عمان - راشد الرواشدة

«اللي ترك مدرسته وللي ترك أشغاله ‫واشترى تذكرته من رزقة عياله.. قالوا مجانين،، شباب فاضين.. سكتهم وقف.. بنشجع أبطاله.. مهد الحضارة.. إحنا التغيير.. بطولات النادي من صوت الجماهير»، كانت هذه الكلمات التي ترددها ألتراس الوحدات وجماهيره، والتي صدَحت في مدرجات كرة السلة، بقاعة الأمير حمزة وهي تؤازر «المارد الأخضر» في جميع مبارياته في الدوري الحالي.

شكلت جماهير الوحدات الغفيرة في دوري «بنك الاسكان الممتاز»، لوحة جميلة على المدرجات بإسلوب عصري وراقٍ ومنظم عبر الألتراس، ومن خلال -تيفو- هو الأول في تاريخ كرة السلة الأردنية، واعطت في الوقت نفسه درساً في توافد جماهيرها قبل ساعات من إنطلاق المباراة، وأعطت أيضاً دافعاً قوياً للاعبي الوحدات، الذي يشارك لأول مرة منذ عقود خلت في منافسات السلة.

تعودنا على جماهير الوحدات تقف خلف فريقها في ملاعب كرة القدم، ولكن ما فعلته هذه الجماهير في دوري السلة يشكل درساً قيماً لجميع الأندية المشاركة حالياً في البطولة، وتحديداً بالوقوف إلى جانب فريقها في جميح الحالات -الخسارة والفوز-.

الأسبوع الماضي وعند بدء المرحلة النهائية لمعرفة بطل دوري كرة السلة الحالي، زحفت جماهير -نادي الأمجاد- إلى قاعة الأمير حمزة ووصل الرقم القياسي لعدد حضور الجماهير الوحداتية إلى أكثر من 8 آلاف، وقفوا لمساندة فريقهم لمنحهم الحافز والقوة المعنوية للفوز.

وبالإضافة إلى ما شكلته هذه الجماهير من لواحات فنية داعمة ومؤثرة معنوياً لفريقها، فإنها أسهمت مادياً برفد خزينة النادي واللجنة المؤقتة، عبر الزخم في حضور المباريات، وهو ما زاد من القيمة التسويقية للدوري.

ومن المعروف أن عدد لاعبين السلة في الملعب 5 أساسيين، ولكن الوحدات يلعب بخلاف جميع الأندية الأردنية بـ 6 لاعبين -الجمهور-، وهذا سر تفوقه وفوزه في المباريات السابقة وحتى وصوله إلى المبارة النهائية.

في أي لعبة في العالم الجماهير هي نكهة أي بطولة وقوتها، فالجمهور يقف خلف فريقه في الفوز والخسارة ويعطيه الدافع الكبير لتقديم الأفضل على مدار مباريات الدوري الحالي وحتى كأس الأردن لكرة السلة، فكانت وما زالت جماهير تساند فريقها بقوة وبحضور غفير، وهل تحذو جماهير الأندية الأخرى حذو جماهير الوحدات؟ وهل ستبقى جماهير المارد الأخضر متفوقة حضورياً؟.