القدس المحتلة - كامل إبراهيم

قال رئيس كتلة «ازرق -ابيض» (حزب الجنرلات) بيني غانتس، إنه سيعمل من أجل ضم غور الأردن (الاغوار الفلسطينية) إلى إسرائيل بعد انتخابات الكنيست، التي ستجري في 2 آذار المقبل، «وإلى ذلك الحين سنهتم بتطوير هذه المنطقة». وأعتبر «أننا ننظر إلى هذه المنطقة على أنها جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل».

وجاءت أقوال غانتس هذه خلال جولة في الاغوار، مع أعضاء في كتلته وبينهم عضو الكنيست (الجنرال السابق) موشيه يعالون، امس الثلاثاء. ويجمع قادة «ازرق -ابيض» على ضم غور الأردن، وفيما يطالب يعالون وحزبه «تيلم» بتنفيذ ضم أحادي الجانب، يطالب حزب «ييش عتيد» بأن يتم الضم كخطوة «منسقة» مع المجتمع الدولي، على حد تعبيرهم.

وعقب زعيم حزب الليكود ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، على تصريح غانتس، قائلا إنه «لماذا ننتظر إلى ما بعد الانتخاب؟ بالإمكان فرض السيادة على غور الأردن منذ الآن وبإجماع واسع في الكنيست. بيني غانتس، أتوقع ردك قريبا».

وتطرق غانتس إلى «صفقة القرن»، التي يعتزم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، طرحها.

وقال غانتس إنه «آمل أن يبكّر الرئيس ترامب في نشر الخطة. لقد مرّت أسابيع. وتحدث في الشرق الأوسط أمور دراماتيكية، وأنا بانتظار نشر الخطة». وكان غانتس قد عبر، قبل أسابيع قليلة، عن معارضته لنشر «صفقة القرن»، واصفا نشرها قبل الانتخابات بأنه «تدخل سياسي بما يحدث في إسرائيل».

وكان نتانياهو تعهد قبل الانتخابات السابقة للكنيست، في أيلول الماضي، بفرض «سيادة» إسرائيل على غور الأردن وشمال البحر الميت. وقوبل هذا التصريح بتنديد أوروبي واسع وبالتعبير عن «قلق عميق». وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه «إذا تم تطبيق هذا التصريح، فسيشكل ذلك خرقا خطيرا للقانون الدولي».

بدوره، زعم رئيس تحالف أحزاب اليمين المتطرف ووزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بينيت، «أننا في معركة، وهم (الفلسطينيون) يحاولون أخذ الأرض منّا». وكان يرد بذلك على مقابلة مع رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، نشرتها صحيفة «هآرتس»، امس، وقال فيها إنه لا يميز بين المناطق (A وB وC) وأن خطط حكومته الاقتصادية تشمل جميع هذه المناطق، وأنه لا يوجد في اتفاقيات أوسلو ما يمنع السلطة الفلسطينية من تطوير المنطقة (C).

وقال بينيت، خلال جولة في المستوطنات في منطقة رام الله، إن «دولة إسرائيل ليست في الأمم المتحدة، وهي طرف في المعركة. وسنستولي على مناطق أرض إسرائيل، وندفع مواطني دولة إسرائيل إلى الاستيطان فيها، وسنلجم البناء الفلسطيني».

وطالب بينيت بفرض «سيادة» إسرائيل على المنطقة C، معتبرا أن «هذه مهمة، وبالإمكان تنفيذها في العام الحالي، واختراق هذا التجميد المستمر 52 عاما الذي لم نفرض خلالها القانون ولو على سنتمتر واحد. وسوف نفرض السيادة على الضفة الغربية وغور الأردن».

من جهة اخرى، أعلنت اللجنة المنظمة للكنيست، امس، أنها ستناقش طلب نتانياهو، بالحصول على الحصانة البرلمانية من المحاكمة بتهم الفساد، في ست جلسات تبدأ يوم الخميس 30 كانون الثاني الجاري.

جاء ذلك في بيان صدر عن رئيس اللجنة المنظمة للكنيست وعضو الكنيست عن «ازرق -ابيض»، آفي نيسنكورين، أوضح من خلاله أن مداولات لجنة الكنيست في طلب الحصانة الذي تقدم به نتنياهو ستجري على مدار ست جلسات، تبدأ في 30 كانون الثاني الجاري وتنتهي يوم الخميس السادس من شباط المقبل

يشار إلى أن المناقشات ستتم فقط إذا ما تمت المصادقة على تشكيل لجنة الكنيست، الأسبوع المقبل، خلال الجلسة التي ستعقد للهيئة العامة للكنيست.

ويلتئم الكنيست بكامل هيئته، يوم الثلاثاء المقبل، للمصادقة على تشكيل لجنة الكنيست، التي ستنظر في حصانة نتانياهو. وقال المكتب الإعلامي للكنيست، الإثنين، إن رئيس الكنيست، يولي أدلشتاين، اتخذ القرار بعقد جلسة الكنيست، استجابة لطلب 25 من أعضاء الكنيست الـ120.

وكان المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي ماندلبليت، أعلن في نهاية شهر تشرين الثاني، قراره توجيه لائحة اتهام ضد نتنياهو، بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.

وفي الأول من الشهر الجاري، تقدم نتانياهو إلى الكنيست بطلب الحصانة البرلمانية، على أمل بحث هذا الطلب بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في الثاني من آذار المقبل.

وضغطت قائمة «ازرق -ابيض» للنظر في الطلب قبل الانتخابات وسط ترجيحات بأن تشكيلة اللجنة في ظل الكنيست الحالي، تملك الأغلبية التي تضمن رفض طلب نتنياهو، ومن شأن رفض طلب الحصانة، أن يؤدي لتقديم نتانياهو إلى المحكمة.

وفي تصريحات لهيئة البث الإسرائيلي، قال نيسنكورين، الإثنين، إن «هناك متسعا كافيا من الوقت لإجراء مناقشات في لجنة الكنيست حول موضوع طلب الحصانة»، وأضاف «سيتم تشكيل اللجنة فور انعقاد الكنيست الأسبوع القادم».

ولفتت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن حزب «الليكود» الذي يتزعمه نتانياهو، يدرس التوجّه إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، ضد قرار عقد جلسة الكنيست الأسبوع القادم.