كانَ الحمامُ على فمي، وعلى دَمي

يَضَعُ الكلامَ. ولم أَعُدْ أَلقاهُ

فالمسلمون مهاجِرونَ على المدى

ومُهَجَّرونَ.. وما لهم أَشباهُ!

الكونُ يرفضُهم.. فليس بأَرضِهِ

يَرْضى إقامتَهم.. ولا بِسماهُ!

و«الجَمْرُ».. حتّى وَهْوَ يَمْنَحُ دِفْئَهُ

للناسِ.. يحرقُهم بِلَفْحِ لظاهُ!

فاشفع لأُمَّتِكَ التي ما زالَ في

دَمِها دَمٌ.. ما حادَ عن مَجْراهُ

قد سالَ في «الأقصى الشريفِ»، ودائماً

سَيَظلُّ يَسْقي كُلَّما اسْتَسقاهُ

يا ربِّ.. إنّا عائدونَ إليكَ منْ

صحراءِ أنفسِنا.. فيا أَللهُ

إئْذَنْ بفتحِ القُدسِ.. إنّ عذابَها

قد طالَ، والمُحَتلُّ طالَ أَذاهُ!

يا ذا الجلالِ، لأَجْلِ من سَقَطوا على

أسوارِها.. رُدَّ الحمى لِحماهُ

يا ربِّ.. واجعلْنا من الشهداءِ، في

محرابِها الغالي.. فنحنُ فِداهُ!

• كعادة الغُزاة.. هاجموا المصلّين في الأَقصى، وهم يؤدّون صلاة الفجر.. وأوسعوهم ضرباً، وشتماً.. وفازوا كذلك بالإبل!