عمان - رويدا السعايدة

يحتفل الشباب الأردني، اليوم الخميس الموافق للثلاثين من كانون الثاني، بالعيد الثامن والخمسين لميلاد الحفيد الحادي والأربعين لسيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، جلالة الملك عبد الله الثاني؛ الابن الأكبر للمغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، وسمو الأميرة منى الحسين.

ويستذكر ناشطون ورياديون شباب الجهود الملكية بدعمهم ورعايتهم وسماع أفكارهم ووجهات نظرهم لتعزيز دورهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بدءاً بالاستثمار في تعليمهم وتدريبهم وتأهيلهم مروراً بحثهم على الإبداع والتميز.

النهوض بواقع الشباب

وزير الشباب الدكتور فارس بريزات قال في تصريح لـ $ «نستلهم، ونحن نحتفي بعيد ميلاد القائد، من توجيهات جلالته عمق الرؤى والتفكير، في النهوض بواقع الشباب ونقله نحو آفاق عالمية جديدة، من خلال تشجيع الريادة والابتكار ودعم المبادرات الشبابية الخلاقة التي تسهم في دفع عجلة التنمية، خاصة في المناطق الأقل حظا والأعلى بطالة، واستشراف سبل النهوض في مختلف القطاعات».

واكد ان وزارة الشباب بالشراكة مع قطاعات حكومية وأهلية، تدعم خطط وبرامج الشباب في تأسيس شركات ريادية في المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والزراعية والصناعية.

واضاف أن وزارة الشباب وهي تستجيب للتوجيهات الملكية السامية، وضعت نصب أعينها ترجمة الاهتمام الملكي بهذا القطاع الحيوي، فانطلقت نحو مسارات جديدة طرقت فيها عالم الريادة والابتكار من أوسع أبوابه، واستنهضت همم الشباب ببرامج وأنشطة تحاكي هذا الاهتمام الملكي من خلال تطوير قدرات الشباب وتمكينهم في مختلف المجالات العلمية والعملية، وإعداد مبادرات تخدم مجتمعنا الساعي الى مستقبل أفضل.

وأوضح ان الوزارة أطلقت للمرة الأولى في تاريخها فكرة إقامة الملتقى الوطني للرياديين والمبتكرين الشباب والذي يقام في الثامن من شهر شباط المقبل، بمشاركة تزيد على 500 مبادر وفكرة ابداعية، وسيخضع الشباب خلال الملتقى، لورش تدريبية متخصصة، تزودهم بأدوات المعرفة ومهارات الإبداع والتميّز، حتى يحققوا طموحاتهم التي يتطلعون إليها، وليكونوا شركاء فاعلين في مسيرة الوطن.

اهتمام ملكي لم يقتصر على جانب دون آخر

وأكد بريزات أن الاهتمام الملكي بالشباب لم يقتصر على جانب دون آخر، فالمبادرات والمكارم الملكية للشباب من مدن رياضية ومراكز شبابية ومجمعات وملاعب رياضية تعم أرجاء المملكة، واصطحاب جلالته للشباب الأردني في مختلف المحافل الدولية والعالمية مؤشر على مدى اهتمام الملك بالشباب، وإيمانه بأهمية إعدادهم للمستقبل.

وختم: «نحن نحصد يوميا ثمرة الاهتمام الملكي بالشباب، بما حققه الشباب الاردني من إنجازات وابداعات في مختلف المحافل الدولية والعالمية، حتى بات الشباب الاردني أنموذجا في العلم والفكر والابداع والريادة والابتكار».

تواصل ملكي

الناشط الشبابي المهندس أحمد عواد ثمّن الاهتمام الملكي بدور الشباب والاستثمار في قدراتهم وإبداعاتهم عبر توجيه الحكومات وكافة الجهات من خلال الأوراق النقاشية أو كتب التكليف السامي إلى أن الاستثمار بالشباب وقدراتهم وتحفيز الريادة والابتكار هي الأساس لتحقيق النهضة الشاملة في جميع المجالات.

وحضّ عواد الشباب على ضرورة ادراك الدور الذي يجب أن يقوموا فيه باستمرار؛ إذ أن الحديث عن الشباب الأردني والطموح والأمل يترجم من خلال المبدعين والمبادرين ممن يحققون النجاح والإبداع والابتكار في مختلف ميادينه رغم كل التحديات التي تواجههم.

