إربد  - محمد قديسات

تعيش محافظة اربد بالويتها التسعة ويربو سكانها عن مليوني نسمة بدائرة الاهتمام الملكي هاجسا واملا كما هي شقيقاتها لتقديم افضل الخدمات دون اغفال المسار التنموي باعتباره العصب الذي يواجه التحديات والعقبات ويحولها الى فرص واعدة قادرة على احداث التغيير وصناعة الفارق لتذليل هاجس البطالة وتحسين حياة وظروف المواطنين على الصعد كافة.

اربد حاضرة دائما في فكر جلالته سواء بزياراته المتكررة لها والوقوف على مشاكلها بشكل مباشر، او من خلال التوجيهات التي يوعز بها الى الحكومة والجهات التنفيذية لتلبية احتياجاتها خدمياً وتنموياً او تلك اللقاءات التي يحرص فيها جلالته على اللقاء بأبنائها بين الحين والاخر لمتابعة العمل والانجاز والوقوف على التحديات والعقبات التي تعترض طريق التنفيذ لجملة من المشاريع التي من شانها ان تنعكس على واقع المحافظة ومواطنيها.

الحضور الذي حظيت فيه اربد خلال عام 2019 من جلالة الملك كان مفعما بالانسانية والحنو الابوي من القائد لابناء شعبه في اربد في العديد من المواقف التي عمقت في وجدان الاربديين انهم لا يغيبون عن اهتمام ومتابعة وحرص قائدهم ورمز عزتهم في كل امورهم فاختلطت المشاعر وارتسمت علامات الفرح والبهجة في كل لقاء يكون جلالته حاضراً بين اهله، يمسح جراح مكلوم ويمد يد العون لهذه العائلة او تلك المؤسسة،ويوجه لحل مشكلة او قضية مستعصية في بقعة من بقاع المحافظة، يرى بعين القائد والاب احتياجات شعبه وابنائه يلبي امنية لشخص بلقائه ليدخ? الفرح والسرور الى قلبه.

ولم تغب خصوصية اربد بميزاتها ومقوماتها عن فكر وهاجس الملك في التشديد على استغلال هذه الميزات بما يخدم اغراض التنمية وانتعاش الاوضاع الاقتصادية للسكان وتحسين مستوى معيشتهم فتركزت توجيهات جلالته سواء خلال زيارته للمحافظة او لقائه بممثلين عنها على المسار التنموي بكل ابعاده ومكوناته جنبا الى جنب مع ايجاد الحلول لما يشغل بال المواطن وهمومه على اختلاف مستوياتها وتصنيفاتها.

وان اختلفت المشاهد في غاياتها ومقاصدها فان اربد في حضرة الملك شهدت جملة من المشاريع النوعية على الصعيدين الخدمي والتنموي وانتشرت مكارم جلالته على مختلف الوية المحافظة ولامست وجدان مواطنيها تارة عبر لمسة انسانية وتارة عبر قرار وتوجيه بتنفيذ مشروع يحيي الامل بدوران عجلة التنمية.

وتبقى التنمية ووجها الاهم خلق فرص العمل للشباب وتوفير بيئة محفزة للابداع والريادة امامهم الشغل الشاغل لجلالته في مواجهة الظروف والتحديات والانتقال من البحث عن الوظيفة او فرصة العمل الى خلقها فكان حاضرا بين طلبة جامعة اليرموك في زيارته الاخيرة لاربد يحثهم ويستمع اليهم يبعث الامل في النفوس والعزيمة والاصرار وروح التحدي في العقول، فجلالته يراهن اولا واخيرا على كفاءة وقدرة مواردنا البشرية وطاقات الشباب الهائلة لتكون فرس الرهان في التغيير نحو الافضل والعبور لغد اكثر اشراقا وتفاؤلا وقدرة على مواجهة الضغوط والتحد?ات، وهو ما يضعنا امام صورة جديدة من الوعي باهمية دور الشباب في رسم ملامح المستقبل واطلاق طاقاتهم وابداعاتهم فكانت تخرج من بين ثنايا هذه اللقاءات نماذج وقصص نجاح تمثل الحافز والقدوة بمبادرات واعمال ريادية نوعية.

