العقبة - حسام المجالي

كشف المدير الفني للفئات العمرية في نادي شباب العقبة حاتم عقل عن بروز خامات ومواهب كروية واعدة تبشر بمستقبل زاهر ومشرق للعبة في محافظة العقبة.

ويسعى عقل الى استثمار وتوظيف خبراته في تطوير قطاع الفئات في النادي الذي يعمل ضمن خطة استراتيجية ورؤية مستقبلية تهدف الى اعداد جيل من اللاعبين للاعتماد عليهم خلال السنوات القليلة المقبلة، خاصة وأن غالبية تشكيلة الفريق الأول هم من خارج العقبة.

وكان عقل بدأ مهمته الجديدة مع شباب العقبة قبل شهرين بعد أن تم التعاقد معه لتولي منصب المدير الفني لفرق الفئات العمرية في النادي، ويضم الكادر التدريبي الى جانبه فادي شاهين ومحمد القصاص.

وأشار المدير الفني خلال حديثه لـ $ الى صعوبة المهمة في بدايات العمل وخاصة في جنوب المملكة التي تعاني من قلة الاهتمام والبعد عن العاصمة» مع بداية المهمة كانت المؤشرات سلبية وهناك عوامل معيقة عملنا على تجاوزها قدر الامكان، وجدنا صعوبة في خوض لقاءات تجريبية تعتبر في غاية الأهمية للوقوف على واقع ومستوى اللاعبين وامكاناتهم بشكل عام، كما أن كثرة الأكاديميات والتزام عدد من اللاعبين مع مدربيهم قلص الى حد ما من الخيارات البشرية المتاحة، وأضف الى ذلك أننا حافظنا على لاعبينا من الانتقال لهذه الأكاديميات بعد تسجيلهم رسمياً في النادي، وذلك في ظل المنافسة على استقطاب اللاعبين الواعدين وسماح الاتحاد للأكاديميات بالمشاركة في بطولات المحترفين للفئات».

وأضاف: بذلنا جهوداً مضنية في توجه جاد للسير على الطريق الصحيح وبخطوات تدريجية ستتواصل مستقبلاً، ووجدنا الكثيراً من اللاعبين من هم بحاجة لبذل المزيد من الجهد لضمان النجاح في عملية التأسيس وتمتين ذلك تمهيداً للانتقال لمراحل أخرى من التدريب، ومع مضي الوقت بدأت الأمور بالتحسن التدريجي مع مواصلة عملية الكشف والرصد والتواصل مع الأهالي لتشجيع وتحفيز اللاعبين.

وتابع: تم اختبار 300 لاعباً في التدريبات، أُختير منهم 100 لاعب لفئات 20 و17 و15 و13 استعداداً للمشاركة في دوري الفئات للمحترفين، ويركز الجهاز الفني على الفئات الأدنى نظراً لتعدد المواهب وامكانية الاستفادة بشكل أكبر من مخرجاتها بعد صقلها وتطويرها وتنمية المهارات والفكر الفني خلال مراحل العمل المقبلة.

وأبدى عقل تفاؤله حين كشف عن وجود لاعبين ممن يمتلكون من المهارات الاساسية ما يؤهلهم لاثبات الذات واظهار امكاناتهم في الرشاقة والقوة وهضم الواجبات والمهام المتعددة، وامتلاكهم لفرص كبيرة في الانضمام لمنتخب الواعدين.

وحول انطلاق الموسم الكروي الجديد لأندية المحترفين توقع عقل مدافع المنتخب الوطني والفيصلي السابق أن يكون قوياً رغم التأثيرات السلبية لتأجيله ودليل ذلك نتائج المنتخبات الوطنية والأندية في المشاركات الخارجية، ومراهناً على الاستعدادات وتعزيز الصفوف باللاعبين المحليين والمحترفين الأجانب وتشوقهم للظهور على الساحة الكروية من جديد بعد انقطاع طويل.