ويؤمن عواد بأن الشباب الأردنيّ شباب واعٍ ومثقف وحريص على مصلحة وطنه والحفاظ على مقدراته ويتطلع دائماً إلى أن يرى الوطن في أبهى وأجمل صورة وفي مقدمة دول العالم في المجالات كافة.

ونوه بأن الشباب يسعى دوماً لأن يكون مساهماً في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة وذلك تحقيقا لرؤى قيادتنا الهاشمية الحكيمة.

وهو يؤمن بأن الشباب الأردنيّ قادر على القيادة والابتكار، وإحداث الفرق الإيجابي الذي يشجع عليه جلالة الملك في كافة اللقاءات والمحافل على القيام به للاسهام في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة في كافة القطاعات التنموية.

ولا ينكر عواد حجم التحديات التي يمر بها الوطن بمختلف اطيافه؛ الأمر الذي يتطلب العمل على استثمار الطاقات بالشكل الأمثل بما يخدم مصلحة الجميع.

وهو يثمن مواقف جلالة الملك المشرفة تجاه القضايا المحلية والدولية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وأهمية الحفاظ على الوصاية الهاشمية للمقدسات.

وبين أن الشباب الأردنيّ لديه من الطاقات والقدرات والخبرات الشيء الكثير، وهو دائما بحاجة إلى الفرص، لأن منح الفرص يخلق الإبداع، وسيدنا هو القائد الأول والرجل الأقدر على إثبات ذلك وترجمته على أرض الواقع.

مواجهة التحديات

وأشاد الناشط الشبابي والسياسي المحامي محمد الرقب بالرعاية الهاشمية للشباب؛ مبيناً أن جلالة الملك كان الداعم الاول للشباب الاردني، وذلك لإيمانه بهم وقدرتهم على مواجهة التحديات والظروف الصعبة التي يمر بها الوطن.

الناشطة الشبابية ملاك الأعمر نوهت بان المشاريع التي أطلقها جلالته لدعم الشباب والمتمثلة بصندوق الملك عبدالله للتنمية أفسحت المجال أمام الكثيرين للنهوض بالعمل الشبابي على المستويين المحلي والعالمي.

ولا تنكر الاعمر اهتمام جلالة الملك بهموم المواطنين؛ مثمنة الزيارات الملكية للاماكن الاقل حظاً والجلوس مع قاطنيها والاستماع لهموم الشارع الاردني.

ولفتت إلى أن جلالة الملك كان بمثابة الاب والراعي؛ اذ يصطحب معه ابناءه المتميزين اصحاب العقول المضيئة ليقابلوا برفقته قادة العالم ليحفزهم اكثر على الاستمرار والتطوير وصقل انجازهم وعطائهم.

وثمنت استضافة جلالته للشباب الرياديين المتميزين والمبدعين في قصره ليسمع منهم اكثر وليحفزهم على الاستمرارية ولتكريمهم على عطائهم تجاه الاردن الذي هو بحاجة لشبابه وعقولهم فهو بلد صغير بحجمه كبير بعقول شبابه وانجازاتهم.

كما ثمنت جهود جلالة الملك من خلال دعوته جميع مؤسسات المجتمع المدني والقطاعات إلى دعم الشباب المبدع والمثابر الذين يسعون وراء تحقيق طموحاتهم.

قيادات شبابية وطنية

الكاتب والخبير في قضايا الشباب صدام الخوالدة قال ان قطاع الشباب حظي باهتمام لافت منذ تسلم جلالة الملك سلطاته الدستورية، والتي تجسدت على أرض الواقع من خلال بروز هذا الكم من قيادات شبابية وطنية باتت تقود مواقع ومؤسسات مهمة على صعيد العمل الوطني وفي كافة المجالات.

وذكر أن اهتمام جلالة الملك بالشباب الأردني كان حاضراً في كافة كتب التكليف السامي للحكومات وفي كافة الخطابات الملكية والاوراق النقاشية ما عزز دور الشباب وحث صانعي القرار والمسؤولين في مختلف مواقعهم للالتفات للشباب واعطائهم أدواراً أكبر في المشاركة الحقيقية على صعيد العمل في تلك المؤسسات بعيدا عن الأدوار الثانوية.

