مادبا - الرأي

عقدت هيئة شباب كلنا الأردن في محافظة مأدبا، جلسة حوارية تناولت مضامين خطاب جلالة الملك الأخير في البرلمان الأوروبي وأبعاده السياسية والاقتصادية والأمنية على القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ومستقبل الشباب والاستقرار في المنطقة.

وتضمنت الجلسة مناقشة خطاب جلالة الملك من حيث تقسيمه إلى عدة محاور، حيث ركز المشاركون في الجلسة على الجانب الإنساني الذي تميّز به جلالته وطرحه للقضايا من حيث بُعدها الإنساني الذي يحظى بالتأثير، خصوصاً الأزمات التي تعيشها المنطقة العربية وضرورة تأمين حياة أفضل للشعوب.

وحذر رئيس مجلس أمناء جامعة الشرق الاوسط الدكتور يعقوب ناصر الدين من أن الأردن يمكن أن يتعرض لحملة منظمة لتشويه مواقفه، منبها إلى أن القوى الشريرة المنزعجة من مواقف جلالة الملك، بشأن القضية الفلسطينية، والقضايا الإقليمية، ستحاول خلق تناقضات على الساحة الأردنية من أجل إضعاف تلك المواقف، والتقليل من دور الأردن ومكانته في التوازنات الإقليمية.

وقال إن الأردن استطاع تجاوز الأزمات والتحديات عبر مسيرته التاريخية، اعتمادا على حنكة وخبرة وشجاعة القيادة الهاشمية، ووعي ووطنية الأردنيين بمصالح بلدهم العليا، دون التفريط بمواقفه القومية والإنسانية، مشددا على أننا أحوج ما نكون اليوم لتلك المواطنة، وذلك الوعي لكي «نحسن التعامل مع التطورات المنتظرة على خلفية صفقة القرن».

وأشار ناصر الدين إلى أن ما قاله جلالة الملك أمام مؤسسة منتخبة، هي بمثابة السلطة التشريعية للاتحاد الأوروبي بشأن القدس، والمسجد الأقصى، والمقدسات الإسلامية والمسيحية، بصفته الوصي الهاشمي عليها، جاء في سياق يلامس فهم الأوروبيين للنتيجة الحتمية لترك النزاع حول القدس قائما يسلب المسلمين والمسيحيين الروحانية والسلام والعيش المشترك، بدل أن تكون رمزا للسلام، في إشارة واضحة إلى أن مصير القدس يمكن أن يحدد مصير العالم كله.

وقال إن جلالته قد وضع قاعدة موقفه عند شعبه أولا، حين أعلن لاءات الوطن البديل والتوطين، والسيادة الإسرائيلية على القدس، مرتديا لباسه العسكري، ومذكرا بتضحيات جيشنا المصطفوي من ناحية، وبالالتزام الصارم لملك هاشمي يمتد نسبه إلى النبي العربي الهاشمي سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه من ناحية ثانية، ولافتا إلى أن الحقوق الدينية والتاريخية أهم وأعمق بكثير من الحقوق السياسية في هذه المنطقة من العالم.

ودعا الشباب إلى الوقوف في وجه كل المحاولات الرامية لتفتيت العزيمة، وزرع الشك والريبة في القلوب والعقول.