ويعتبر عقل أن محبة الناس ودعم الجمهور هما أفضل ما خرج به خلال مشواره الحافل ومشاركته بالعديد من الانجازات اللافته سواء مع الفيصلي أو المنتخب الوطني.

وحول عدم عدم اقامة مهرجان اعتزال بعد أن غادر ملاعب الكرة بهدوء وبعيداً عن أي ضجيج لمهرجانات الوداع وعدم رد الجميل له من أركان واطراف متعددة، وحقه بالتقدير والتكريم أُسوة بزملاء له، أكد عقل أنه قدم ما عليه لكرة القدم الأردنية، معتبراً أن تكريم أصحاب العطاء من لاعبي المنتخب والأندية هو حق لهم نظير الجهود الكبيرة التي بذلوها، وذلك باقامة مباريات تكريمية لهم وبمبادرات ذاتيه من قبل اتحاد اللعبة او ادارات الاندية وهو واجب عليها من باب التقدير والاحترام للنجوم الذين صالوا وجالوا وقدموا عصارة خبراتهم في ملاعب الكرة بتمثيل الوطن خير تمثيل وفي مختلف المحافل، وللمحافظة على صورتهم ومكانتهم وتجنيبهم ما يمس هذه المكانة.

يذكر أن عقل بدأ مشواره الكوري مع شباب الحسين عام 1989 وكان عمره آنذاك 12 عاماَ، حيث لعب مع فريق ت 16، وانتقل بعد ذلك للفيصلي عام 95 في انطلاقته الرسمية التي استمرت مع الأزرق 19 عاماً، قبل أن ينتقل الى الرفاع البحريني ويخوض معه تجربة احترافيه ناجحه بالحصول على لقبي الدوري والكأس عام 2000، كما خاض تجربة احترافيه مع الرائد السعودي عام 2011 ولمدة عامين لم تكتمل لتعرضه لاصابه مع المنتخب الوطني، وعلى الصعيد المحلي لعب مع العربي وذات راس، و يمتلك أيضا سجلاً حافلاً بالانجازات المحلية والخارجية عربياً وآسيوياً مع الفيصلي، وكذلك مع المنتخب الوطني الذي مثله 19 عاماً، حقق خلالها معه الكثير من النتائج اللافته والانجازات المتميزة وعلى مختلف الصعد.

ويتضمن سجل عقل الحاصل على دورة التدريب A وسبق له أن درب فريق رديف الفيصلي ت 21 أنه يعد أكثر اللاعبين الأردنيين خوض المباريات الدولية بعد حارس المرمى عامر شفيع وبـ 150 مباراة، وهو أول كابتن أردني لفريق سعودي (الرائد) وأول لاعب يحصل على لقب دوري وكأس في الخارج (الرفاع البحريني)، وتولى شارة قيادة المنتخب وخاض معه العديد من المهام الرسمية وكان شاهداً على العديد من الانجازات أبرزها ذهبية دورة الألعاب العربية (الحسين 1999) والوصول لربع نهائي أمم آسيا 2004 الى جانب المشاركة في الملحق العالمي مع الأورجواي في تصفيات كأس العالم، وأنهى مسيرته الكروية عام 2017 لينتقل للتدريب الذي أمضى به لغاية الآن ثلاث سنوات.

ويعتبر عقل هدف الفوز الوحيد الذي سجله أمام لبنان في تصفيات آسيا عام 2004 هو الأغلى بمسيرته الكروية، كما يعتبر أن مباراة المنتخب مع اليابان بربع نهائي كاس آسيا 2004 والتي انتهى بفوز الأخير 4-3 بركلات الترجيح ولقاء الفيصلي مع وفاق سطيف في الجزائر بذهاب نهائي دوري أبطال العرب عام 2007 وتسجيله هدف التعادل هما الأجمل والعالقان بذاكرته.