عواصم - كامل إبراهيم وكالات

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب امس في البيت الأبيض، عن موعد كشف تفاصيل خطة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي تعمل عليها الإدارة الأميركية منذ ثلاث سنوات.

وقال ترمب: إن البيت الأبيض سينشر خطة السلام في الشرق الأوسط مساء اليوم.

وأضاف خطة السلام بين فلسطين وإسرائيل قد تكون لديها فرصة للنجاح، مشيرا إلى أن الخطة منطقية جدا للجميع، ويجب أن تعجب الفلسطينيين لأنها جيدة بالنسبة لهم.

ويأتي تصريح الرئيس الأميركي قبل لحظات من عقده لقاء في البيت الأبيض مع رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، وآخر مع منافسه الرئيس في الانتخابات بيني غانتس، لاطلاعهما على تفاصيل خطة السلام الأميركية.

من جانب متصل أكد مسؤولون فلسطينيون امس رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس محاولات عدة قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمناقشة خطة السلام المرتقبة التي طالبت الحكومة الفلسطينية المجتمع الدولي بمقاطعتها.

وقال المسؤولون إن البيت الأبيض حاول خلال الأشهر الأخيرة إجراء اتصالات غير مباشرة مع الرئيس الفلسطيني، لكنها قوبلت جميعها بالرفض.

وأضاف مسؤول فلسطيني طلب عدم كشف اسمه «لن يكون هناك نقاش مع الأميركيين. والرئيس متمسك بحل على أساس دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وطالبت الحكومة الفلسطينية في وقت سابق امس المجتمع الدولي بمقاطعة الخطة الأميركية المرتقبة لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي التي لطالما أعلن الفلسطينيون رفضهم لها متهمين إدارة ترمب بالانحياز للدولة العبرية.

وكانت إسرائيل وصفت الخطة بأنها «تاريخية»، في حين التزم الفلسطينيون برفضهم لها، وأعلنوا في وقت سابق أنهم لم يتلقوا دعوة لحضور الاجتماعات في واشنطن.

وتبقى تفاصيل الخطة الأميركية التي بدأ الحديث عنها في العام 2017 محض تكهنات.

ويقول الفلسطينيون إن الخطة الأميركية ستتناول ضم إسرائيل لغور الأردن، وهي أراض زراعية تمثل حوالي 30 في المئة من أراضي الضفة الغربية المحتلة.

وبهذا الصدد، قام وزير الداخلية الإسرائيلي أرييه درعي امس بجولة في غور الأردن.

وقال درعي «بصفتي وزيرا للداخلية، أود أن أخبركم بأننا بدأنا بالاستعداد للضم، وتجهيز الأوراق».

كذلك يقول الفلسطينيون إن الخطة ستتضمن الاعتراف الرسمي بالقدس باعتبارها العاصمة الوحيدة لـ«الكيان الصهيوني»، وبـ«ضم مستوطنات الضفة الغربية».

وقام الرئيس الأميركي بعدة خطوات تكشف عن مدى دعمه لإسرائيل التي تصفه بأنه «أعظم صديق»، ولطالما تباهى هو نفسه بتأييده لإسرائيل.

وطالبت الحكومة الفلسطينية امس المجتمع الدولي بمقاطعة الخطة الأميركية التي لطالما أعلن الفلسطينيون رفضهم لها ويرون أنها منحازة إلى الدولة العبرية.

وقال رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية قبيل اجتماع الحكومة امس «هذه الخطة لا تعترف بالقدس أرضا محتلة بل تعطيها لإسرائيل، وأصحابها يشنون حربا علينا وعلى وكالة غوث اللاجئين، وتغلق مكتب فلسطين في واشنطن، وتعمل على تجفيف المصادر المالية للسلطة».

وأكد رئيس الوزراء على رفض الخطة معتبراً إياها «تصفية للقضية الفلسطينية».

وقال اشتية إن الإعلان عن هذه الخطة في هذا التوقيت ما هو إلا «لحماية ترمب من العزل وحماية نتانياهو من السجن، وليس خطة سلام للشرق الأوسط».

