مدن وعواصم - أ ف ب

تنتظر برشلونة رحلة محفوفة بالمخاطر إلى فالنسيا، اليوم في المرحلة الحادية والعشرين من بطولة إسبانيا في كرة القدم.

وستكون مواجهة فالنسيا أول اختبار حقيقي لبرشلونة في ثالث مباراة بقيادة مدربه الجديد كيكي سيتيين الذي استلم المهمة قبل الماضي خلفا لإرنستو فالفيردي المقال من منصبه.

وعانى برشلونة في مباراتيه الأولين بقيادة سيتيين، فتغلب بشق النفس على غرناطة 1-0 الماضي في الدوري، ثم حجز بطاقته بصعوبة إلى ثمن نهائي مسابقة الكأس بعدما حول تخلفه بهدف إلى فوز بثنائية للفرنسي أنطوان غريزمان أمام مضيفه المتواضع إيبيزا من الدرجة الثالثة، وأفلت من مصيره موسم 2002-2003 عندما انتهى مشواره عند الحاجز الأول بسقوطه في الدور الـ64 أمام نوفيلدا (2-3).

ومن المؤكد أن سيتيين كان يفضل بداية أكثر إقناعا كخلف لفالفيردي، وقال عقب التأهل «افتتاحهم التسجيل منحهم الثقة»، مضيفا «كنا مرتبكين بعض الشيء، خسرنا الكثير من الكرات فرفعنا منسوب الثقة لديهم. لم تكن المهمة سهلة».

ويعول سيتيين على منقذه في المباراة الاولى امام غرناطة القائد الدولي الارجنتيني ليونيل ميسي مسجل هدف الفوز والذي أراحه المدرب الجديد ترقبا للقمة ضد فالنسيا، على غرار قطب الدفاع جيرار بيكيه، بالاضافة إلى سيرجيو بوسكيتس الذي غاب بسبب الإيقاف.

ويدرك برشلونة جيدا أهمية النقاط الثلاث اليوم، كونها ستبقيه على الأقل في الصدارة التي يتقاسمها مع غريمه التقليدي ريال مدريد الذي تنتظره مباراة سهلة نسبيا غدا الأحد أمام مضيفه بلد الوليد.

لكن فالنسيا السابع لن يكون لقمة سائغة أمام النادي الكاتالوني وسيسعى إلى استغلال الفترة المهزوزة التي يمر بها لاعبو «بلاوجرانا» بعد الخروج من نصف نهائي مسابقة الكأس السوبر في الرياض، لفك العقدة التي تلازمه أمام النادي الكاتالوني بملعب «ميستايا».

ويعود الفوز الأخير لفالنسيا على برشلونة في الدوري بملعب «ميستايا» إلى 18 شباط 2007، ومنذ ذلك الحين خسر خمس مرات في 12 مباراة على أرضه، لكنه تغلب على النادي الكاتالوني مرتين في «كامب نو» في المباريات الـ13 الأخيرة بينهما في الدوري في برشلونة.

وكان فالنسيا جرد برشلونة من لقب بطل مسابقة الكأس وحرمه من اللقب الخامس تواليا عندما تغلب عليه 2-1 في المباراة النهائية في 25 أيار الماضي، لكن النادي الكاتالوني رد الاعتبار بفوز كاسح 5-2 في المرحلة الرابعة من الدوري في 14 أيلول الماضي.

ريال مدريد يخشى مفاجآت بلد الوليد

ويبدو ريال مدريد مرشحا فوق العادة لتحقيق فوزه الثالث على التوالي والانفراد بالصدارة في حال تعثر غريمه، وذلك عندما يحل ضيفا على بلد الوليد الخامس عشر والذي لم يذق طعم الفوز في مبارياته الثماني الأخيرة (خمسة تعادلات وثلاث هزائم).

ويدخل النادي الملكي المباراة منتشيا ببلوغه ثمن نهائي مسابقة الكأس بفوزه على مضيفه اونيونيستاس سلمنقة من الدرجة الثالثة 3-1.

وعلى غرار برشلونة، أراح مدرب ريال مدريد الفرنسي زين الدين زيدان مجموعة من اللاعبين الأساسيين في مقدمتهم القائد سيرخيو راموس الذي يتعافى من اصابة في الكاحل، والالماني طوني كروس والكرواتي لوكا مودريتش والبرازيلي رودريجو، لكن جناحه الويلزي جاريث بيل العائد الى الملاعب بعد غياب بسبب الاصابة والمرض، تعرض لاصابة جديدة في كاحله واضطر لترك مكانه لابراهيم دياز في الدقيقة 53.

وقال زيدان «أصيب في كاحله، لا أعتقد أنها إصابة خطيرة ولكن غدا سنرى».