وأشار الى ان الشباب الأردني وصل إلى مراحل متقدمة من التمكين حيث باتوا هم أصحاب قرار في مؤسسات تعنى بهم ومشاركين حقيقيين في الشأن الوطني والحياة العامة.

ولفت إلى حجم المبادرات الشبابية والأعمال التطوعية والابداعات الريادية ومئات حالات التميز العلمي والعملي على مستوى العالم لشباب أردنيين.

وشدد الخوالدة على ان الرعاية والاهتمام الملكي بالشباب الأردني خلال العشرين عاماً شكلت جزءاً من نهج الحكم الذي اتبعه جلالته الذي يؤمن بأن عماد نهضة الأمم هو الشباب.

وبين أن الدعم الكبير الذي وجده الشباب الأردني من رأس الدولة جلالة الملك كان حافزاً كبيراً لكل الشباب الأردني للتميز والإبداع والإسهام والتفاعل مع القضايا الوطنية بشكل أكبر والخروج من دائرة الأغلبية الصامتة.

وبين الخوالدة أن الشباب الأردني اليوم يجد نفسه أمام فرصة تاريخية للاندفاع أكثر بحماسة كبيرة بعد أن أوجد الدعم والرعاية الملكية المناخ والارضية المناسبة لهم للعمل أكثر وأكثر.

تحفيز الإبداع والعمل

الناشط الشبابي فيصل صويص أشار الى حجم التحديات الكبيرة التي تواجه الشباب وعلى المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتقهم لتحفيز الإبداع والعمل مع الجميع في القطاعين العام والخاص ومؤسّسات المجتمع المدنيّ المحلية والدولية لإيجاد حلول خلاقة وتحويل التحدي إلى فرص تضيء سماء الوطن طموحاً بحاضر ومستقبل مشرق.

وطالب الجهات المعنية بضرورة تسليط الضوء على الفرص والانجازات للشباب واتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكينهم سياسياً واقتصادياً واجتماعياً لانهم هم من يستطيعون السير في الوطن ومستقبله.

وحض أقرانه الشباب على أن يخرجوا ويطرقوا الابواب ليعلوا صوتهم بالإنجاز.

مأسسة عمل الشباب

الناشط الشبابي أمجد صقر الكريمين لفت إلى ايلاء جلالة الملك الاهتمام بالشباب باعتبارهم ركنا أساسيا في العملية التنموية وشريكا في عملية الإصلاح في جميع مجالات الحياة.

وبين أن الاهتمام الملكي بدا واضحا من خلال حضور الشباب القوي في خطاباته التي يؤكد فيها إيمانه بدور الشباب الذين يشكلون 70 % من مجمل سكان الأردن.

واشار الى أن الملك جسد اهتمامه وإيمانه القوي بالشباب، باصطحابهم لمرافقته في عدد من المؤتمرات واللقاءات التي كانت تضم صناع قرار وأصحاب رأي في العديد من دول العالم.

ولفت الى أهمية العمل الشبابي في عهد جلالة الملك من خلال تأكيد جلالته دوما على أهمية الشباب، حيث سعى جلالته في كافة محطات الانجاز والبناء وبمختلف القضايا والمواضيع الوطنية والسياسية ان يكون الشباب الاردني حاضراً.

ونوه الكريمين إلى التوجيهات الملكية بضرورة اغتنام الفرصة التاريخية لمأسسة عمل الشباب السياسي عبر إسماع صوتهم وأهمية أن يكون لديهم تصور واضح حول مختلف التحديات التي تواجه المجتمعات المحلية، وبخاصة أن الشباب يمثلون الشريحة الأكبر في المجتمع وعليهم تقع مسؤولية المبادرة والمشاركة في جميع المجالات لبناء الوطن وتعزيز مكتسباته.

وشدد الكريمين على أن التعويل على الشباب وجهودهم الجبارة في إحداث التغيير الإيجابي الحقيقي الذي يعود بالنفع على المجموع العام، ويبتعد عن المصالح الشخصية مع التأكيد على أن الجميع هم أبناء الوطن يفتح المجال أمامهم ليكونوا فاعلين، ولهم الحق في الحصول على الفرص المتاحة للتميز والإبداع والعطاء الصادق.