ولما كان الاستثمار بوابة النجاح فان جلالته وجه الى تحفيز البيئة الاستمثارية في محافظة اربد وتذليل العقبات التي تواجه المستثمرين سواء داخل المدن المؤهلة كمدينة الحسن الصناعية والسايبر سيتي وخارجها واستمثارالبيئة التي توفرها منطقة اربد التنموية لدعم الاعمال الريادية وهو ما عكسته قيمة الصادرات الصناعية للمحافظة وتخطيها حاجر المليار دولار لعام 2019 وهو ما عزز استقطاب استثمارات جديدة وجه جلالته باستيعابها وتشجيعها بجملة من الحوافز اضافة الى توفير البنية التحتية الجاذبة واجراء عملية توسعة في مدينة الحسن كما اوعز جلالته خلال زيارته لواء الرمثا مطلع العام الماضي.

معين الاهتمام الملكي باربد بحاضرتها وقراها ومخيماتها لم ينضب وظل متدفقا على امتداد مساحة عام 2019 ليشكل مع ما سبقه من رعاية ومبادرات ملكية منظومة متكاملة غايتها الانسان وهدفها رفاهه وعزته وكرامته فها هي اربد تعد العدة لاطلاق مشروع تطوير وسطها بمكرمة ملكية سامية غطت كلفة الدراسات المتصلة به لياخذ مسارا تنفيذيا يجري التحضير له ومن المتوقع ان يباشر به قبل منتصف العام الحالي.

ولم تتوقف توجيهات جلالته خلال زياراته الى اربد في اكثر من مناسبة عن التأكيد على اهمية وضرورة ان يلمس المواطن الاثر المباشر للمشاريع الخدمية والتنموية والتركيز على التعليم المهني والتقني القائم على الريادة والابداع وتعزيز البيئة التعليمية الدافعة في كافة المراحل جنبا الى جنب مع التوسع في تطوير البنى التحتية في القطاعات كافة.

وحظي قطاع الشباب والرياضة بنصيب من المبادرات الملكية فتم اهداء اندية بشرى وسهل حوران ودير ابي سعيد والاشرفية وزحر والكرية حافلات خاصة بها كما تم تخصيص مبلغ لاعادة تاهيل الملعب المشترك لناديي الحسين والعربي في منطقة زبدا.

وبقيت الشريحة الاقل حظا حاضرة في وجدان الملك فامر جلالته بانشاء مركز المنار للتنمية الفكرية في المشارع وانشاء 16 وحدة سكنية للاسر العفيفة في نفس المنطقة.

واصبحت 14 وحدة سكنية في منطقة المخيبة الفوقا والتحتا في طور الانجاز بعد صدور التوجيهات الملكية بانشائها عقب زيارة جلالته للمنطقة اضافة الى توجيهات جلالته بانشاء 15 وحدة مماثلة في الرمثا وصيانة ثماني وحدات مماثلة جاءت نتاج زيارة جلالته للواء الرمثا وتحقيقا لتخفيف المعاناة على المواطنين في لواء بني كنانة فقد اصدر جلالته توجيهاته بانشاء قاعة متعددة الاغراض بمنطقة حبراص.

لكن المشاهد الانسانية واللفتات الملكية المتعددة المعبرة عن حنو القائد على ابنائه تبقى الاكثر عمقا في ذاكرة الاربديين منها على سبيل المثال لا الحصر شراء شقة سكنية لأسرة الشهيد عبدالرحمن جرادات وشراء منزل وتأثيثه للمواطن عمر البدوي وذلك بعد زيارة جلالة الملك له في منزله باربد.

وكذلك شراء مسكن لأسرة المواطن وليد الدهني بعد تعرض منزله للحرق ووفاة ستة من اطفاله وشراء شقة لأسرة الشهيد موفق حمزة هاشم.

ولا يغيب ذلك المشهد المؤثر الذي لبى فيه جلالته رغبة سيدة عجوز في اربد بلقائه واحتضانه ليفاجئها بزيارة لمنزلها الشهر قبل الماضي ويحقق لها امنيتها بعناق حار كما تعانق الام فلذة كبدها باشتياق وحنو ترجم واختزل كل الكلمات التي تعبر عن تلك الحميمية التي تجمع القائد والشعب مهما كبرت او تواضعت امانيهم.