وافتتح بيل التسجيل لريال في الدقيقة 18 موقعا هدفه الأول منذ ثنائيته في الدوري ضد فياريال أوائل ايلول الماضي، وساهم في الهدف الثاني عندما مرر كرة عرضية تابعها خوان غونغورا بالخطأ في مرمى فريقه (61)، قبل ان يسجل بديله دياز الثالث (2+90).

وبدوره عاد الدولي الكولومبي خاميس رودريجيز الى الملاعب بعد فترة غياب طويلة بسبب الاصابة، وهو خاض 80 دقيقة في مباراة الكأس قبل أن يترك مكانه لإيسكو.

ويملك أتلتيكو مدريد الثالث فرصة محو خيبة الخسارة أمام إيبار في المرحلة الماضية عندما يستضيف ليجانيس التاسع عشر قبل الأخير غدا الأحد، والأمر ذاته بالنسبة لشريكه إشبيلية عندما يستضيف جاره غرناطة العاشر اليوم.

ويلعب اليوم أيضا إسبانيول مع أتلتيك بلباو، وألافيس مع فياريال، والأحد سلتا فيجو مع إيبار، وخيتافي مع ريال بيتيس، وريال سوسييداد مع ريال مايوركا.

الدوري الإيطالي

ينتظر عشقاق الكرة الإيطالية، غدا الأحد المواجهة النارية بين يوفنتوس حامل اللقب ووصيفه نابولي من جهة، ودربي العاصمة بين لاتسيو المتألق ومضيفه روما الجريح من جهة أخرى.

وبعد أن كان من أبرز منافسي يوفنتوس على اللقب الذي احتكره الأخير في المواسم الثمانية الماضية، يدخل نابولي غدا الأحد الى مباراته وفريق «السيدة العجوز» على ملعبه «سان باولو» قابعا في المركز الحادي عشر بعد سلسلة من النتائج المخيبة، ما أدى الى اقالة كارلو أنشيلوتي من منصبه والاستعانة بلاعب وسط ميلان ومدربه السابق جينارو جاتوزو.

ولم يتغير الكثير بالنسبة للنادي الجنوبي مع قدوم جاتوزو، إذ خسر أربع من مبارياته الخمس في الدوري بقيادة «المشاكس»، لكن الحياة عادت اليه بعض الشيء هذا الأسبوع بعدما جرد لاتسيو من لقب بطل مسابقة الكأس بالفوز عليه بهدف منذ الدقيقة الثانية للورنتسو إنسينيي في مباراة أكملها الفريقان بعشرة لاعبين.

ورفع النجم البرتغالي الذي سجل حتى الآن في 15 من المسابقات الـ17 التي شارك فيها على صعيد الأندية باستثناء درع المجتمع في إنكلترا وكأس الاتحاد الأوروبي سابقا (يوروبا ليغ حاليا)، رصيده الى 19 هدفا في 25 مباراة خاضها هذا الموسم على الصعيدين المحلي والقاري.

عودة ساري الى «سان باولو»

وكان ساري الذي أصبح ثاني مدرب فقط منذ موسم 1929-1930 يفوز بـ14 من مبارياته الـ15 الأولى بين جماهير عملاق تورينو في جميع المسابقات بعد كارلو بارولا عام 1960، سعيدا بما قدمه فريقه ضد نادي العاصمة بالقول «لعبنا مباراة جيدة ضد فريق قوي بامكانه أن يتسبب لك بالمتاعب بقدرته على المراوغة».

وأشاد ساري برونالدو ووضعه «البدني الاستثنائي في الوقت الحالي. إنه يسجل بسرعة ملفتة جدا. إنه من طينة الأبطال، أحد أقوى اللاعبين في التاريخ وسيكون من المهم جدا بالنسبة لنا أن نساعده على الفوز بجائزة الكرة الذهبية (لأفضل لاعب في العالم) للمرة السادسة في مسيرته. هذا الأمر سيجعلنا سعداء جدا».

وعن العودة الى ملعب «سان باولو» للمرة الأولى منذ أن ترك نابولي عام 2018، قال «ستكون مباراة صعبة جدا، وخاصة جدا على الصعيد العاطفي. علاقتي بنابولي والمدينة كانت قوية».

ويأمل يوفنتوس ألا يعيش سيناريو مماثلا للقاء الذهاب في تورينو حين اضطر للانتظار حتى الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع لتحقيق فوزه الثالث تواليا على نابولي، وذلك بفضل هدف هدية من مدافع الأخير السنغالي كاليدو كولبيالي.

وتطرق ليوناردو بونوتشي، صاحب الهدف الثالث ليوفنتوس في مباراة الأربعاء، الى وضع فريقه في صدارة الدوري، معتبرا أن «فارق النقاط الأربع ليس بشيء. بانتظارنا الكثير من المباريات. سيكون من الجنون (التفكير) بأن النقاط الأربع ستكون كافية لنا حتى النهاية. يتوجب علينا العمل، التحسن والتضحية بأنفسنا. لدينا ثلاثة أهداف (الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا) وواجبنا الذهاب حتى النهاية».

