الكرك - نسرين الضمور 

قال امين عام وزارة السياحة والاثار الدكتور عماد حجازين إن الجهود منصبة لاعداد ملف يبرز واقع مدينة الكرك ببعديها التاريخي والاثري والثقافي ليصار الى تقديمه لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" لادراج المدينة بقائمة التراث العالمي ما يكسبها بعدا عالميا ينهض بالشان السياحي ويحدث نقلة اقتصادية واجتماعية نوعية فيها.

واشار حجازين في لقاء عقد في بلدية الكرك الكبرى بحضور نائب رئيس البلدية بسام الجعافرة ونائب رئيس مجلس المحافظة ابرهيم المبيضين ورئيس غرفة تجارة الكرك ممدوح القرالة وممثلين عن الفعاليات التجارية والمجتمعية في المحافظة ، اشار الى ان لجنة مشكلة برئاسته ويشارك فيها ممثلون عن مجلس محافظة الكرك وبلدية المدينة وعن دائرة الاثارالعامة ومسؤولة التعاون الثقافي في السفارة الفرنسية بالاردن اضافة لمركز الابحاث الفرنسي اجتمعت بمقر الوزارة لوضع خطة عمل لاعداد ملف مستوف لكافة الشروط التي يتطلبها اضافة المدن والمواقع التاريخية والسياحية لقائمة التراث العالمي كما وتم التباحث في الاجتماع حول اقامة توأمة بين مدينة الكرك واحدى المدن الفرنسية المماثله لها بمخزونها التراثي والتاريخي.

واكد حجازين أن الوزاره تولي الكرك ما تستحقه من اهتمام ينسجم ومكانتها التاريخية والاثرية ويعيد اليها القها كما كانت دائما مدينة نابضة بالحياة الامر الذي يعود بالفائد على مواطنيها ، لافتا فسي هذا الصدد الى ان لدى الوزارة خطة لهذا العام للارتقاء بالبعد السياحي لمدينة الكرك اذ سيصار الى استغلال المبنى القديم الذي كانت تديره راهبات فرنسيات والمعروف باسم "بيت الاخوات" الواقع على شارع الملك طلال وسط مدينة الكرك بعد تاهيله ليكون مركز لاستقبال السواح الاجانب ومنطلقا لهم للتجوال وسط المدينة وصولا الى قلعة الكرك سيرا على الاقدام او باستخدم وسائط نقل وذلك بتحديد مسارين لهم يمكناهما من الاطلاع على طبيعة الحياة الشعبية في المدينة والتسوق منها ومن ثم العودة الى موقع البركة الذي يجري تطويره حاليا ويتضمن موقفا للحافلات السياحية وذلك للتغلب على مشكلة الاختناقات المرورية التي كانت تربك مرور الحافلات السياحة باتجاه القلعة .فيما سيستغل جانب من المبنى كما قال الدكتور حجازين كبازار دائم لبيع منتجات الكرك التراثية مايسهم في تسوق هذه المنتجات المصنعة من قبل جمعيات او اسر.

وبين حجازين إنه سيصار الى وضع هذا المبنى على خارطة الاردن السياحية ليكون ضمن المقاصد السياحية في الكرك وليكون محطة لانطلاق السائحين باتجاه مناطق جنوب المملكة لاسيما ان الكرك تقع في وسط الطريق باتجاه المثلث الذهبي الذي يضم العقبه ووادي رم والبتراء.

واوضح حجازين أن من ضمن خطة الوزارة ايضا تطوير الخدمات داخل قلعة الكرك ومحيطها بما يسهم في تنشيط السياحتين الداخلية والخارجية الى القلعة ويوفر فرص عمل لابناء المنطقة ،ولتنويع المنتج السياحي في المحافظة فاشار الى تشجيه سياحة المغامرة والسياحة الدينيه اضافة الى ربط مسارات سياحية جديدة في هذين المجالين ، مبينا ان الكرك ستكون ضمن مشروع مسار المؤابيين الذي سينطلق هذا العام يبدأ من بلدة ذيبان وينتهي بمدينة الكرك باقامة عدد من الفعاليات التي ستحيي هذا المسار وفي مختلف مناطق المملكة.

وبين عدد من الحضور ما تعانيه الكرك جراء المشروع السياحي الثالث الذي نفذ وسط مدينة الكرك لما تسبب به من تضييق لسعة الشوارع لصالح الارصفة الامر الذي افضى الى اختناقات مرورية تعرقل مرور الحافلات السياحية وتمنع دخول وسائط النقل للمدينة الامر الذي تسبب بعزوف المتسوقين عن التردد على المدينة وافراغها مما اضر بالحركة التجارية وطالبوا باعادة النظر بواقع الارصفة خاصة في الشوارع الحيوية وسط المدينة بتقليص مساحتها للتغلب على المشكلة المرورية فيها اضافة للمطالبة باعادة تفعيل وحدة ادارة المشروع السياحي

وطالب الحضور بعدم المساس بالمبنى المقام امام قلعه الكرك وعدم هدمه والاستفادة منه لخدمة الحركة السياحية اضافة الى اعادة المركز الامني لموقعه في هذا المبنى والذي تم نقله سابقا الى خارج المدينة ، هذا بالاضافة للمطالبة باستملاك الابنية المهجورة وسط المدينة والتي اضحت اطلالا مسببة مكارة صحية واستخدامه لاغراض سياحية.

وتم خلال اللقاء تشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارة السياحة و مجلس المحافظة وبلدية الكرك وغرفة التجارة وهيئة تنظيم قطاع النقل وادارة السير وفرع نقابة المهندسين في المحافظة لاجراء دراسة شاملة بخصوص الشكوى المثارة حول الارصفة التي اقيمت وسط المدينة في اطار المشروع السياحي الثالث بهدف الوقوف على امكانية تقليص سعتها بما يحد من الاختناقات المرورية بتداعياتها المضرة على القطاع التجاري.