عمان - رويدا السعايدة

جسدت الأردنية المهندسة آيات عمرو قصة نجاح نسائية عربية؛ وهي من أصغر النساء اللاتي أبدعن في الهندسة وتفوقن وحصلن على منح وجوائز عالمية.

استطاعت عمرو في فترة وجيزة أن تصنع لنفسها اسماً في المجال الهندسي ليس في الأردن أو الوطن العربي فقط بل العالم أجمع ليجري اختيارها اليوم سفيرة للنساء في العلوم والهندسة في هيئة الأمم المتحدة لخمس سنوات مقبلة.

هذه الشابة الأردنية أثبتت أنها تستطيع أن تحصل على لقب عالمي في أصعب المجالات وهو البرمجة.

وكانت عمرو أول عربية تتسلم التحرير في مجلة النساء في الهندسة، وأول عربية تمثل 3 قارات بوجود مبدعات من أنحاء العالم يشاركن في مؤتمر نساء في الهندسة الذي يسلط الضوء على نساء أبدعن في الهندسة بمختلف تخصصاتها.

هذه الفتاة خرجت بفكرها التكنولوجي لتثبت أن العقل العربي ما يزال يعمل وأنه قادر على تجاوز الهّوة بيننا والطرف المقابل من العالم.

عشقت عالم الروبوتات منذ الصغر وكابدت لتصل بعد أعوام من الجد والتعب إلى وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لتصبح فيما بعد مهندسة كمبيوتر وتصنف واحدة من أفضل المبرمجين في العالم العربي، وهي متخصصة في علم الروبوتات والبرمجة.

وحصدت عمرو خلال مسيرتها العلمية العديد من الجوائز العلمية العالمية من ناسا ومايكروسوفت، وصنفت من أكبر هيئة للمهندسين في العالم ومقرها نيويورك، التي تضم نحو مليون مهندس ومهندسة من 160 دولة.

وكرمت عمرو كواحدة من أكثر 30 شخصية نسائية عالمية مؤثرة في الهندسة من الحكومتين البريطانية والفرنسية.

أكدت اثناء كلمتها في هيئة الأمم المتحدة في الحفل الذي أقيم في نيويورك تشرين أول الماضي أهمية توحيد الجهود العالمية بهدف إيصال التعليم الى جميع الفئات دون تميز او احتكار على فئة أو طبقة معنية.

وأشارت إلى أهمية التعليم التكنولوجي في تحقيق اهداف التنمية المستدامة وحل المشكلات التي يواجهها العالم مع التركيز على الوجود النسائي في التخصصات العلمية الصعبة وأهمية دور المرأة.

ودعت العالم إلى دعم المرأة ومنحها مساحة للإبداع لإبراز دورها كونها تمثل نصف المجتمع وتربي النصف الآخر.

وتركز عمرو على آليات جعل الهندسة أكثر جاذبية للشابات وزيادة عددهن في مجال الهندسة من خلال مقترحات ملموسة؛ لافتة الى أن حكومات العالم تحتاج لسياسات تعزز المساواة بين الجنسين وتمكين النساء في مشهد العمل المتغير عبر تسليحهن بالمهارات الملائمة.

وطرحت عمرو مقترحات منها الاستثمار المبكر في النساء في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات

وسد الفجوات بين الجنسين في تَقَلُّد المناصب القيادية و التكنولوجيا الرقمية.

وأكدت أهمية تعزيز التوعية بعمل النساء المتخصصات في العلوم بتمكينهن من الانتفاع بفرص مماثلة لفرص الرجال فيما يخص المشاركة والاضطلاع بأدوار ريادية.

وختمت قائلة «لا غنى للعالم عن العلوم ولا غنى للعلوم عن النساء».