الطفيلة - أنس العمريين

عندما نطلق العنان للذاكرة، نسترجع ذكريات الماضي،مستشرفين صور الحاضر البهيج لأردن الوفاء والعطاء، المنبثق من القيادة الهاشمية الفذة، التي صنعت من الأردن أنموذجا يحتذى به، بما حققت من منجزات غدت تاريخاً يروي مسيرة وطن بخطوات راسخة قوية نحو العلى والمجد والازدهار.

وتعد جامعة الطفيلة التقنية، كحاضنة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في محافظة الطفيلة، وكوجهة جاذبة للطلبة لتمتعها بالبيئة الاجتماعية الآمنة الخالية من العنف الجامعي، التي استقتها من البيئة الاجتماعية المحافظة والآمنة التي تتمتع بها محافظة الطفيلة الهاشمية.

ومراعاة لظروف الطلبة والطالبات من خارج المحافظة والبالغة نسبتهم (73%) وفرت الجامعة مسكناً امناً ومريحاً للطالبات يتوفر فيه كافة الخدمات اللازمة للحياة اليومية، كما يتوفر في محيط الجامعة الخارجي مجموعة مميزة من المساكن للطلبة من كلا الجنسين توفر خدمات مميزة بأسعار مناسبة.

يقول رئيس جامعة الطفيلة التقنية الدكتور محمد خير الحوراني، الى الرأي بمناسبة عيد ميلاد الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ان الزيارة الملكية لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وسمو الأمير الحسين بن عبدالله ولي عهده إلى جامعة الطفيلة التقنية التي أراد لها جلالته أن تكون الأولى تقنياً في الأردن الحبيب، حملت معها الأمل بمستقبل تصل فيه الجامعة لمصاف الجامعات المرموقة وحملت معها المسؤولية بالسعي والعمل الدؤوب لتحقيق المستقبل المنشود.

ويضيف الدكتور الحوراني أن زيارة جلالته للجامعة زادت فينا أسرة الجامعة الصبر والعزيمة بأن تبقى الطفيلة التقنية متميزة ومتفردة بتخصصاتها، وبخدماتها التي تسعد بتقديمها لطلبتها وللمجتمع المحلي، لتشكل أحد روافد البحث العلمي في وطننا الغالي.

ويوضح الدكتور الحوراني أن افتتاح جلالته للمشاغل الهندسية في حرم الجامعة، واعتبارها ثروة وطنية وعلمية، لتفردها بأجهزة ومعدات على مستوى الجامعات الأردنية، تؤهل تلك المشاغل لتكون وحدة للتطوير والاستثمار، وأن تكون كما أراد لها جلالة الملك ريادية بالانتاج والايرادات، ولتكون المشاغل واحدة من أهم المؤسسات التعليمية والعلمية في الأردن.

ويشير أن الجامعة تلمست في طرح برامجها في مجالات العلوم الهندسية والتقنية، حاجة سوق العمل المحلي والأقليمي، فضلاً عن أن الجامعة اهتمت أيضاً بالبرامج غير المنهجية لطلبتها سعياً منها لتنمية مهاراتهم الفنية والاجتماعية والعملية وصقلاً لشخصياتهم وتعزيزاً لروح التسامح والعمل التطوعي والحوار بينهم.

واستمع جلالته خلال زيارته الاخير لمحافظة الطفيلة، إلى إيجاز من رئيس الجامعة الدكتور الحوراني عن المبنى المقام على مساحة الفي متر مربع، بتمويل من شركة البوتاس العربية، والتي توفر لطلبة كلية الهندسة في الجامعة فرص التدريب النوعي والمهارات العملية التي تتواءم مع تخصصاتهم العلمية، ويضم مشاغل النجارة، والتكييف والتبريد، والخراطة، واللحام، والكهرباء، تحت اشراف كادر فني من المدربين والفنيين.

واطلع جلالته خلال جولته على مشاريع طلبة كلية الهندسة، والتي حققت جوائز عالمية، وشملت تصميم وتصنيع سيارة سباق (فورمولا)، وروبوتا للكشف عن الألغام الأرضية والتعامل معها، ونظاما هجينا لوقود المركبات (ماء–بنزين)، ومشروع تحسين نوعية الخرسانة الإسمنتية تحت الظروف الحرارية، ومشروع تنظيف الخلايا الشمسية بشكل آلي ذاتي، ومشروع التحكم الآلي في مضخات غسيل السيارات.

وقد التقى جلالة الملك وجهاء وأبناء وبنات المحافظة، وذلك في إطار تواصل جلالته المستمر مع المواطنين في مختلف مناطق المملكة لمتابعة أحوالهم واحتياجاتهم التنموية.

وأكد رئيس الجامعة أنه تم الموافقة على استحداث برنامج للماجستير بتخصص الهندسة الميكانيكية التطبيقية، بالإضافة لتخصص حوسبة الأنظمة الذكية، وتخصص هندسة الأنظمة الذكية لبرنامج البكالوريوس لتدرس في الجامعة لجهة تحقيق خطط وتطلعات الجامعة لتوفير المزيد من التخصصات على المستويين البكالوريوس والماجستير التي تتلاءم مع احتياجات سوق العمل ومتطلباته.

واضاف أن الجامعة لديها ايضاً برامج للماجستير في تخصصات هندسة القوى الكهربائية والتحكم، وعلم النفس التربوي، والمناهج وطرق التدريس، وتكنولوجيا الكيمياء، وماجستير إدارة الأعمال.

وبين أن الجامعة ستواصل رسالتها لتوفير التخصصات النوعية والمتنوعة لخدمة أبناء المحافظة والمناطق المجاورة، تحقيقاً لاهداف الجامعة ورسالتها التعليمية، مؤكدا أن الجامعة وضعت نصب عينيها الارتقاء بمدخلات التعليم التقني، وحققت الجامعة زيادة ملموسة في أعداد الطلبة على برنامج البكالوريوس، والدبلوم المتوسط والدراسات العليا، عما كانت عليه الأعداد في الأعوام السابقة.