عمان - أحمد النسور وسرى الضمور

كشف مساعد الامين العام للرعاية الصحية في وزارة الصحة الدكتور عدنان اسحاق عن وجود اربع اشخاص قيد التحفظ احترازيا بسبب الكورونا، وسيخضعون للفحوصات المخبرية اللازمة.

و أكد «خلو المملكة من المرض وأن عملية الحجز تمت رغم عدم وجود اَي دلالات لإصابات بفيروس كورونا».

وبين ان الوزارة قامت بحجز 3 طلاب أردنيين قدموا من روهان الصينية في مستشفى البشير بشكل احترازي للتأكد من سلامتهم، داعيا المواطنين إلى عدم الاستماع للإشاعات ونقلها وتلقي الاخبار من المصادر الرسمية.

وقال اسحاق إن الصحة قامت بالحجز الاحترازي على عامل صيني وصل عمان قبل خمسة ايام من مدينة روهان.

وقال إسحاق في تصريحات امس إن الوزارة أرسلت فريقا لزيارة احد المشاريع في منطقة العطارات الواقعة بين الكرك وعمان، لإجراء الفحوص اللازمة للعمال الصينيين في المشروع والتأكد من سلامتهم.

وبين مدير مستشفيات البشير الدكتور محمود زريقات، أن الوزارة فرغت وضمن إجراءاتها الاحترازية، من تجهيز مستشفى الوبائيات ضمن مستشفيات البشير بسعة 100 سرير قابلة للزيادة إلى الضعف للتعامل مع الحالات المشتبهة بالإصابة بفيروس كورونا.

واوضح أن العامل الصيني الذي أدخل إلى قسم العزل بالمستشفى أمس، ويعمل لدى شركة صينية في منجم الصخر الزيتي في الكرك، سيبقى تحت الحجر الصحي لمدة 14 يوما وسيتم التعامل مع الحالة طبقا للبروتوكول الخاص بالإصابة بفيروس كورونا، لافتا إلى أن فترة حضانة فيروس كورونا تكون بين يومين إلى أربعة عشر يوما، قبل التأكد من إصابة المريض بالفيروس بشكل رسمي.

وقال الناطق الإعلامي لمشروع العطارات لتوليد الطاقة من الصخر الزيتي خالد بطارسة إن عدد العمال الصينيين العاملين بالمشروع منذ سنتين يتراوح بين 1500–1600 عامل، لافتا الى أن العامل الذي تم الحجز عليه احترازيا قدم من منطقة روهان الصينية قبل خمسة ايام.

وقالت وزارة الصحة انه ضمن الإجراءات التي تم اتخاذها والاستعداد لاستقبال العائدين من الصين فقد تم تجهيز مستشفى الوبائيات ضمن مستشفيات البشير بسعة ١٠٠ سرير قابلة للزيادة إلى 200 سرير للتعامل مع الحالات المشتبهة بالاصابة بفيروس الكورونا، كما تم الانتهاء من تركيب وتشغيل ماسحات الحرارة في المطار والتي تقوم بمراقبة درجة حرارة جميع القادمين الى الاردن بواسطة المطار.

في ذات السياق قال وزير الصحة الدكتور سعد جابر حال احضار الطلبة الاردنيين والفلسطينيين المتواجدين في الصين بطائرة خاصة فان هناك فريقا طبيا لمرافقة الطاقم المتوجه الى الصين من اجل الكشف الطبي على الطلابه والتأكد من سلامتهم وعودتهم الى ارض الوطن.

واشار جابر الى ان الفرق الطبية ستستقبل الطلاب لحظة وصولهم الى البلاد وسيتم ادخالهم الى مستشفى الامراض الوبائية في مستشفى البشير ووضعهم تحت المراقبة الصحية لمدة 14 يوما للاطمئنان على سلامتهم من اي اشتباه للمرض، وستوفر الظروف المناسبة لاقامتهم في المستشفى بالمستوى المطلوب.

على الصعيد ذاته، عممت وزارة التربية والتعليم على مديرياتها ومدارسها في الميدان، النشرات التوعوية والتثقيفية المعتمدة من قبل وزارة الصحة حول الوقاية من فيروس كورونا، وإجراءات السلامة العامة الواجب اتباعها في المدارس بهذا الشأن.

ندوة واقع ومستجدات «كورونا»

وخلال ندوة عقدها منتدى الصحة العامة الاردني «الشبكة الشرق اوسطية للصحة المجتمعة «امفنت» حول فيروس كورونا واقع ومستجدات، بادارة اخصائي الوبائيات الدكتور عادل البلبيسي مدير الرعاية الصحة الاولية والاوبئة السابق في وزارة الصحة قال اسحاق ان وزارة الصحة قامت بالعديد من الاجراءات الاحترازية بالتعاون مع الجهات المعنية بالعمل على تركيب ماسحات حرايرية على المطار بالاضافة الى الماسحات اليديوية.

واكد اسحاق ان الوزارة ستقوم بتزويد المعابر الحدودية بالماسحات الحرارية في معبر وادي عربة وميناء العقبة ومطار الملك حسين، حيث تم تخصيص ١٢ طبيب ترافقها كوادر طبيه على مدار ٢٤ في المطار للاقامة ومواصله اجراءات الفحوصات علو القادمين والمشتبه بهم.

