عمان - الرأي

قدم الروائي صبحي فحماوي شهادة إبداعية ضمن ندوة عقدت لمناقشة أعماله الإبداعية في بيت الثقافة والفنون، قدمه فيها الأديب محمد عواد.

وقال فحماوي خلال شهادته الإبداعية: «بعد 36 كتاب روائيا ومسرحيا وقصصيا ونقديا صدرت لي وعني في مختلف الأقطار العربية.. أستطيع أن أقول أنني حاولت أن أرسم ابتسامة على شفاه القراء العرب، لعلها تدخل إلى قلوبهم المصبوغة بالمأساة. وأنني حاولت أن أكون ناطقاً باسم الإنسان المظلوم. وليس العرب وحدهم.. وحاولت أن أرسم مأساة فلسطين على مختلف جدران العالم، وعلى سمائه... وأن أطالب بحماية عامة للناس والبيئة من دمار الرأسمالية المتوحشة، التي لا تعرف حتى مصلحة نفسها، إذ تحرق وقود أحفورات الأرض، وتصنع الأسلحة المحرمة دوليا، وت?ذفها قنابل وصواريخ، غير عابئة بدمار الحياة على الأرض...ورسالتي هي التمتع بالحياة، ومحبة الإنسان لأخيه الإنسان، بدون تحزب أو تناطح, وحماية الطبيعة الساحرة الجمال، من دمار الإنسان، الذي لا يستحق الحياة على جناتها المذهلة «لو تتأملون..» وأطالب بالحوار السلمي بين شعوب العالم، وأفراد المجتمع، وأرفض الاحتكام للسلاح. وأطالب بمقاومة المحتلين الغرباء الذين يحاولون السيطرة على بلادنا بالقوة».

وتحدث فحماوي عن علاقته الثقافية بالمسرح منذ أن حصل على الجائزة الأولى للتأليف المسرحي، في جامعة الإسكندرية، على مسرحية بعنوان «ثورة فلاحين» وحتى حصل على جائزة الطيب صالح العالمية، لمسرحية بعنوان: «حاتم الطائي المومياء» وقال إنه قرأ كثيراً من المسرحيات الإغريقية لسوفوكليس ويوريبيدس وأرسطوفان، ومعظم مسرحيات شكسبير ومسرحيات الفرنسي موليير، ومسرح الفرنسي جان راسين، وغيرها الكثير حتى مسرح آرثر ميللر صاحب مسرحية «وفاة بائع متجول». إضافة إلى المسرح العربي ابتداء من مسرح القباني وسعد الله ونوس، وكاتب ياسين، وتوفيق?الحكيم، ومحمود دياب، ونعمان عاشور، وغيرهم.

وبين فحماوي إنه تأثر بالأدباء الفرنسيين مثل بلزاك، وغوستاف فلوبير، بروايته الشهيرة–مدام بوفاري- وأدب الولايات المتحدة مثل إيرنست همنجواي، وأن ضعف الأدب الواقعي جاء مع ترهل الاتحاد السوفياتي، منذ ثمانينيات القرن العشرين وما بعدها، مما أدى إلى تفوق أدب اللامعقول وما يسمى بأدب التشظي، وما تبعه من مدارس أدبية ليبرالية، وليبرالية جديدة، جعلت الأدب الغربي يصعد ليصبح نهجاً حداثياً... ولكن بروز أدب الواقعية السحرية ممثلاً بكتابات ماركيز ورفاق مدرسته من أمريكا اللاتينية، وتفوق الواقعية السحرية التي تأثر بها صبحي فح?اوي على الآداب الليبرالية الغربية، أنقذ أدب الفقراء من الزوال، وجعله يستعيد وجوده وينتشر مسيطراً على باقي المدارس الأدبية الليبرالية.

وفي نهاية الشهادة الأدبية طرح الأديب محمد عواد أسئلة ثقافية على صاحب الشهادة الابداعية ومنها: ما هي أجمل رواياتك؟ فقال: لا أميز بين واحدة منهن، فكلهن بناتي. وعن سؤال: بصفتك كتبت في الرواية والقصة والمسرح والمقال والنقد وأدب الطفل، فما هو الفن الأدبي الأقرب إليك؟ فقال: كل ما كتبت يمثلني. وقدم الدكتور رياض ياسين رئيس لجنة فلسطين في الرابطة، مداخلة خلال الندوة.