ولا تنحصر المنافسة على اللقب بين إنتر ويوفنتوس، بل هناك أيضا لاتسيو، الطامح الى تتويجه الأول منذ 2000، لاسيما في ظل المستوى الرائع الذي يقدمه فريق المدرب سيموني إينزاغي الذي خرج منتصرا من المراحل الـ11 الأخيرة في انجاز يحققه للمرة الأولى في تاريخه.

وعلى الرغم من خيبة التنازل عن لقب الكأس الثلاثاء، يبدو لاتسيو بقيادة هدافه المتألق تشيرو إيموبيلي (23 هدفا قي الدوري) الذي أضاع ركلة جزاء الثلاثاء أمام نابولي، مرشحا فوق العادة لتحقيق فوزه الأول في مباراة محتسبة على أرض روما (بما أنهما يتشاركان الملعب ذاته) منذ اواخر نيسان 2017 (3-1)، لاسيما أن جاره يمر في فترة صعبة.

وخسر روما مباراتيه الأخيرتين في الدوري على أرضه ضد تورينو (صفر-2) وجار الأخير يوفنتوس (1-2)، إضافة الى خسارته في المرحلة الماضية بعيدا عن جمهوره أمام جنوى (1-3)، وصولا الى خروجه من الكأس الأربعاء على يد «السيدة العجوز».

وفي المباريات الأخرى، يلعب اليوم السبت، سبال مع بولونيا، فيورنتينا مع جنوى، تورينو مع أتالانتا، على أن يلتقي غدا الأحد بارما مع أودينيزي، سمبدوريا مع ساسوولو، وفيرونا مع ليتشي.

الدوري الألماني

يخوض بايرن ميونيخ حامل اللقب اختبارا شائكا اليوم، على أرضه ضد شالكه، وبعد أن كان مهددا بالهبوط الى الدرجة الثانية الموسم الماضي، عاد شالكه ليلعب دوره كأحد أبرز الأندية الألمانية باحتلاله المركز الخامس بفارق الأهداف خلف دورتموند، لكنه يواجه السبت عقدته التاريخية بايرن ميونيخ حامل اللقب في معقل الأخير «أليانز أرينا».

ويسعى بايرن الى مواصلة عروضه القوية التي تجسدت الأسبوع الماضي بالفوز على هرتا برلين 4-0 في العاصمة، محققا بذلك فوزه الخامس تواليا، أولها كان على توتنهام الإنجليزي 3-1 في دوري أبطال أوروبا الذي بلغ دوره ربع النهائي حيث يلتقي جار الأخير تشلسي في 25 شباط ذهابا في لندن.

ولطالما تفوق النادي البافاري على شالكه في المواجهات المباشرة، آخرها في المرحلة الثانية من الموسم الحالي بالفوز عليه في معقله «فيلتنس أرينا» بثلاثية نظيفة سجلها البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي يتصدر حاليا ترتيب الهدافين مشاركة مع مهاجم لايبزيج تيمو فيرنر (20 هدفا لكل منهما).

وخرج بايرن منتصرا من المواجهات الست الأخيرة مع شالكه في مسابقتي الدوري والكأس، كما أنه لم يخسر أمام الأخير في الدوري منذ كانون الأول 2010 في جيلسنكيرشن، في حين تعود هزيمته الأخيرة في ميونيخ على صعيد الـ"بوندسليغه» الى نيسان 2009 بهدف سجله التركي خليل التينتوب.

وتبدو الفرصة سانحة أمام لايبزيج للمحافظة أقله على فارق النقاط الأربع الذي يفصله عن بايرن حين يحل ضيفا اليوم، على إينتراخت فرانكفورت الحادي عشر.

ويبحث فريق المدرب يوليان ناجلسمان عن انتصاره الثالث تواليا والمحافظة على سجله الخالي من الهزائم للمرحلة الحادية عشرة تواليا، قبل أن يخوض في المرحلة المقبلة اختبارا صعبا على أرضه ضد مونشنجلادباخ الثالث الذي يلعب اليوم، أيضا ضد ضيفه ماينتس، باحثا عن العودة الى سكة الانتصارات بعدما أنهى 2019 بتعادل سلبي أمام هرتا برلين ما سمح للايبزيج في إحراز لقب بطل الخريف، ثم بدأ العام الجديد بالخسارة الجمعة الماضي أمام شالكه 0-2.

