صمد - ناصر الشريدة

قال رئيس مجلس محلي صمد في بلدية المزار الجديدة سميح ابو دلو، ان البلدية و ضمن حرصها على معالم بلدة صمد القديمة والمحافظة على الطراز المعماري لمبانيها التراثية، نفذت رصف الشارع الوحيد بالحجارة المشذبة والذي يفصل بين البيوت العتيقة بطول (320) مترا وبعرض (4) امتار وبكلفة (6) الاف دينار من موازنة البلدية.

واضاف لـ$، ان رصف الشارع يعتبر سابقة في عمل البلديات لمدينة تراثية لا زالت تحافظ على متانة ابنيتها القديمة،ويعيش بها سكان محليين بحاجة الى خدمات بنية تحتية، وتتبع تنظيم منطقة صمد بشقيها القديم والحديث، مشيرا ان محاولات البلدية في وقت سابق لم تقنع وزارة السياحة برصف الشارع الذي يشكل حالة ضرورية للترويج السياحي.

واوضح ابو دلو، ان بلدة صمد القديمة وما تحوي من ابنية قائمة وجدران حجرية شامخة وازقة ضيقة واماكن لزرائب المواشي واستطبلات للخيول، كانت محطة سكن عامرة تضج فيها حياة الفلاحين على مدار الساعة، ومع مرور عشرات السنين الا انها تحكي قصة بلدة منسية.

واشار الى ان وزارة السياحة ابدت تجاوبا ضمنيا خلال مراجعتنا لها بترميم بيوت صمد القديمة، شريطة انتقال ملكية المباني لها، وهذا امر مستحيل كونها مملوكة ومسجلة لاصحابها ولن يتنازلوا عنها مهما كانت المغريات، مؤكداً انه من واجب وزارة السياحة ترميمها واعادة الالق لها من خلال تنفيذ قانون حماية التراث العمراني والحضري رقم (5) لسنة (2005م)، وذراعه المالي صندوق حماية التراث.

واكد ابو دلو، ان مجلس محلي صمد وبدعم من بلدية المزار الجديدة سوف يواصل العمل وفق الامكانيات المادية المتاحة من اجل تحويل البلدة القديمة الى مصدر جذب سياحي ينشده عاشقي التراث، علما ان البلدة اختيرت في الماضي لتكون مدينة تمثيل للمسلسلات التاريخية والاجتماعية بسبب طبيعة بناءها الجميل ذو الطراز المعماري الانيق المحكم الذي لا زال الشاهد الحاضر على بيئة القرية الاردنية. يذكر ان قانون الاثار الاردني رقم (22) لسنة (1988م) عرّف الاثر، «أي شيء منقول او غير منقول أنشأه او صنعه او خطه او نقشه او بناه او اكتشفه او عدله انسان قبل سنة (1750م)» ، فيما شمل قانون حماية التراث أي مبنى شُيد بعد عام (1750م).