تحتفل الأسرة الأردنية الواحدة في الثلاثين من كانون الثاني من كل عام بذكرى ميلاد قائد الوطن جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم، وهي مناسبة غالية على قلوبنا، تملأ النفوس عزا وكبرياء وفخراً بالانجازات التي دونها جلالته في سجل الأردن ليثبت بالفعل لا بالقول إن حياة الأمم لا تقاس بالسنوات بقدر ما تقاس بحجم الانجازات التي تتحقق على ارض الواقع، وقد استطاع جلالته أن يحقق نجاحاً باهراً في سنوات حكمه المديد إن على المستوى الداخلي وما شهدته المملكة من نقلات نوعية شاملة لمختلف الميادين والمجالات و الإصلاحات الاقتصاد?ة وغيرها أو على صعيد تطوير علاقات الأردن العربية والدولية لتكريس دور الأردن المحوري في قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

ومنذ تسلم جلالته سلطاته الدستورية واعتلاء جلالته العرش في شباط من العام تسعة وتسعين ميلادية، انطلقت مرحلة جديدة من مراحل بناء الدولة الأردنية، كان عنوانها الإصلاح والتنمية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ودعائمها تجذير أسس الديمقراطية والعدالة، عبر إشراك جميع شرائح المجتمع في التنمية.

وركز جلالته على ضرورة الاستثمار في الإنسان الأردني باعتباره الركيزة الأساسية لعملية التنمية والتطور والعامود الفقري في مواجهة التحديات، خصوصا في ظل افتقار الأردن إلى كثير من الموارد والمصادر الطبيعة، خصوصا في مجال الطاقة من نفط وغاز.

في عيد ميلاد جلالة الملك يفخر أبناء الوطن وخصوصا جيل الشباب منهم بما قدمه لهم قائد الوطن الذي لم يكن اهتمامه بهم إلا انعكاس لقناعة بأنهم «قوة مجتمعية حاضرة وفاعلة» وأنهم أمل الوطن ومستقبلة المنشود، لذا كان حرص جلالته دائما ينصب على محاورة الشباب في الجامعات والمدارس والمنتديات، كما اصطحب جلالته معه عدداً من الشباب المبدع أثناء زياراته الخارجية في خطوة تعكس رؤية ملكية تؤمن بأهمية رعاية الشباب ليتمكنوا من فرض أنفسهم على الواقع بايجابية وإطلاق مواهبهم وإبداعاتهم وطرح قضاياهم بمنتهى الحرية ودون قيد أو وجل? لتهيئة الأجواء أمامهم للقيام بدورهم في إدارة الشأن العام والمساهمة في تطوير الأردن ودعم جهود التنمية والعمل بما تقتضيه المصلحة العامة للإنسان والمجتمع الأردني على حد سواء.

في عيد ميلاد القائد الرائد يستذكر الأردنيون العمل الدؤوب والموصول الذي يقوم به مليكهم سواء في جولاته التفقدية على مختلف محافظات المملكة واللقاءات المفتوحة والحوارات الصريحة التي يجريها مع أبناء شعبه بعيداً عن البروتوكول والاستماع إلى مطالبهم وتلبية ما هو ممكن وإلزام الجهات المعنية بأجندة زمنية لتنفيذ هذه المشروعات او وضع الخطط العملية لها أم لجهة إصرار القائد على المضي قدما في مسيرة الإصلاح والتحديات والتنمية كي يستفيد من عوائدها كل أردني وفي كل محافظات المملكة ليس لواحدة على حساب أخرى وليس لمحافظة دون ?خرى.

إنّ عيد ميلاد جلالة الملك مناسبة تشكل لدينا وقفة وطنية صادقة تتصف بعزيمة لا يتخللها توان أو تقاعس بل تتسم بسعي الجميع نحو الصالح الوطني العام الذي يؤدي إلى تحقيق السعادة والاطمئنان والسكينة والأمان، فالمجتمع الأردني وبفضل بصيرة وحكمة جلالته يسير بخطى ثابتة نحو بناء مستقبل واعد زاهر يسوده الخير والعطاء ويقوم على دعائم العلم والمعرفة مما يتطلب جهداً مخلصاً وعملاً دؤوباً لمواكبة التطورات وتسخيرها لخدمة الأردن وحل مشاكله وتحقيق طموحاته.