وأضاف «هذه الخطة أصبحت للتفاوض بين غانتس ونتانياهو وليست أساسا للحل بين إسرائيل وفلسطين».

ويرى اشتية أن خطة السلام الأميركية المرتقبة «تعطي لإسرائيل كل ما تريده على حساب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني».

وبحسب رئيس الوزراء فإن الخطة المرتقبة «تقصف أسس الحل العربية (...) وخاصة مبادرة السلام العربية».

ودعا الدول العربية إلى «أن تكون درعا واقيا لحماية فلسطين من المؤامرة الكبرى وصون حقوق أهلها».

من جهة ثانية، أشار اشتية إلى أن حمود عباس سيدعو إلى اجتماع للقيادة الفلسطينية «لمناقشة كيفية وشكل ومحتوى الرد على هذه المؤامرة، وسيقول شعبنا أيضا كلمته بأعلى صوته ضدها».

وأعلن المجلس الثوري لحركة فتح في بيان له امس أن الحركة ستبقى في حالة «استنفار» كامل على مستوى الأطر «لمواجهة هذا التحدي المفروض علينا».

ودعت القوى الوطنية والإسلامية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة إلى التظاهر في المدن الفلسطينية يومي الثلاثاء والأربعاء رفضا لـ «صفقة القرن» بالتزامن مع إعلانها في واشنطن.

وقال منسق القوى الوطنية في مدينتي رام الله والبيرة عصام بكر «وجهت دعوة للتظاهر في الوقت الذي من المفترض أن يعلن فيه ترمب خطته الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي».

وفي قطاع غزة، خرج المئات امس في تظاهرة دعت لها الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين رفضا لصفقة «ترمب-نتانياهو».

وأحرق المتظاهرون الذين تجمعوا أمام مقر بعثة الأمم المتحدة العلمين الإسرائيلي والأميركي ودمية تجسّد ترمب، وهتفوا شعارات منها «فلسطين مش (ليست) للبيع» و«صفقة القرن لن تمر».

كما دعت الهيئة «الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار»، أمس، الجماهير الفلسطينية في كافة أماكن تواجدها، إلى التظاهر اليوم و غداً، رفضا لصفقة القرن. وقالت الهيئة في بيان إنها تدعو «للمشاركة الحاشدة والواسعة في كافة الفعاليات والمسيرات الوطنية والشعبية الغاضبة، الرافضة لصفقة القرن عند لحظة إعلانها في واشنطن، وتشكيل أوسع حالة التفاف جماهيري في كافة أماكن التواجد الفلسطيني، كما ندعو وسائل الإعلام المختلفة المحلية والدولية لتسليط الضوء وتكثيف التغطية الإعلامية لمجريات حالة الغضب الجماهيري».

وذكر البيان: «نعلن باسم شعبنا الفلسطيني وكل ألوانه وصبغاته الحزبية، رفضنا الجامع والقاطع لصفقة القرن التي أعلن عنها الرئيس الأميركي الأرعن دونالد ترمب، والتي كانت نتيجة طبيعية ومتوقعة لمسلسل التآمر والتحريض على شعبنا ومحاولات تصفية قضيتنا الفلسطينية».

وأكدت الهيئة على أن «مواجهة صفقة القرن الملعونة لا يمكن أن يكون أمرا ممكنا من دون تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتعزيز ودعم مقاومتنا الباسلة، وتفعيل كافة الأشكال النضالية والكفاحية في مواجهة العدو الصهيوني المجرم».