وزير الصحة الاسبق الدكتور سعد خرابشة أكد إن المعلومات الوبائية او السريرية متواضعة لانه مرض جديد بالكامل وتم اثباتها وبائيا بنسبة جيدة مبنية على فرضيات من الجهات الصحية بالصين ودول العالم التي حصلت فيها حالات اصابة بالفيروس.

وبين خرابشة ان الفيروس الجديد هو من الفيروسات التاجية والكورونا مجموعة منها تنتشر بين الحيوانات والبشر وهي التي تؤدي إلى الرشح والزكام.

وبين خرابشة ان الفيروسات تصيب الحيوانات مثل الابقار والقطط والجمال والخفافيش بين الحيوانات.

و الفيروس الحالي ينتقل من الإنسان إلى آخر وهذا ثبت بشكل ملحوظ مؤكدا أن هذا الانتقال يؤدي إلى اعلام الفيروس على أنه جائحة.

واشار الخرابشة الى العديد من الأبحاث الان تركز على معرفة الشجرة الوراثية لمعرفة مصدر المرض موضحا ان هناك ارتباط واضح بين الحالات الموجودة في الصين وبين سوق شعبي للمأكولات البحرية فيما ظهرت أعداد متزايدة أخرى لاتمت بصلة إلى السوق الشعبي.

وأشار الخرابشة إلى أنه من الأرقام الصادرة عن الجهات الصحية فإن نسبة الوفيات في الفيروس بلغت 15٪ وان متوسط الأعمار هو 48 عام وان نسبة الذكور بلغت 73٪.

وأشار إلى رصد الحالات وبائيا يؤكد ان الأعراض تتمركز على معاناة 98٪ من ارتفاع حرارة و76٪ يعانون من السعال و 55٪ يعانون من ضيق تنفس و44٪ من آلام في العضلات.

وبين ان فترة الحضانة تمتد من يومين إلى 14يوما وينتقل المرض خلال فترة الحضانة.

وعرض الدكتور جمال الوادي الصورة السريرية للفيروس الذي بدأت تظهر عوارضه تتشابه والامراض الطبيعية للانسان من حيث الاصابة بالتهابات الرئوية الحادة وضيق في التنفس وبلغم وقحة مصاحبة بالدم الحرارة المرتفعة.

وقال ان اكثر الاشخاص عرضه هم كبار السن واصحاب الامراض المزمنة كالضغط والسكري.

الدكتور محمود حناتلة من وزارة الزراعة أكد إن الوزارة قامت باجراء استباقي فيما يتعلق باستيراد الحيوانات والمأكولات البحرية وطيور واسماك الزينة من الصين.

مشيرا الى إن الوزارة تتابع عبر كافة القنوات اي جديد بالتوصيات حول الاجراءات لمواجهة الفيروس التي ما تزال محدودة، مؤكدا أن اجتماعا سيعقد للجنة صحة الحيوان لبحث الموضوع وقد يؤدي إلى زيادة الحظر على الحيوانات القادمة من الصين او تعليقها حسب التوصيات مؤكدا أن الوزارة اتخذت كافة الإجراءات الاحتياطية بالنسبة لموضوع الصحة الحيوانية.

وقال حناتلة اكثر مايهم وزارة الزراعة الصحة الحيوانية ومعرفة الخازن نظرا لوجود فيروس الكورونا بالحيوان منذ الأزل وتصيب الأبقار والدواجن الا ان الشيء الذي حدث ان المصدر الحالي هو القطط المتوحشة والابل والخفافيش.

نشرة توعوية

وأصدرت وزارة الصحة نشرة توعوية تضمنت رسائل للوقاية من عدوى فيروس الكورونا الجديد.

وعرفت النشرة الفيروس بأنه «مجموعة فيروسات تصيب الإنسان والحيوان بأعراض تنفسية تشبه نزلات البرد العادية والأعراض تتراوح بين البسيطة في المتلازمة النفسية والحادة الوخيمة».

وفيروس كورونا هو سلالة جديدة جرى التعرف عليها لأول مرة في مجموعة من حالات التهاب الرئوي بمدينة وهان الصينية، تظهر أعراض الإصابة من خلال الصداع، والتهاب الحلق، والإسهال، والسعال، وضيق التنفس وارتفاع درجة الحرارة، فيما تصل إلى الفشل الكلوي والالتهاب الرؤي الحاد في الحالات المتقدمة من الإصابة.

وأوضحت النشرة طرق انتقال الفيروس سواء من خلال الاختلاط المباشر بالمصابين، أو الرذاذ المتطاير من المريض اثناء السعال والعطس، أو لمس ادوات المريض ولمس الفم أو الانف أو العين.

ودعت النشرة إلى الحفاظ على النظافة بغسل اليدين جيدًا بالماء والصابون والمواد المطهرة، خاصة بعد العطس واستخدام المناديل عند العطس وتغطية الفم والأنف بهما والتخلص منها.

ودعت النشرة الى غسل الخضار والفواكه، وعدم استعمال أدوات المصاب مثل أواني الأكل والشرب قبل غسلهما بشكل جيد بالمنظفات المنزلية المعتادة، والحفاظ على نظافة الأسطح داخل المنزل باستمرار وغيرها من الإرشادات الأخرى. وتضمنت النشرة، طريقة تقديم الرعاية الصحية للمصابين بالفيروس من خلال تخفيف حدة الاعراض وعلاج المضاعفات، وعدم مخالطة الأشخاص المصابين بأي عدوى تنفسية.