البحر الميت - بترا

انطلقت أعمال مؤتمر "التمكين الاقتصادي للمرأة في المملكة الأردنية الهاشمية"، صباح اليوم الخميس، تحت رعاية رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، وبحضور عدد من الوزراء وأعضاء من مجلسي النواب والأعيان، وممثلين عن القطاعين العام والخاص، ومؤسسات المجتمع المدني.

ومندوبا عن رئيس الوزراء، افتتح وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور محي الدين توق، المؤتمر الذي يستمر على مدار يومين في منطقة البحر الميت.

وأكد توق، في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية، أن انعقاد مؤتمر التمكين الاقتصادي للمرأة في الأردن، يعد دليلا واضحا على الشراكة الحقيقيّة ما بين السلطتين التشريعيّة والتنفيذيّة، والتعاون الوثيق مع القطاع الخاصّ ومؤسّسات المجتمع المدني، بما ينسجم مع الرؤية الملكيّة السامية لتمكين المرأة، والتوجيهات المستمرّة لتعزيز دعمها ومشاركتها في مجالات التنمية كافة.

وشدد توق، على أن أهداف المؤتمر تنسجم مع الأهداف الانمائية المستدامة للأمم المتحدة التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2015، والتي شارك الأردن بفاعلية في تطويرها واقرارها، مبينا ان أحد أهم مقاصد الهدف الخامس من هذه الأهداف الانمائية الذي عنوانه "المساواة بين الجنسين"، هو كفالة مشاركة المرأة مشاركة كاملة وفعالة وتكافؤ الفرص المتاحة لها للقيادة على قدم المساواة مع الرجل على جميع مستويات صنع القرار في الحياة السياسية والاقتصادية والعامة.

وأشار الوزير، إلى أن هذا اللقاء الوطني يعد رافدا لجهود الحكومة الرامية إلى تذليل العقبات التي تواجه المرأة الأردنيّة اقتصاديّاً، والمتمثّلة بضعف مشاركتها الاقتصاديّة، وزيادة نسب البطالة بين صفوف النساء؛ من خلال العديد من الإجراءات في العام الماضي أبرزها: تعديل التشريعات الناظمة كقانون العمل ونظام الخدمة المدنيّة؛ بهدف تعزيز الحماية القانونيّة للمرأة، وزيادة نسبة عملها في السوق المحليّة.

وأضاف، أن الحكومة اتخذت العديد من الإجراءات لزيادة فرص المرأة في الحصول على فرص عمل؛ من خلال استحداث الفروع الإنتاجيّة في المحافظات، وإلزاميّة رياض الأطفال، إضافة إلى إتاحة الفرصة لمشاركة الشابّات في برنامج "خدمة وطن"، ودعم خدمات النقل وتحسينها، بما يخدم عمل المرأة.

وقال توق في ختام كلمته، ان التعاون والعمل هو مشترك بين الحكومة ومجلس النوّاب لإنجاح المؤتمر، مشيدا بالتعاون الحقيقي مع القطاع الخاصّ والمنظمات الدولية، وخاصة هيئة الامم المتحدة للمرأة، ومنظّمات المجتمع المدني التي هي شريك رئيس وفاعل في جميع مجالات خدمة المجتمع.

من جانبها، قالت مندوب رئيس مجلس النواب، النائب وفاء بني مصطفى، إن المرأة الأردنية برهنت قدرتها على إحداث الفارق في المشاريع والبرامج الريادية، إذ استطاعت أن تصنع من التحديات فرصاً، وكانت نموذجاً متطوراً في الابتكار، داعية الى توفير شتى سبل الدعم والإسناد لها سواء من الحكومة أو القطاع الخاص، تحقيقا للرؤى الملكية بضرورة انصاف المرأة والشباب، وتحقيق آمالهم وتطلعاتهم.

وأشارت بني مصطفى، إلى أن المجلس أقر العديد من التشريعات الهادفة إلى تمكين المرأة اقتصاديا، من ضمنها المتعلق بإعفاء أبناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين المقيمين في الأردن وأبناء قطاع غزة من الحصول على تصاريح العمل.

وأضافت، أن مجلس النواب أقر أيضا تعديلات جوهرية على قانون العمل، كفلت عدم التمييز بين العامل المحلي والأجنبي، وعدم التمييز بين الجنس في الأجر عن العمل، إضافة إلى إقرار تعديلات واضحة تستهدف تمكين وتحفيز المرأة بإدخال مفهوم العمل المرن والجزئي.

وأوضحت بني مصطفى، أن تعديلات المجلس على قانوني التقاعد المدني وضريبة الدخل صبت في صالح المرأة بشكل مباشر، من حيث الاعتراف بالمرأة كمعيلة، ومنحها القانون لأول مرة الحق بالحصول على الإعفاءات الضريبية، وكذلك حقها في توريث راتبها للورثة.

وافادت، بان مهمة تعزيز وتمكين المرأة اقتصادياً تتطلب جهداً تشاركياً، من جميع الجهات ذات العلاقة لتشغيل المرأة وتعزيز المهارات المكتسبة لديها، ومواءمة مخرجات التعليم مع سوق العمل، مشيرة إلى أن تمكين المرأة لا يأتي إلا بالحوار الاجتماعي والشراكة مع الحكومة والنقابات العمالية لتغيير ثقافة العمل.

ويهدف مؤتمر التمكين الاقتصادي للمرأة في الأردن إلى حشد عدد من سيدات الأعمال وصاحبات الشركات الصغيرة والمتوسطة وممثلين عن القطاع الخاص وقطاع الخدمات المالية والمجتمع المدني وريادة الأعمال على الصعيدين الوطني والمحلي، لمناقشة التحديات التي تواجه المرأة في بيئة العمل والمتطلبات التي تحتاجها الشركات المملوكة للنساء من أجل تعزيز مشاركة المرأة اقتصادياً على الصعيدين المحلي والوطني.

يشار إلى أن المؤتمر يتخلله جلسات يشارك بها وزراء ونواب وأعيان وممثلون عن القطاع العام والخاص، بما يجسد العمل التشاركي والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بما يعزز تمكين المرأة اقتصاديا.