ومن القدس العاصمة وجهت قيادة القوى الوطنية والاسلامية بعد ان عقدت اجتماعا قياديا بحثت فيه اخر المستجدات السياسية وقضايا الوضع الداخلي.أكدت القوى في ختام اجتماعها على ما يلي :تؤكد القوى على التمسك الحازم بحقوق وثوابت شعبنا الفلسطيني المتمثلة بحق عودة اللاجئين وحق تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس ورفض اي مساس بهذه الحقوق الثابتة التي شكلت قرارات الاجماع الوطني، الامر الذي يجعل من ما يسمى صفقة القرن الاميركية والترويج للاعلان عنها خلال الساعات القادمة والتي بدأت بواد?ها على الارض منذ كانون الثاني عام 2017 باعلان الرئيس الاميركي ترمب عن القدس عاصمة للاحتلال ونقل السفارة الاميركية لها واعلان الحرب المفتوحة ضد شعبنا بما فيه تشجيع الاحتلال على تصعيد عدوانه وجرائمه المتواصلة ضد شعبنا في المزيد من البناء والتوسع الاستعماري الاستيطاني ومصادرة الاراضي وهدم البيوت والاقتحامات اليومية والاعتقالات الجماعية والقرارات المتعلقة بعدم البناء في الاراضي المصنفة (ج) والحديث عن ضم الاغوار وشمال البحر الميت واضفاء الشرعية على المستوطنات الاستعمارية في اطار التحالف الصهيو اميركي الذي يهدف ?لى شطب حقوق شعبنا.

ووجهت القوى الوطنية والإسلامية نداء الاجماع الوطني بالرفض المطلق لما يسمى صفقة القرن الاميركية وتوفير كل سبل مواجهة هذه المخططات المعادية وافشالها من خلال توسيع كل اشكال المقاومة الشعبية للرد الحازم على ذلك وتعزيز صمود شعبنا الفلسطيني واتخاذ القرارات المتعلقة بتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي بالتخلص من كل الاتفاقات مع الاحتلال سواء الامنية او الاقتصادية او حتى السياسية وسحب الاعتراف بالاحتلال وتفعيل كل آليات العلاقة مع المجتمع الدولي ومؤسساته التي لابد من الاضطلاع في دورها للحفاظ على الامن والاستقرار?والسلام في المنطقة على قاعدة حقوق شعبنا الثابتة.

ودعت القوى الى اوسع مشاركة في هبة وانتفاضة يشارك فيها الجميع رفضا وتصديا لهذه الصفقة المشؤومة والخروج بمظاهرات وفعاليات الى مراكز المدن بالتزامن مع فعاليات شعبنا في المخيمات الفلسطينية واينما تواجد شعبنا الفلسطيني بمشاركة كل احرار العالم.

واعلنت القوى عن الفعاليات الجماهيرية التي ستنطلق في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة وفي الاراضي المحتلة عام 48 وفي كل المخيمات الفلسطينية للوقوف امام هذه المؤامرة التصفوية وافشال محاولات تمريرها حيث ان برنامج الفعاليات سيتم الاعلان عنه بشكل متواصل بدءا من الفعالية المركزية في الضفة يوم الاربعاء صباحا التي ستنطلق في الاغوار الشمالية للدفاع عنها امام محاولات الحديث عن ضمها والتضييق على شعبنا هناك وبالتزامن مع مسيرات الغضب التي ستنطلق ايضا في قطاع غزة وفي كل مواقع شعبنا.

مؤكدين على يوم الغضب الجماهيري يوم الجمعة القادم بالتواجد والدفاع عن المسجد الاقصى المبارك وعن مدينة القدس التي لن تكون سوى عاصمة دولتنا الفلسطينية المستقلة وفي الحرم الابراهيمي الشريف وفي الكنائس والمساجد كافة وفي كل مواقع التماس والاستيطان والحواجز بالتزامن مع مظاهرات شعبنا في القطاع الصامد والمحاصر من الاحتلال بما فيه اعتبار هذا اليوم الجمعة هو يوم القدس ومقدساتنا الاسلامية والمسيحية والدفاع عنها والمشاركة في فعالية المنطار في القدس لمواجهة الاستيطان.

وشددت القوى على ان هذه المؤامرة لن تمر وسيسقط شعبنا كل المؤامرات التصفوية التي تحاول المس بحقوق شعبنا وثوابته وسيبقى شعبنا يدافع عن الحقوق والثوابت والمقدسات وعن كرامة الامة جمعاء، لن تكسر ارادته وكما افشل شعبنا كل المؤامرات ايضا سيبقى متمسكا بحقوقه وثوابته ومقاومته حتى حريته والاستقلاله.