عمان - رويدا السعايدة

يجلس معظم الأطفال في سن 14 عاما لساعات طوال على الأجهزة الذكية بغية اللعب؛ لكن الطفل «كريم الحلو «لديه أهداف أخرى تدور في ذهنه، مثل: إدارة شركته الخاصة الناجحة، التي يعمل مديرا تنفيذيا لها.

استطاع كريم خلال فترة قصيـرة، وبعد تأسيسه لشـركة «تشتري» وإطلاقه لمتجر إلكتروني لبيع «قمصان مطبوعة» في عمر الـ12 عاماً، أن يصنع له اسما في عالم رواد الأعمال والشركات الناشئة.

وعن فكرة «تشتري» التي جاءت لتلقي سؤالا على الزبون «بدك تشتري والا لأ»، يقول كريم أنه استقاها من أحد اصدقائه الذي يكبره بالعمر.

من هنا خطر لكريم تأسيس مشروع «تشتري» الذي يستهدف الشباب ذكوراً وإناثاً؛ ويسهّل عليهم اقتناء ما يرغبون به من «قمصان مطبوعة» بأسعار رخيصة تتناسب وقدراتهم المالية.

المشروع، ومنذ انطلاقه قبل ثلاثة أعوام على الأونلاين عبر صفحات «الفيسبوك» و«الإنستغرام»، لاقى حماسا كبيرا من قبل الفئات العمرية (18-24) عاما؛ إذ وظف كريم استخدام الإنترنت في التسويق والترويج لمنتجه وإستقبال طلبات المبيعات إلكترونيا.

وعن آلية عمل «تشتري» يوضح كريم أنه يتعامل مع أكثر من تاجر من خلال تزويده بالقطع ما قبل الطباعة لتخضع بعدها لعملية الطباعة من خلال تصاميم مختارة لعرضها بشكل كامل على مواقع المشروع الإلكترونية.

"تشتري» فكرة ليست جديدة أو مبتكرة، لكنها مطوّرة اعتمادًا على التغييرات التى أدخلها كريم عليها، مُستغلاً ما يقدمه الإنترنت من حلول للتجارة الإلكترونية، ليحول شغفه بالتجارة منذ صغره إلى حلم بإنشاء شركة ناشئة، وينجح في صياغة حلمه، وتقديم نموذج ريادي ربحي وهو في مرحلة الطفولة.

وتبلغ كلفة الطلب عشرة دنانير وهي تعد مبلغاً رمزياً؛ إذ يتلقى كريم طلبات من قبل شباب ليتهادوها فيما بينهم كنوع غير تقليدي من الهدايا.

ونوه كريم إلى أن التكنولوجيا باتت تفتح افاقا واسعة أمام الشباب والرياديين للإبداع والابتكار؛ إذ أضحت تخدم مختلف القطاعات الاقتصادية وتسهل عملية التواصل مع الزبون وتلبية طلبه.

ولاحظ كريم تعدد المواهب لدى الجيل الحالي من الفتيان؛ وبخاصة في ظل العولمة والانفتاح التكنولوجي وهو ما يتطلب دعمها بشكل مباشر لتعزيزها وتطويرها.

ولا ينكر كريم دعم أسرته له منذ أن أعلن عن تأسيس مشروعه الذي ابتدأ بدعم مالي من والده ومساعدة شقيقه.

وخلال أيام الدراسة يوضح كريم الى أنه لا يستطيع التواصل مع الزبائن؛ اذ يستلم زمام الأمور شقيقه الأكبر في تسجيل الطلبات ليصار إلى طباعتها بالتعاون مع مطابع معتمدة لديه وإيصالها الى الزبون.

وعن الخطط المستقبلية لـ«تشتري» يأمل كريم بتخصيص محل تجاري خلال الفترة المقبلة.

وهو يحض الشباب، وبخاصة المتعطلين عن العمل، على أن يبادروا في تطوير مواهبهم والبدء بتطبيق ما يدور في خاطرهم من أفكار ريادية والاستعانة بأهل الخبرة، و«ألّا يستسلموا للمحبِطين».

وينهي حديثه ناصحاً إياهم «كونوا أطرافاً فاعلين في المجتمع وابحثوا عما يجعلكم تعتمدون على ذاتكم».