البحر الميت - بترا

اكد وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور طارق الحموري السعي نحو الوصول الى نتيجة ايجابية من اجل تمكين المرأة اقتصاديا وسياسيا دون ان يعادي او يعارض ذلك موروثنا الاردني النابع من منظومة القيم الاردنية والعربية والاسلامية، مؤكدا الرفض المطلق لكل ما هو مخالف لذلك حتى وان طرح بالمؤتمرات لدى العالم الغربي.

جاء ذلك خلال الجلسة الثالثة التي عقدت تحت عنوان "مشاركة المراة في المشاريع الريادية والمؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم" على هامش مؤتمر تمكين المراة اقتصاديا المنعقد على مدار يوميا في البحر الميت، والتي أدارتها ديمة بيبي الرئيسة التنفيذية لمؤسسة انجاز.

واشار الحموري الى انه تم اقرار عدد من التشريعات المتمثلة بقوانين وانظمة وتعليمات خلال العام الماضي لتعزيز دور المراة وريادة الاعمال، موضحا بان تم دراسة كافة التحديات المتعلقة بريادية الاعمال ومناقشتها واتخاذ القرار المناسب، منوها في الوقت ذاته معارضته الى التعديل على القوانين والتشريعات المختلفة بين الحين والاخر لان هذا يخلق بيئة تشريعية غير مستقرة.

واوضح ان الوزارة اتخذت جملة من الاجراءات التي تعمل على تعزيز ريادة الاعمال في جميع محافظات المملكة وليس في عمان فقط، والحكومة تشجع على الاعمال المنزلية حيث تم تسجيل 700 مشروع منزلي خلال العام الماضي، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالاعوام السابقة معظمها يتم ادارتها من قبل سيدات.

واستعرضت النائب رسمية الكعابنة واقع التحديات التي تواجه المراة خاصة في الاطراف من حيث التسويق لمنتجاتها مما يضعف فرصتها في التمكين الاقتصادي والاعتماد على الذات وخلق فرص عمل من خلال المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

واشارت الى ان المشاريع الريادية تعاني من ضعف التسويق بالرغم من عقد المؤتمرات الداعم لفكرة التسويق الا ان طبيعة المنتج في بعض الاحيان تشكل تحديا امام القائمين على المشاريع الريادية وتجعلهم غير قادرين على التسويق/ مستذكرة في الوقت ذاته ما يعرف بالتجارة الالكترونية التي بدأت اليوم تشكل فرصة للتسويق المحلي وليس الخارجي.

كما تحدثت الكعابنة عن وجود تحديات امام المشاريع الريادية للمراة تكمن في تردد الممول سواء من الجهات او الافراد في منح التمويل الى المراة نتيجة لوجود ثقافة تضعف فرصتها في الحصول على التمويل، بالرغم من ان اكثر المشاريع التي تحقق نجاحا هي المشاريع التي تنفذها المراة.

من جانبها قالت الرئيسة التنفيذية للشركة الاردنية لانظمة الدفع والتقاص-البنك المركزي الاردني مها البهو ان 27 بالمئة من الاناث الافراد يحصلنا على قروض، فيما اجمالي النساء الحاصلات على القروض التمويليلة 18 بالمئة باجمالي بلغ 1.8مليار دينار، وبنسبة تعثر في السداد اقل من 1 بالمئة مقارنة بـ 4 بالمئة عند الذكور،مشيرة الى ان تمكين النساء اقتصاديا يمكنهن من لعب دور حضاري في تنمية عجلة الاقتصاد وتحقيق النمو الاقتصادي الوطني.

وتحدثت البهو عن وجود استغلال للاناث من قبل بعض الرجال عبر حصولهن على قروض لصالحهم دون التمكن من السداد ما يلحق الضرر بهن ويجعلهن غير قادرات على السداد بالرغم من ان المراة في طبيعتها اكثر التزامنا بسداد الديون من الرجل.

وتحدثت عن دور البنك المركز الرائد في تمكين المراة من الحصول على تمويل للمشاريع الصغير والمتوسطة لتعزيز ثقافة التمكين الاقتصادي لديها واستطعنا ان نحقق الاهداف.

من جانبه قال مدير عام الصندوق الاردني للريادة ليث القاسم ان الاردن هو اول دولة في العالم العربي كان لديه حاضنة اعمال للرياديين، وذلك في عام 1988 والعمل على مواصلة تطويرها.

واشار القاسم الى ان لدينا ثقافة سائدة في الاردن متعلقة بعدم تصدير المنتج للخارج والاكتفاء بالسوق المحلي فقط، وهذا بطبيعته يشكل لنا تحديا كبيرا ويستوجب علينا معالجته والتخلي عن هذه الثقافة، مشيرا الى ان من ابرز المشاكل والتحديات التي تواجه اصحاب الاعمال الريادي وتمنعهم من التصدير هو عدم معرفتهم باللغات الاخرى، وعدم المقدرة في ذات الوقت الاستعانة بمن يتحدثون تلك اللغات لانها مكلفة عليهم، فضلا عن غياب الخبرات ووجود مواصفات معتمدة للمنتجات من قبل الدول المستوردة.