عمان - عودة الدولة

لم يترك جلالة الملك عبدالله الثاني شاردة أو واردة في الشأن الرياضي الشبابي إلا ومنحها الضوء الساطع لكي تحافظ على بريقها وتزداد تأنقاً وتألقاً.

قصص كثيرة وروايات شاهدة من قلب الملك حفزت الجميع وجعلتهم يصعدون منصات التتويج، وليس هذا فحسب، بل أن الملك يتابع كل صغيرة وكبيرة عن قرب ويستقبل النشامى فرسان الإنجازات عندما يصعدون منصات التتويج، ليؤكد لهم أن رسم صورة الوطن في الخارج يعني له الكثير بكل معاني الحب والوئام.

ولن نسرد التفاصيل الكثيرة حول معطيات الحديث نظراً لزخم قاموس الحضور الملكي والطلة البهية، ولكن لن ينسى عشاق الأنيق الراقي ما حدث يوم العاشر من كانون الثاني العام الماضي، وقد مر عام وأيام على حدث صنع خلاله الملك ابتسامة على وجه عامل وطن.

المناسبة حينها كانت تتزامن مع وجود مشاركة المنتخب الوطني لكرة القدم في نهائيات كأس آسيا، وتم تداول صورة عامل الوطن في البرد الشديد خلف أحد المقاهي وتحديداً يوم الأحد 6-1-2019 يتابع بحزن المواجهة التي فاز فيها الأردن على استراليا وهو لا يملك ثمن الدخول للمتابعة ومرت الحادثة على أعين الناس، ولكنها لم تفت على انسانية جلالته ولن تمر على رجل عميق المتواضع الصبور الذي يرفض أي حجاب بينه وبين شعبه.

هنا تترك الرأي المساحة لعامل الوطن خالد الشوملي أن يسرد التتمة من قلبه وهو يقول: «أبلغوني في الديوان الملكي بالقدوم وتوجهت دون معرفة الأمر وعندما وصلت كانت أجمل مفاجأة بأنني في ضيافة الملك الإنسان بكل بساطة وقد تلقيت منه دعوة لحضور مباراة المنتخب وسوريا الثانية في كأس آسيا والتي اقيمت الخميس في العاشر من الشهر ذاته»، ويضيف :» هنا يتجلى الشعور الحقيقي بالاهتمام بالمواطن ومتابعة الشؤون عن قرب وكنا أثناء مجريات المباراة نتوقع الفوز وهذا ما حدث والسعادة البالغة الجزء الأهم الذي لا يمكن نسيانه هو مشاهدة جلالته والحديث والجلوس معه دون رسميات وبكل بساطة».

ويؤكد الشوملي أن مشاهدة مباراة للمنتخب بضيافة جلالة الملك عبدالله الثاني بوجود الأمير الحسين بن عبدالله ولي العهد شعور يصعب وصفه «الجلوس مع جلالته لحظة بكل تفاصيلها لها الرونق الخاص الذي يدل على تواضع وكرم الهاشميين، وأنا أتابع اللقاء وأشجع المنتخب الوطني شعرت بحجم السعادة الكبيرة وأشكر جلالته على إتاحة الفرصة لي وهذا أكبر تكريم حصلت عليه في حياتي».

وذكر عامل الوطن: أنا متابع للمنتخب الوطني منذ الطفولة وتحديداً أيام الراحل المدرب المصري محمود الجوهري الذي أشرف على قيادة النشامى وكان وقتها حضور المباريات مفتوحاً للجميع ولكن بعد التشفير أصبحت الأمور صعبة و لايوجد لدي ثمن اشتراكات وبالتالي أثناء العمل أبحث عن أي مكان لمؤازرة المنتخب وما أجملها من مباراة تحضرها برفقة سيد البلاد وأنا أعجز عن شكره وتلك محطة فخر تاريخية.

وفي حديث الصورة المنشورة، كلام واضح المعالم، ومن يحدق النظر يدرك ذلك، الشوملي يتوسط الملك وولي العهد الحريص أيضاً على متابعة المنتخبات والرياضة الأردنية بطيفها الواسع، وفي المشهد حديث صريح ذي شجون لا يحدث إلا في الأردن، أردن عبدالله الثاني فقط لا غير، ولهذا سنبقى نحتفل بعيد ميلاده إلى الأبد.