الرأي - رصد

توقع خبراء صحة أميركيون بارزون أن يقتل فيروس كورونا عشرات الملايين من البشر في تحذير تقشعر له الأبدان قبل ثلاثة أشهر من تفشي المرض في الصين، وذلك وفق تقرير نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية.

وقام العلماء في مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي بتطبيق نموذج وبائي افتراضي على جهاز حاسوب كجزء من الأبحاث في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتوقعت المحاكاة الحاسوبية أن الوباء سيقتل 65 مليون شخص خلال تفشيه في أنحاء العالم خلال 18 شهرا.

وحتى الآن تسبب المرض الشديد العدوى الذي يجتاح الصين في مقتل 41 شخصا وإصابة أكثر من 1200، لكن الخبراء يتوقعون أن يكون العدد الحقيقي هو الآلاف.

وقال الدكتور إريك تونر، وهو باحث كبير في جونز هوبكنز، إنه لم يشعر بالصدمة عندما ظهرت أنباء عن انتشار فيروس كورونا في ووهان أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي.

اقترحت المحاكاة التي أجراها الدكتور تونر في الحاسوب أنه بعد ستة أشهر ستصاب كل دولة في العالم تقريبا بحالات فيروس كورونا.

وأطلق على فيروس كورونا الجديد اسم إن كوف 2019 (2019nCoV). وفيروسات كورونا تهاجم الجهاز التنفسي، ويمكن أن تؤدي إلى أمراض مثل الالتهاب الرئوي أو نزلات البرد. وأحدها كان مسؤولا أيضا عن تفشي مرض الالتهاب الرئوي الحاد (السارس) في الصين، الذي أصاب 8000 شخص وقتل 774 في 2002 و2003.

وعادة ما تكون الأعراض عبارة عن حمى وسعال وصعوبة في التنفس، لكن بعض المرضى أصيبوا بالتهاب رئوي، وهو عدوى قد تهدد الحياة وتتسبب في التهاب الحويصلات الهوائية الصغيرة في الرئتين.

قد يحمل الأشخاص المصابون بفيروس كورونا الجديد أعراضا خفيفة فقط، مثل التهاب الحلق، وقد يفترض الخبراء أنهم مصابون بنزلة برد عادية ولا يبحثون عن رعاية طبية.

ووهان

وأكدت الصين 1287 حالة مصابة بالفيروس ووفاة 41 شخصا. وبدأ الفيروس أصلا في مدينة ووهان عاصمة إقليم هوبي وسط الصين أواخر العام الماضي وانتقل إلى مدن صينية من بينها بكين وشنغهاي، إضافة إلى الولايات المتحدة وتايلند وكوريا الجنوبية واليابان.

ويعتقد مسؤولو الصحة أن الفيروس بدأ أصلا في ووهان في سوق لبيع الحيوانات البرية بشكل غير قانوني.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا الجديد يمثل "حالة طوارئ في الصين"، لكنها أحجمت عن إعلانه مثار قلق دولي. وأغلقت السلطات بشكل فعلي مدينة ووهان عاصمة إقليم هوبي التي يقطنها 11 مليون نسمة.

وألغيت تقريبا كل الرحلات في مطار ووهان، وأغلقت نقاط تفتيش الطرق الرئيسية المؤدية لخارج المدينة، وفرضت السلطات إغلاقا مماثلا على أكثر من عشر مدن أخرى قرب ووهان في إطار جهود الاحتواء المستمرة.

ومع عزل ووهان بدأت الإمدادات تنفد من الصيدليات واكتظت المستشفيات بالسكان القلقين، وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن المدينة تقوم على عجل ببناء مستشفى مؤلف من ألف سرير ليكون جاهزا بحلول يوم الاثنين.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن معظم الوفيات من كبار السن، وإن كثيرين كانوا يعانون من أمراض أخرى.