وفي المباريات الأخرى، يلعب اليوم أيضا، فولفسبورج مع هرتا برلين، فرايبورج مع بادربورن، أونيون برلين مع أوجسبورج، على أن يلتقي غدا الأحد فيردر بريمن مع هوفنهايم وباير ليفركوزن مع فورتونا دوسلدورف.

الدوري الفرنسي

يلتقي مرسيليا مع ضيفه انجيه العاشر في اولى مباريات اليوم ساعيا للخروج منتصرا للمباراة الثالثة تواليا في الدوري والرابعة في جميع المسابقات بعد فوزه على غرانفيل من الدرجة الخامسة الاسبوع الفائت (3-0) في الكأس.

وبعد فوزه الصعب والقاتل على رين في المرحلة السابقة بهدف يتيم للهولندي كيفن ستروتمان في الدقيقة 84، قلص مرسيليا الفارق مع سان جرمان الى 5 نقاط، مستفيدا من تعادل الاخير بثلاثة اهداف لمثلها مع موناكو، قبل أن يعود مجددا الى 8 نقاط نتيجة فوز النادي الباريسي على نادي الإمارة 4-1 بعد أربعة أيام فقط في مباراة مؤجلة من المرحلة 15.

ويستضيف مرسيليا، بطل فرنسا في عشر مناسبات آخرها عام 2010، أنجيه على ملعب فيلودروم بعد أن أسقطه في عقر داره بنتيجة 2-0 في المرحلة السادسة عشرة في الثالث من كانون الاول الفائت، متطلعا لتقليص الفارق الى خمس نقاط ولو موقتا معولا على امكانية تعثر سان جرمان أمام ليل.

سان جيرمان يترقب مصير كافاني

وفي ختام المرحلة غدا الأحد، يدخل نادي العاصمة الفرنسية الى مباراته مع ليل الخامس متحفزا ببلوغه نهائي كأس الرابطة بفوز سهل على مضيف رينس 3-0 في نصف النهائي.

ويخوض بطل فرنسا في الموسمين الماضيين المباراة وسط أحاديث عن إمكانية مغادرة مهاجمه وهدافه التاريخي (198 هدفا) الاوروجوياني ادينسون كافاني صفوفه قبل اغلاق سوق الانتقالات الشتوية الحالية لا سيما بعد التصريحات التي أدلى بها والده في اليومين الاخيرين.

وبعد أن استبعده المدرب الالماني توماس توخل عن التشكيلة الاساسية معظم فترات هذا الموسم معولا اكثر على كيليان مبابي والبرازيلي نيمار والأرجنتينيين ماورو إيكاردي المعار من انتر الايطالي هذا الموسم وأنخل دي ماريا، ارتبط كافاني بالرحيل عن باريس حيث كانت الوجهة الاقرب اتلتيكو مدريد الاسباني، أمرٌ أكده والده الاربعاء.

وقال لويس كافاني لبرنامج «ال شرينجيتو» الإسباني «أود أن يلعب هناك (في إسبانيا)، حيث يريده (المدرب دييغو) سيميوني الآن، لكن المدير الفني لفريق باريس سان جيرمان يقول إنه بحاجة إليه لمساعدته في دوري أبطال أوروبا».

وأضاف «أعتقد أن هناك فرصة قوية للذهاب إلى أتلتيكو. هناك أيضا خيار الانضمام إلى النادي في حزيران القادم. هناك الكثير من الأندية الأخرى المهتمة ولكن عندما تقوم بإعطاء كلمتك لفريق عليك أن تحترمها».

وأكد كافاني الأب «إذا سُمح له بالمغادرة وما زال أتلتيكو يريده، أعتقد أنه سيوقع. إنه لاعب يحتاج إلى وقت للعب وفي الوقت الحالي يلعب فقط أربع أو ست دقائق في كل مباراة. باريس سان جرمان يعامله بشكل غير عادل».

ومن المتوقع ان يغيب عن صفوف ستان جيرمان المدافع البرازيلي ماركينيوس الذي خرج في الدقيقة 68 من مباراة نصف نهائي كأس الرابطة امام رينس بعد تعرضه لاصابة عضلية في فخذه، حيث قال توخل بعد اللقاء «ليست سيئة كثيرا ولكنه امر مؤسف حقا. نحن بحاجة كثيرا لماركينيوس، انه لاعب مهم بالنسبة لنا».

وسبق لسان جرمان، الذي اوقعته القرعة مع بوروسيا دورتموند الالماني في دور ثمن النهائي لدوري ابطال اوروبا، أن تفوق على ليل 2-0 في ملعب «بارك دي برانس» في المرحلة 14 في تشرين الثاني الفائت.

وفي أبرز المباريات اليوم، يلتقي نانت الرابع مع ضيفه بوردو الثالث عشر، مونبيلييه مع ديجون، موناكو مع ستراسبورج وليون السابع مع تولوز المتذيل.