تعتبر صفحة الكتاب في الرأي من الصفحات المنوعة والغنية بما تجود به آراء وتعليقات الكتاب فيها ومنهم من له عمود يومي والآخر له إطلالة أسبوعية، ويشترك الجميع في رصد ما يجول في البال من متابعة للأحوال السياسية والاجتماعية وفي المجالات كافة.

تكمن أهمية صفحة كتاب اليوم في التنوع في الطرح والتجانس في الكتاب، إضافة الى التخصص الدقيق في نشر الوعي في مختلف القضايا على الساحة المحلية والعربية والعالمية وضمن نهج واضح تحدده سياسة جريدة الرأي بمهنية وحرص واقتدار.

متابعة «زوايا وأعمدة» الرأي ضرورية ولأكثر من سبب؛ أهمها البعد الوطني والمحلي، وتناول العديد من الكتاب قضايا معينة وتقديم العديد من التوصيات والمقترحات ضمن أسلوب بناء وهادئ ومتزن بعيداً عن الضوضاء وإثارة القضايا الساخنة دون تحليل، وتقديم المقترحات، هذا جنباً إلى جنب مع القضايا العربية والعالمية، والتي تفرض نفسها بشكل كبير على الكتاب للتعليق عليها ومتابعتها بشكل مباشر.

متابعة صفحة «آراء وتعليقات» فيها فائدة كبيرة فحين تتنوع الكتابة، وفي مواضيع متعددة فإن القارئ يستطيع بناء صورة عن الحال والأجواء العامة في البلد، وعن أمور قانونية وسياسية واجتماعية، من خلال ما تطرحه مقالات الكتاب من آراء واضحة.

كنا قبل فترة ماضية نتابع مقالات المرحوم د. فهد الفانك على سبيل المودة والثقة بما يطرح من آراء ومقترحات منوعة في الاقتصاد والسياسة، وحتى في الإعلام والثقافة، كنا نتفق معه ونختلف ولكنه أرسى وأسس لمدرسة في المقال الصحفي بشكل منهجي يقوم على البحث قبل النشر، وعلى المعلومة قبل الخبر، وعلى المصداقية قبل السبق، وترك رصيداً من المقالات المكثفة والقصيرة ولكن في متنها الكثير والمفيد.

متابعة «الآراء والتعليقات» هي حصيلة سليمة ومقياس للرأي العام من خلال تتبع عدد الإعجابات لكل مقال على حده وعلى انتظام الكتابة سواء اليومية أو الأسبوعية من قبل العديد من الكتاب وأذكر منهم د. زيد حمزة على وجه الخصوص، وعلى مدار مشواره مع الرأي عبر السنوات وبالطبع إلى العديد من الأقلام المشهود لها بالعطاء والتخصص والدقة.

باختصار: هناك تقدم ضاري وهامش واسع أفرغ للكتاب في الرأي صار بحاجة إلى بحث جاد من الباحثين لرصد هذا الجهد الوطني الفريد.

fawazyan@hotmail.co.uk