لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في محافظتَي المفرق ومعان، كما يتم إجراء دراسات لتزويد عدد من المرافق الرسمية، مثل مراكز الإيواء التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، بالكهرباء المولَّدة من محطات الطاقة الشمسية.

الزراعة

تم تنفيذ ودعم العديد من المشاريع الزراعية التي تهدف إلى زيادة المساحة الخضراء في المملكة، بالإضافة إلى المشاريع الزراعية الإنتاجية التي تهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة ورفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للأسر المنتفعة.

ومن المبادرات المنفَّذة في قطاع الزراعة مبادرة جذور(تشجير هضبة وادي الموجب)، وهي إحدى المبادرات المنفَّذة من خلال صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، ومشروعا زراعة النخيل في منطقة الباقورة، وإنشاء معصرة زيتون في منطقة دير علّا،لصالح المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، وإعادة تأهيل وفتح بعض الطرق الزراعية في محافظات المملكة.

الرعاية الصحية

وفي مجال الرعاية الصحية، تتم متابعة وتنفيذ العديد من المشاريع المعنية بتقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية في المملكة من خلال إنشاء عدد من المستشفيات الحكومية أو توسعتها، وإنشاء العديد من المراكز الصحية وتجهيزها بشكل كامل بالأثاث والأجهزة الطبية وسيارات الإسعاف، بالإضافة إلى أعمال توسعة وصيانة لها في محافظات المملكة كافة، وتزويد عدد من مستشفيات وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية بأجهزة متطورة وحديثة لرفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وتمويل مبادرة اعتماد مستشفى في كلّ محافظة بهدف تحسين جودة الخدمات ?لصحية المقدَّمة.

التعليم

وتحقيقاً لرؤى جلالة الملك عبدالله الثاني وتطلّعاته لتحسين واقع التعليم في المملكة، يتم التنسيق مع وزارة التربية والتعليم لتنفيذ عدد من المبادرات الملَكية في هذا القطاع، من خلال إنشاء مدارس الملك عبدالله الثاني للتميز، الموزّعة على جميع محافظات المملكة، وتزويدها بوسائط النقل، وإنشاء وتوسعة وصيانة العديد من المدارس مع إنشاءرياض أطفال فيها، وإنشاء وإعادة تأهيل مجموعة من المدارس المهنية في المملكة وتزويدها بالمعدات والاجهزه الحديثة، ومبادرة تدفئة المدارس، ومبادرة الحقيبة المدرسية والمعاطف المدرسية الشتوية.

السياحة

وتم دعم مجموعة من المشاريع السياحية، بهدف تطوير قطاع السياحة وتقديم الدعم اللازم له، ورفع مستويات الخدمة المقدَّمة في المملكة، ومن هذه المشاريع إعادة تأهيل وتحسين مداخل عدد من المحافظات، وترميم بعض القرى السياحية وتجميلها، وإنشاء حدائق عامة في مناطق المملكة المختلفة وتزويدها بوحدات العاب حديثة، وإنشاء مشاريع تنموية سياحية مثل نُزل الزوار، والمطلّات السياحية، ودعم عدد من المهرجانات الهادفة إلى تشجيع السياحة.

رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة

وبخصوص رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن الرؤية الملكية، يتم التنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية والمجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين، لإنشاء وتجهيز العديد من مراكز تشخيص الإعاقات، ومراكز الكشف المبكر عن الإعاقة، وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل كامل، بالإضافة إلى تأمين وسائط نقل مجهزة بما يتناسب واستخدام ذوي الاحتياجات الخاصة تخدم هذه المراكز، وتقديم الدعم المباشر لعدد من الهيئات ومؤسسات المجتمع المدني الراعية لهذه الفئات.