معرة النعمان - أ ف ب

توشك القوات السورية على السيطرة على معرة النعمان ثاني أكبر مدن محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، والتي باتت شبه خالية من السكان بعد أسابيع من الاشتباكات والقصف العنيف.

وتشهد محافظة إدلب ومناطق محاذية لها، والتي تؤوي ثلاثة ملايين شخص نصفهم تقريباً من النازحين، منذ كانون الأول تصعيداً عسكرياً للقوات السورية وحليفتها روسيا يتركز في ريف إدلب الجنوبي وحلب الغربي حيث يمر جزء من الطريق الدولي الذي يربط مدينة حلب بالعاصمة دمشق.

وتُكرر دمشق نيتها استعادة كامل منطقة إدلب وأجزاء محاذية لها في حماة وحلب واللاذقية رغم اتفاقات هدنة عدة تم التوصل إليها على مر السنوات الماضية في المحافظة الواقعة بمعظمها تحت سيطرة هيئة تحرير الشام وتنشط فيها فصائل معارضة أخرى أقل نفوذاً.

وأفاد مراسل لوكالة فرانس برس قرب معرة النعمان أن القصف الجوي يتركز على الطريق الدولي شمال المدينة باتجاه سراقب، كما على ريفها الغربي.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات السورية سيطرت منذ مساء الجمعة على 18 قرية وبلدة شرق وشمال شرق معرة النعمان، و«أصبحت المدينة شبه محاصرة»، مشيراً إلى أن «القصف لا يتوقف عن استهداف المدينة».

وتتركز القوات السورية جنوب وشمال وشرق معرة النعمان، وبعدما وصلت أخيراً إلى أطرافها الشرقية، تسعى حالياً وفق عبد الرحمن إلى التقدم من الجهة الغربية. وأفاد المرصد عن مقتل اثنين من المدنيين في غارات جوية «روسية» في قرية في ريف إدلب الجنوبي.

وبالتوازي مع التقدم باتجاه معرة النعمان، تخوض القوات السورية اشتباكات عنيفة في مواجهة هيئة تحرير الشام والفصائل الأخرى غرب مدينة حلب.

ومنذ كانون الأول، دفع القصف العنيف سكان ريف إدلب الجنوبي وخصوصاً معرة النعمان ومحيطها إلى الفرار، حتى أصبحت المدينة شبه خالية من السكان، وفق مراسل لوكالة فرانس برس أفاد عن أبنية مدمرة بالكامل أو مهجورة وأسواق مبعثرة.

وأوضح عبد الرحمن أنه «لم يبق في المدينة سوى قلة من السكان الذي رفضوا الخروج أو الشبان الذين حملوا السلاح للقتال».

أعربت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الاحد عن قلقها إزاء التصعيد في حلب وإدلب.

وكتبت في تغريدة على موقع تويتر «يجعل الهجوم (...) حياة الآلاف صعبة مما يضطرهم للنزوح في رحلات محفوفة بالمخاطر بلا مأوى، طعام شحيح ورعاية صحية محدودة. كل ما يريدونه هو البقاء على قيد الحياة».

وقالت ميستي باسويل من لجنة الإغاثة الدولي أن «التصعيد الأخير لن يؤدي سوى إلى زيادة الكارثة الإنسانية التي تنتشر أساساً في إدلب».