عمان - طارق الحميدي

تبني النقابات المهنية انجازاتها وتراكمها عاما بعد عام، وبلا شك أن النقابات المهنية حققت ومنذ تسلم جلالة الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية قفزات نوعية، وبنت على ما حققته خلال عهد جلالة الملك الراحل الحسين.

وأصبحت النقابات المهنية اليوم مؤسسات ذات حضور مهم في المجتمع على الصعيدين الوطني والمهني، وتحولت إلى بيوت خبرة إقليمية تسعى العديد من دول الجوار إلى التعلم والاستفادة من تحاربها.

وبنت النقابات المهنية صروحا مهنية شكلت عمادا للطبقة الوسطى و استطاعت حماية منتسبيها وتحقيق مكاسب مادية واجتماعية لهم وتقوم إدارة النقابة باستثمار موجوداتها لتنمية هذه الأموال ولتتمكن من الإيفاء بحقوق منتسبيها.

وعلمت النقابات المهنية على استحداث صناديق كحماية منتسبيها في مختلف المجالات من التأمين الصحي لمنتسبيها وعائلاتهم بمبالغ زهيدة بالإضافة للصناديق التكافلية مثل صناديق الضمان الاجتماعي وصناديق القروض ومشاريع بيع الأراضي بالأقساط.

ويبلغ اليوم أعداد منتسبي النقابات المهنية قرابة 300 ألف منتسب ومنتسبة ومع أسرهم يشكلون ما لا يقل عن 1.5 مليون ونصف وهم عماد الطبقة الوسطى في الأردن، وتطورت النقابات في خدماتها وأعداد منتسبيها حيث بدأت بأعداد متواضعة لتصل اليوم إلى هذه الأعداد الكبيرة.

وبفضل رعاية جلالة الملك عبدالله الثاني وتوجيهاته للحكومات بالاستعانة بالنقابات والاستئناس برأيها في مختلف القضايا الفنية أصبحت النقابات لبنة هامة في جدار الوطن العالي.

واستمرت النقابات المهنية في القيام بدورها المهني على أكمل وجه من خلال تنظيم الأنشطة العلمية والأكاديمية والفنية والتدريبية فصارت تقيم الندوات والمؤتمرات والأيام العلمية وتستضيف علماء من خارج البلاد ليقدموا خبراتهم.، وتقيم برامج تدريبية وأيام علمية تستهدف الجميع بخاصة حديثي التخرج لتسليحهم بالعلم في بداية مشوارهم العملي.

وتحول مجمع النقابات المهنية إلى قبلة سياسية واجتماعية حيث تنظم فيه الفعاليات والندوات والدورات الحزبية والاجتماعية وأصبح المجمع مكان للاحتشاد والاحتفال بالمناسبات الوطنية أو التظاهرات الحزبية والفعاليات الاجتماعية وهو ما شكل أيضا رافدا ماليا للنقابات مجتمعه.

واستمر الدور الوطني للنقابات بتجاوز بعد الجغرافي فبقيت كل النقابات تحافظ على مقعد القدس في مجلسها كما أن قوانين النقابات مازالت تؤكد على أن لكل نقابة مركزين احدهما في القدس والآخر في عمان واستمر الدور النقابي داعما للأشقاء في فلسطين والعمل على تقويتهم وتمكينهم في بلادهم وإطلاق المشاريع الداعمة على كل المستويات سواء للأشقاء في الضفة الغربية أو في غزة.

وأنشأت كل النقابات فروعا في المحافظات الأردنية كما تم إنشاء مجمعات نقابية في مختلف المدن سواء في اربد أو الزرقاء والسلط والكرك والعقبة ومادبا وهو ما جعل من تلك المجمعات تلعب دورا تنمويا واجتماعيا ووطنيا مهما في مختلف المدن الأردنية.