الكرك - نسرين الضمور

اكد مواطنون يمثلون مختلف الشرائح المجتمعية في محافظة الكرك في لقاء عام دعا اليه مجلس المحافظة ضرورة استمرار المجلس في اداء مهامه للقيام بواجبه للوفاء باحتياجات المحافظة التي تلبي مطالب المواطنين في مختلف القطاعات التنموية والخدمية ولمواجهة اية محاولات مهما كان مصدرها للانتقاص من تلك المطالب وبالتالي الاجهاض على نهج اللامركزية الذي اوجد لتحقيق العدالة بين محافظات المملكة للنهوض بها وبحيث يكون المواطن شريكا مؤثرا في القرارات التي تهمه .

جاء هذا ردا على استفتاء المجلس للحضور بخصوص تقديم استقالة جماعية احتجاجا على التضييق الحكومي على عمل المجالس وبمايحول دون اضطلاعها بواجباتها المستندة لاولويات مواطنيها حيث ترك المجلس الخيار للحضور لقول كلمتهم في هذا المجال باعتبارهم القاعدة الشعبية التي اوصلت اعضاء المجلس الى مواقعهم .

وقال رئيس المجلس صايل المجالي في اللقاء عقده في مركز الحسن الثقافي بمدينة الكرك والذي غاب عنه نواب المحافظة رغم دعوتهم وجاء لاطلاع المواطنين على الانجازات التي حققها المجلس منذ انطلاقته قبل عامين وما يعترض عمله من معيقات، قال ان المجلس واجه الكثير من التحديات بسبب السياسات الحكومية غير السوية تجاه مجالس المحافظات ومن قبل من وصفهم باصحاب الاجندات وقوى الشد العكسي من داخل وخارج الحكومة مما اربك العمل وادى لابطاء وتيرته الامر الذي اعتبره خروجا على الرؤيا الملكية السامية التي انبثقت عنها مجالس المحافظات كخطوة اصلاحية تعزز النهج الديمقراطي .

وبين المجالي ان المعيقات رافقت مجالس المحافظة منذ انطلاقتها من حيث قصور القانون الذي يحكم عملها والمليء بالثغرات التي تقيد عمل المجالس ، اضافة لما قال انه اجراءات الحكومة البيروقراطية المرتبطة بتنفيذ المشاريع الواردة في موازنات المحافظات ومن ذلك تاخر انجاز الدراسات الخاصة بالمشاريع وطول اجراءات طرح العطاءات التي تستنفذ وقتا طويلا اضافة لعزوف المقاولين عن التقدم للمشاريع بسبب وجود مستحقات لهم لم تسددها الحكومة.

واعتبر المجالي ان قانون الادارة المحلية الجديد ضربة موجعة لمجالس المحافظات اذ انه يوسع بصيغته المقترحة قاعدة المشاركة في عضويته من الهيئات المجتمعية والبلديات والاتحادات المنتخبه المختلفة وتقليص الاعضاء المنتخبين مما يعطي الحكومة صلاحيات اوسع في توجيه هذه المجالس وادارتها .

وقال المجالي ان ما تخصصه الحكومة من قيم مالية لموازنات مجالس المحافظة فتات اذا لاتتجاوز 3 بالمئة من الموازنة العامة للدولة مشيرا الى ان الحكومة تتسلط في كل مرة على تلك الموازنات وتقتص منها وكان اخر ذلك القرار الحكومي والذي جاء بتواطىء مع مجلس النواب وخفض موازنة مجالس المحافظات المقره للعام الحالي بنسبة52 مما يحول دون تنفيذ المشاريع المدرجة في تلك الموازنات رغم حيويتها .

ويرى المجالي ان توضيحات الحكومة بان المبالغ المجتزاة ستحول لمشروع الشراكة مع القطاع الخاص غير مقنعه باعتبار ان قانون الشراكة غير منجز بعد وبالتالي فان اي اجراء يتخذ في ظل عدم وجود قانون او تشريع ينظم هذه الشراكة باطل وبين ان المجالس بانتظار مايسفر عنه اللقاء المزمع بين اللجنتين الماليتين في مجلسي الاعيان والنواب وممثلين عن الحكومة ورؤساء مجالس المحافظات لتوضيح اليات الشراكة المشار اليها وفي ضؤ ذلك كما قال سيتم بلورة موقف موحد للمجالس تجاهها.

وبين المجالي في اللقاء انه ورغم كل محاولة التشويش والتشويه التي تتعرض له المجالس فقد تبنى مجلس الكرك خططا واستراتيجيات راعت توزيع المشاريع على كل المناطق وفقا للاولويه حيث لمس المواطنون اثرها في مختلف القطاعات وان كانت بعض الجهات تسند هذه الانجازات لنفسها للتغطية على عمل المجلس والتقليل من شانه موضحا ان كلفة المشاريع التي نفذت في مختلف القطاعات الخدمية والتنموية في المحافظة تجاوزت (16) مليون دينار على مدى عامين .

وعرض رئيس اللجنة المالية في المجلس يوسف الطراونه المبالغ التي انفقت في مختلف القطاعات حيث تم انفاق (5 )ملايين و(864 ) الف دينار لمشاريع الاشغال العامة ومليونين و(900) الف دينار ولقطاع الصحة (3) ملايين و(878) الف د دينار للتربية ومبلغ (3 )ملايين و(403 )الاف دينار للمياه ،وللزراعة مليون و(985) الف دينار والاثار (223 ) وللتنمية الاجتماعية (495) الف دينار ،ومبلغ (840) الف دينار لقطاع الشباب وللعدل (45) الف دينار ولقطاع العمل في المجال التدريب المهني (185) الف دينار وللثقافة( 150) الف دينار وللسياحة (700) الف دينار وللبيئة (500) الف دينار وللبلديات (150) الف دينار و(190 )الف دينار لوزارة الداخلية.