عمان - غدير السعدي

دأبت أماني كراجة على تغيير أشكال ومكونات الأطباق التقليدية وجعلها غير تقليدية، لتمزج المكونات الغربية بالشرقية لتنتج أطباقاً مميزة وغريبة.

كراجة، خريجة العلوم العامة، المختصة في علم الأحياء بالجامعة الهاشمية، حاصلة على دورات في الحاسوب والتغذية.

بدأت فكرتها عام 2014 عندما لاحظت أن ابنها البالغ من العمر سبع سنوات يفضل إلى أكل المطاعم ويرفض أكل البيت، فقررت أن تصنع له نمطا من الغذاء الصحي، يماثل الصور التي يشاهدها في الإعلانات.

وتعمل كراجة «مطورة لوائح وجبات الطعام» أو ما يعرف بـ«المنيو» في مجال المطاعم والفنادق وتدريب العاملين على الوصفات.

وبدأت بتحويل الأكلات التقليدية لولدها وجبات سريعة؛ مثل تحويل المنسف إلى أشكال مختلفة مثل السمبوسة والكبة، فلاقت قبولاً لديه.

كما حولت المسخن إلى صور كثيرة مثل ساندويتش دجاج الكرسبي بحشوة المسخن «حتى لا نبتعد عن نكهاتنا الشرقية».

لاقت فكرتها رواجاً لدى متابعيها على الانستغرام والسوشيال ميديا، وبدأت بعض المطاعم والفنادق تتواصل معها للحصول على وصفاتها، وصارت تبيع وصفات في الخليج وألمانيا.

ونفذت كراجة العديد من الأفكار التي لاقت رواجاً واسعاً من قبل المختصين في مجال الغذاء، كما بدأت الكثير من المطاعم في تطبيق الوصفات، بالإضافة إلى العديد من المشاركات التلفزيونية على قنوات فضائية عربية ومحلية.

كراجة أم لخمسة أطفال، تسعى إلى أن تصنع خطاً مميزاً في «المزج بين الحضارات» في مجال الغذاء بحيث «نقدم نكهاتنا التقليدية بشكل وجبات سريعة أو تحويل الوجبات التي تحتاج إلى جهد في التقديم ومد الموائد بصورة فسيفسائية مع المحافظة على نكهة الماضي ومجاراة روح العصر السريعة».

وتسأل كراجة» ما المانع لو تناولنا المنسف بشكل كأس صغير فيه شراب الجميد أو الكبة المصنوعة من أرز المنسف ومحشوة بلحم المنسف، أو تقديم الكنافة على شكل كرات مثبتة بعود، أو المسخن بنكهاته بقشرة الباني بوري الهندية، ولعشاق البيرجر ما المانع لو امتزجت بنكهة الجميد وإضافة الجرجير بدلاً من الخس.

وهي طرحت العديد من الأفكار، و«غيرها كثير احتفظ بها لوقتها المناسب». وتأمل كراجة أن يتقبل المجتمع الأنماط الجديدة في تقديم الأكلات التراثية؛ «وهذا ما لمستُه من ردود فعل الجمهور».

كما تتمنى أن تقدم نكهاتها للسياح في الفنادق والأماكن السياحية بشكل «يقرب بين نمطنا الغذائي وأنماطهم.. كتقديم الحلبة على شكل دوناتس، والهريسة عل شكل وافل، والكثير من الأفكار التي تهدف إلى مزج الحضارات والنكهات وتقارب النمط الصحي».

وتعمل كراجة «فلافل حلو»، وهي عبارة عن كوكيز عالي البروتين الصحي مصنوع من الحمص والفسدق الحلبي، وعجينة «الشو» الفرنسية بحشوات شرقية.

كما أنها مختصة في الوصفات الخالية من الجلوتين، وأنشأت ملفا يحمل العديد من الوصفات والبدائل لمرضى حساسية القمح.

ومن أبرز التحديات التي تواجهها هو «استخدام الوصفات دون مراعاة لحقوق الملكية»، وهي تأمل أن تعمل تحت مظلة راعِ رسمي أو قناة تلفزيونية «لتثبيت الفكرة لدى المتلقي وتوضيحها أكثر».

وأطلقت العديد من المبادرات للترويج للسياحة في الأردن، مع التركيز على السياحة الداخلية.