منذ أيام ونحن في شغل وتفكير دائم من جميع أبناء الشعبين الأردني والفلسطيني بشكل خاص والشعوب العربية بشكل عام، كلمات نطق بها الرئيس الأميركي حركت المياه الراكدة ودخلنا في توهان وتخبط وتفسيرات إشاعات وزعزعة استقرار الملف السياسي الخاص بقضية فلسطين قضية هذه الأمة الأولى، وقضية الأردن الأزلية التي لم ينس الاردن ولو لحظة واحدة في فرضها على أجنداته ومعاندة أصحاب الرؤى والأفكار الرامية إلى تذويب الحق الفلسطيني.

ماكينة قوية بدأت مع حديث الرئيس الأميركي وكأن الأمر مخطط له أن يدخل المواطن العربي في خلخلة التوازن والانضباط في الحديث الرسمي والشعبي بشأن القضية الفلسطينية، استعداد لا مثيل له في بث تفسيرات تهم الطرف المعني بها وأشاعات تربك المشهد الفلسطيني والعودة لقرارات مضى زمن عليها وتوظيفها في هذه الأوقات لزعزعة الثقة بإدارة الملف الفلسطيني وتشتيت هذه الإدارة، بعدما كان همها مقارعة الإدارة الاميركية وجماعة الصبي كوشنير المتعمق في الإخلاص للدولة اليهودية وكل هدفه الوصول إلى الرضى للقيادة الصهيونية، ولا يهمه الثمن ولن?يبدل هذا الهدف وإن قُدم له ما تمتلكه الأرض العربية.

منذ أن تسلم دونالد ترمب زمام الهمجية العالمية وهو يرمي حجارته في أبار العالم مما يدخل اصحاب الأبار في شغل ودوامة قلق , حتى البئر الأميركي لم يترك بحاله وقد اشغل الشعب الأميركي ومؤسساته العريقة بهذا الحجر ونشاهد الغرفة التشريعية وصلت مرحلة متقدمة في محاكمة صاحب الحجر، من هنا يسعى الشعب الأميركي سحب قدر المستطاع من صلاحياته وعدم تركه حسب مزاجه، رئيس ثبت للجميع الداخل الأميركي وخارجه بأنه غير مؤهل ومدرك لما يقوم به في الشأن العالمي وما قام به يثبت فشله ومردوده المحبط للأمال.

نأتي إلى الداخل الأردني في هذه المرحلة نحتاج صمود المرتكزات والثوابت التي اعلنها جلالة الملك للجميع بأن فلسطين ستقام على أرضه بموجب قرارات دولية وأعتراف الجميع، القضية الفلسطينة أطول قضية عانى أصحابها منذ عشرات السنين وللان يقدم المثالية في الدفاع عن أرضه، رغم التعنت الصهيوني وفداحة ما يقوم به ضد ابناء فلسطين وخاصة القدس العربية والمسجد الاقصى، ننادي كما نادى جلالة الملك والسياسة الأردنية بأن حل القضية الفلسطينية ليس كما يرغب بعض الأفراد في القيادة الأميركية والصهيونية، الملف الفلسطيني ملف عالمي وتشارك به ?ميع شعوب الأرض ولن يبدل هذا الحق بجولات يقوم بها اصحاب اجندات مقلقة وتهدف تسليم الملف بكامله للصهيونية ورسم ما يريدونه على الأرض دون تفكير ووعي وإدراك لأثر هذه المزاعم الذي يقوم بها كوشنير وزمرته، من هنا ليكون الصف الأردني متماسك وثابت وعميق في تناوله لهذه الصفقة، وأن نكون جميعنا خلف القرار الرسمي.