البحر الميت - بترا

قال وزير العمل نضال البطاينة ان وجود سيدات قياديات تحت قبة البرلمان وفي المؤسسات الحكومية والخاصة يُعد مؤشراً على ان المرأة الاردنية مُمَّكنَة بشكل عام، لكن ما زلنا بحاجة الى بذل المزيد من الجهد في هذا المجال على مختلف الاصعدة.

وأضاف، خلال الجلسة الرابعة لمؤتمر التمكين الاقتصادي للمرأة في الأردن بعنوان "الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتمكين المرآة اقتصاديا على مستوى المحافظات"، أن الميثاق الوطني للتشغيل الهادف لزيادة عدد المشتغلين من الأردنيين ذكورا وإناثا هو ميثاق وطن عابر للحكومات ويحظى بمتابعة واهتمام ملكي ،مبينا أن الحكومة حرصت على أن تكون المرآة شريكة في جميع المبادرات المنبثقة عن الميثاق الوطني للتشغيل، وبما يضمن تمكينها وتأهيلها لتصبح شريكا للرجل وتنتقل من مرحلة الركود إلى الإنتاج.

واستعرض البطاينة الإجراءات التي باشرت وزارة العمل بتنفيذها ببرنامج "خدمة وطن" الذي تم اطلاقه بداية العام الماضي كبرنامج للتدريب والتأهيل، موضحا أن تعديلات جوهرية ادخلت على البرنامج ليصبح منتهيا بالتشغيل، إذ تقدم للبرنامج هذا العام 12 ألف مواطن وتم قبول 6 آلاف نصفهم من النساء، وبما يبلغ نسبتهن 77 بالمئة من أبناء المحافظات و23 بالمئة من العاصمة، حرصا من الحكومة على دعم وتمكنين المرآة اقتصاديا.

وفيما يتعلق بالمنصة الوطنية للتشغيل، أوضح البطاينة أن عدد المتقدمين للمنصبة بلغ 42 ألف شخص، وشكلت المرأة ما نسبته 35 بالمئة من عدد المتقدمين، مشيرا إلى أن 44 بالمئة من المشتغلين في العام 2019 كانوا من النساء.

وأوضح أن مشروع الحضانات الذي يهدف لإنشاء 80 حضانة في مختلف مناطق المملكة، ساهم في إيجاد حل جذري لواحدة من أبرز التحديات أمام انخراط المرأة في سوق العمل من خلال توفير مكان آمن لأطفالها، وساهم بذلك في سد الفجوة بين طفل المدينة وطفل المحافظات وايجاد فرص عمل للمرأة، واستفاد منه نحو 43 ألف طفل موزعين على 34 حضانة في مختلف المحافظات.

وحول التمييز بالأجور حسب النوع الاجتماعي، قال البطاينة إن قانون العمل الأردني جرم هذا الفعل، مشيرا بهذا الخصوص إلى مصادقة الحكومة على الكثير من الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تأخذ بعين الاعتبار معالجة جميع القضايا المتعلقة بالمساواة، وحقوق المرأة ورفع نسب المشاركة الاقتصادية للمرأة وتمكينها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.

وقال رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب النائب خالد البكار، من جهته، إن المجلس حريص على ازالة أي تشوهات قانونية تقف حائلا أمام تمكين المرأة اقتصاديا، مؤكدا اهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص للانتقال بمكانة المرأة اقتصاديا وتمكينها من الوصول الى مراكز صنع القرار في ظل بيئة تشريعية عادلة .

وشدد البكار على أهمية أن يتزامن العمل على تمكين المرأة اقتصاديا مع تمكين الرجل لضمان التوازن وايجاد شراكة حقيقية بين الرجل والمرأة على أسس متكافئة، مضيفا إذا لم نسعى لتمكين المرأة اقتصادياً لن تتمكن من الدخول في منافسة متكافئة مع الرجل لتصل إلى مراكز صنع القرار وتشارك سياسياً واقتصادياً بشكل فاعل وحقيقي.

وثمن البكار مساهمة المرأة الأردنية في مختلف المجالات والتي استطاعت أن تفرض نفسها في الكثير من المواقع ، كاشفا أنه وبحسب تقرير ديوان المحاسبة فإن النساء هن الأقل نسبة لحالات الفساد.

وقال رئيس غرفة صناعة الاردن وغرفة صناعة عمان فتحي الجغبير، إن النمو الاقتصادي عامل مهم في القضاء على أبرز مشكلة تواجهنا وهي البطالة في صفوف الرجال والنساء.

وأضاف أن ضعف دور المرأة في الحياة الاقتصادية يعد إحدى المشكلات الأساسية التي يواجهها الاقتصاد الوطني، مبينا أن هذا الضعف يحرم الوطن من طاقات إنتاجية كبيرة للمساهمة في بناء وتطوير الاقتصاد الوطني.

وقال المدير التنفيذي للمؤسسة الاردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية الدكتور بشار الزعبي إن عملية التنظيم وايجاد مشاريع في المحافظات متطلب أساسي في عملية تمكين المرأة، حيث نواجه مشكلة في تمركز الشركات في العاصمة مثل شركات تكنولوجيا المعلومات المتواجدة بنسبة 99 بالمئة في عمان مقابل 1 بالمئة في اربد .

وأضاف أن هناك فجوة بين اعداد الشركات في عمان والمحافظات مما أدى الى زيادة نسبة البطالة في المحافظات بسبب عدم قدرة بعض السيدات العمل في العاصمة عمان .