عمان - الرأي

يصادف اليوم الموافق الخامس والعشرين من كانون الثاني الذكرى السنوية الثالثة لرحيل احد رجالات الرعيل الاول وفرسان الجيش العربي، المرحوم محمد جبر الحمود الخصاونة، الذي لاقى ربه بعد حياة حافلة بالعمل الجاد والمخلص لوطنه ولامته وللقيادة الهاشمية الحكيمة.

الحمود المولود في محافظة اربد عام 1926، هو من احفاد الشيخ (محمد الحمود/ أول وزير مالية في حكومات الامارة وأول رئيس لبلدية اربد 1882)، وكذلك من طلائع الرجال الذين تشرفوا بالانضمام الى الجيش العربي اواخر ثلاثينيات القرن الماضي ليكون بذلك شاهدا وكاتبا وموثقا لمرحلة مهمة في تاريخ بطولات الجيش العربي الاردني في معارك الشرف التي خاضها دفاعا عن ثرى فلسطين والقدس، وخاصة معارك باب الواد واللطرون التي نال شرف القتال بالخطوط المتقدمة فيها.

تميز المرحوم الحمود من بين رجالات الوطن بدقة توثيقية وكتابته لمجريات الكثير من محطات تعكس حجم وطبيعة دور الجيش العربي على ثرى فلسطين، لتبقى اوراقه الخاصة التي خطها بيده، ومر عليها اكثر من ستين عاما شاهدة على قصص وحكايات سطرها جنود وضباط جيشنا العربي في الذود عن حمى الامة.

انتقل الحمود الى رحمة الله تعالى في الخامس والعشرين من كانون ثاني عام 2017، عن عمر ناهز واحدا وتسعين عاما، امضى ثلثها في صفوف الجيش العربي جنديا وضابطا، وبقي حتى رحيله محافظا على هذا الشرف، وظل محبا للجيش وشعاره الذي اعتلى جبينه وعاش ومات وهو عشقه الوحيد، متمسكا بمبادئ الشرف والرجولة التي شكلت ركنا رئيسيا في شخصيته وتعامله مع الاخرين.

لقد ضرب - رحمه الله - أروع الامثلة في الايثار والنزاهة وحب الوطن واهله، ومرب فاضل ومؤمن برسالة العلم والتعلم، وستبقى الذاكرة الوطنية تشرق برجل بقامة وهامة المرحوم الحمود وغيره من رجال القوات المسلحة/ الجيش العربي الصناديد، الذين رحلوا وهم متمسكون بطهرهم وأخلاقهم الرفيعة، وبالوفاء للوطن وقيادته الهاشمية المظفرة.