عمان - رويدا السعايدة

بأيادٍ شابة واعدة تؤهل ملابس من «ماركات عالمية» مستعملة لتعرض بسعر منافس عبر مشروع «لقطة» للشاب فارس الطاهر.

لم تمنعه دراسته لتخصص هندسة الجينات من ولوج عالم ريادة الأعمال الذي وجد ذاته فيه.

بعد أن حقق النجاح في مرحلة الثانوية العامة، قرر فارس أن يبحث عن مجال يناسب شخصيته ولا يسمح لتخصصه أن يحدّ من أحلامه.

عمل الطاهر لفترة زمنية في شركة ريادية تعلّم خلالها أساسيات تطوير المشاريع.

وعن فكرة «لقطة «بين أنه خلال مرحلة الجامعة كان يرتدي قطعا مميزة؛ الأمر الذي أثار إعجاب زملائه؛ حيث كانوا يطلبون منه جلب قطع متنوعة مشابهة لها ومختلفة تلبي أذواقهم.

من هنا خطر لفارس تأسيس مشروع «لقطة» الذي يستهدف الشباب ذكوراً وإناثاً؛ ويسهّل عليهم اقتناء ما يرغبون به من ملابس ذات «براند عالمي» بأسعار رخيصة تتناسب وقدراتهم المالية.

المشروع، ومنذ انطلاقه العام الماضي على الأونلاين عبر صفحات «الفيسبوك» و«الإنستغرام»، لاقى حماسا كبيرا من قبل طلاب الجامعات.

ويؤكد أن الملابس المستعملة أصبحت ملاذ الكثير من الشباب ذوي الدخول المتوسطة والمرتفعة من محبي الماركات العالمية نظراً لجودتها، حيث يفضلها الكثير منهم على الصناعات المحلية ومنهم من يرغب بها لمجاراة أقرانهم.

«لقطة» وهو أحد مشاريع «أردن مبتكر» الذي تنفذه مؤسسة نهر الأردن ضمن مشروع مختبرات الابتكار الاجتماعي المتنقلة بالشراكة مع اليونيسف ووزارة الشباب.

وكان المشروع قد نافس العام الماضي في مسابقة زين المبادرة «3» وحصل على المركز الثاني.

وعن مستقبل «لقطة «بين فارس أنه خلال الفترة المقبلة سيطرح تطبيقا خاصا بالمشروع على متجر «أبل» والأجهزة العاملة بنظام تشغيل «أندرويد».

وعن آلية عمل «لقطة» يوضح فارس أنه يتعامل مع أكثر من تاجر من خلال تزويده بالقطع الجيدة لتخضع بعدها لعملية تنظيف وكَيّ من خلال «الدراي كلين» لعرضها بشكل كامل على مواقع المشروع الإلكترونية.

تحديات كثيرة واجهت فارس والفريق العامل معه، منها الحصول على رأسمال المشروع؛ وهو ما أخّر انطلاقه مدة عام ونصف العام، ليتمكن من البدء في العمل بعد الحصول على جائزة مبادرة زين «3» التي بلغت 4500 دينار.

ومن التحديات الأخرى كانت طريقة عرض الملابس على «مانيكان» وعدم تقبل الناس للصور ما دفعهم إلى الاستعانة بعارضي أزياء.

ولا ينكر فارس صعوبة الحصول على قطعة ذات جودة عالية وبسعر منافس، وهو ما كان يتطلب منه البحث الطويل عنها لضمها إلى مشروعه.

ويتطلع فارس وزملاؤه في فريق العمل إلى التوسع في المشروع للوصول إلى الدول العربية؛ كما يسعى الفريق لتحويل «لقطة» الى مشروع أكبر لا يقتصر على الملابس فقط؛ بل إدخال الإكسسوارات والحقائب النسائية وملابس الأطفال أيضا.

خلاصة تجربة فارس يلخصها بمخاطبة الشباب: «لا تننظر الفرصة المناسبة.. أنت من يصنعها بقليل من الحنكة والعمل».