ولفت الى تركيز جلالته خلال لقاءاته المختلفة مع الشباب على دورهم باعتبارهم الثروة الحقيقية للوطن وصنّاع المستقبل، فلم يترك جلالته مناسبة أو فرصة إلا وأشار خلالها إلى هذه الشريحة الواسعة عاقداً الآمال عليهم في بناء الأردن الحديث.

وأضاف: بدا واضحا اهتمام جلالته بإحداث نقلة نوعية في التعليم بكل مراحله المدرسية والجامعية لضمان مستقبل أفضل للشباب والتوسع الكبير في إنشاء الملاعب والمنشآت الشبابية والرياضية، والتطور في واقع الاستثمار بالموارد البشرية والاقتصاد المعرفي، والتوجه الى فتح المجال أمامهم ونقلهم من مقاعد المشاهدين الى مقاعد المشاركين في جهود التنمية الوطنية وأبعادها المختلفة.

الريادة والابتكار

الريادي ابراهيم القرالة اشار إلى الدعم الملكي لقطاع ريادة الاعمال نظرا لما له من قدرة كبيرة على مساعدة الشباب لانشاء مشاريع مبتكرة وقادرة على تقديم حلول جديدة في مختلف المجالات وفتح اسواق جديدة الأمر الذي أسهم برفد الاقتصاد الوطني.

وهو يثمن الحرص الدائم من قبل جلالة الملك على الدعوة الى تخطي التحديات التي تواجه رواد الاعمال والقطاع الريادي وتوجيه القطاع العام الى التواصل والتعاون مع مختلف المؤسسات العاملة في قطاع ريادة الاعمال بما يضمن تعزيز وتمكين هذا القطاع وبما ينعكس ايجابا على استدامة المشاريع الريادية وممارسة اعمالها بسهولة.

وبين أن الدعم والرعاية الكبيرة لقطاع ريادة الاعمال من قبل جلالة الملك نظراً لحرصه الدائم على تمكين الشباب ريادياً واقتصادياً ورؤيته بوضع الأردن على خريطة الدول الريادية والمتقدمة في مجال ريادة الاعمال.

وأكد أن القطاع الريادي في الأردن شهد نقلة نوعية واطلاقاً للعديد من البرامج والمشاريع الداعمة لرواد الاعمال والتي اتت برعاية وتوجيهات ملكية.

وبين أن جلالة الملك يفخر ويعتز دوما في مختلف المحافل الدولية بالشباب الريادي الاردني وقدرته على تقديم الحلول المبتكرة التي تخدم مجتمعه وترفد الاقتصاد.

ولفت الى تنوع البرامج الداعمة لرواد الاعمال لوجستياً وتدريبياً واقتصادياً الأمر الذي اسهم بدعم واستدامة المنظومة الريادية في الأردن بالاضافة الى تعزيز ثقافة ريادة الاعمال في مختلف محافظات المملكة.

بيئة ريادة الاعمال

الريادي الشاب عباس الاسمر، شدد على أن الاهتمام الملكي جزء اساسي في خلق و تطوير بيئة ريادة الاعمال مثل المشاركة الاساسية لصندوق الملك عبدالله في تأسيس اويسس ٥٠٠ ودعم جلالة الملك لمجمع الحسين للاعمال.

الريادي عبد الرحمن الزغول مؤسس مبادرة الخبز من أجل التعليم أشار إلى أن الاردن قد شهد ثورة حقيقية في مجال الشباب والريادة ما يؤكد الاهتمام الملكي بقطاع الشباب ليكونوا مبتكرين، لافتا إلى تكريم الشباب بالاوسمة الملكية ولقاء جلالته بالشباب المبتكرين والرياديين والمبادرين.

وبين الزغول أن الشباب التقط الرسائل الملكية بتعزيز ثقة الملك بالشباب من خلال تحقيق إنجازات محلية ودولية من شانها رفع مستوى وتمثيل الأردن في كافة المحافل لتكون الثقة متبادلة بين القائد والشباب من خلال اعمال ومشاريع تلامس تطوير الأردن نحو المستقبل.