عمان - سيف الجنيني 

اظهرت دراسة صادرة عن غرفة صناعة الزرقاء انخفاض العجز في الميزان التجاري خلال الأشهر التسعة من العام الماضي بنسبة 13.4 بالمئة

وقالت الدراسة ان الهيكل العام للميزان التجاري لا زال يعاني من خلل لوجود عجز في الميزان التجاري مع دول كثيرة تقوم بالتصدير الى المملكة منتجات كثيرة منتجة محلية.

وبينت الدراسة وجود عجز دائم في الميزان التجاري لصالح العديد من الدول كالاتحاد الاوروبي والصين والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وتركيا، وهذه هي الدول الرئيسية التي تؤثر على الصناعة الوطنية بسبب استيراد العديد من المنتجات التي تنتج محلياً

وذكرت ان صناعات استراتيجية كثيرة خرجت من الصناعة الوطنية خلال السنوات السابقة كصناعة دباغة الجلود والخزف والسيراميك والورق والكرتون والتي تمتاز بتوفر مدخلات الانتاج محلياً و التي كانت تشغل عشرات الآلاف.

واشارت الدراسة الى انه وبالرغم من انخفاض العجز في الميزان التجاري خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي بنسبة (13.4) فإن الهيكل العام للميزان التجاري ما زال يعاني من الخلل لوجود عجز في الميزان التجاري مع دول كثيرة تقوم بالتصدير الى المملكة منتجات كثيرة منتجة محلية، حيث أثرت هذه المستوردات سلبياً على العديد من الصناعات المحلية وحلت عوضاً عنها، فمن الملاحظ أن صناعات استراتيجية كثيرة خرجت من الصناعة الوطنية خلال السنوات السابقة كصناعة دباغة الجلود والخزف والسيراميك والورق والكرتون والتي تمتاز بتوفر مدخلات الانتاج محلياً و التي كانت تشغل عشرات الآلاف.

وعند النظر الى ارقام الصادرات والواردات نجد ان الميزان التجاري يتحسن ولكن يحتاج الكثير، فقد بلغ العجز في الميزان التجاري خلال عام 2017 على سبيل المثال ما يقارب (9.2) مليار دينار، وخلال عام 2018 ما يقارب (8.9) مليار دينار، وخلال تسعة أشهر من العام الماضي حوالي (6.4) مليار دينار، حسب ما هو موضح في الجدول ادناه.

وقالت ان المتتبع لارقام الصادرات والواردات يجد عجزاً دائماً في الميزان التجاري لصالح العديد من الدول كالاتحاد الاوروبي والصين والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وتركيا، وهذه هي الدول الرئيسية التي تؤثر على الصناعة الوطنية بسبب استيراد العديد من المنتجات التي تنتج محلياً، ومن الملاحظ أن العجز في الميزان التجاري بين الأردن وبعض الدول غير مبرر فمن المفترض ان يكون الميزان التجاري يميل لصالح الأردن في بعض الدول كالسعودية ومصر وتركيا والصين والاتحاد الاوروبي على سبيل المثال لاسباب متعددة أهمها ارتفاع قيم صادرات هذه البلدان بشكل كبير، حيث ان صادرات المملكة اليها لن تؤثر على حجم الصناعة فيها مهما ارتفعت، كما أن عدد السكان والبعد الجغرافي لابد أن يؤخذ بعين الاعتبار في حالة السعودية ومصر، والتي يفترض ان تمتاز عن غيرها بانخفاض كلف النقل لكونها دول مشتركة الحدود سواء البرية او في المياه الاقليمية.

وبلغ العجز في الميزان التجاري بين الأردن والسعودية بلغ (1.8) مليار دينار خلال عام 2018، كما ان العجز في الميزان التجاري بين الأردن والصين يقارب العجز مع السعودية والبالغ (1.8) مليار دينار خلال عام 2018، كما بلغ العجز في الميزان التجاري مع الاتحاد الاوروبي ما يقارب (2.2) مليار دينار خلال عام

وعند التدقيق في طبيعة المنتجات المصدرة والمستوردة نجد أن معظم المنتجات المصدرة الى هذه الدول تتمحور في البوتاس والفوسفات بشكل رئيسي وتتركز في عدد محدود من السلع، فمثلا نجد أن صادرات المملكة الى الصين خلال عام 2018 تبلغ (79.2) مليون دينار منها (64) مليون دينار أسمدة فوسفاتية، ونستورد من الصين جميع المنتجات المنافسة للمنتجات الوطنية كالورق والكرتون المطبوع والجلود والالبسة والاحذية والمنتجات البلاستكية وغيرها.

اما بالنسبة للاتحاد الاوروبي، فوجدت ان صادرات المملكة اليها بلغت خلال عام 2018 حوالي (167.7) مليون دينار، منها(57.9) مليون دينار البسة وملحقاتها و(44.2) مليون دينار اسمدة، كما وبلغت صادرات المملكة الى العربية السعودية خلال عام 2018 حوالي (542.9) مليون دينار منها (124.2) مليون دينار منتجات الادوية وحوالي (79.9) مليون دينار خضار، ونستورد من المملكة العربية السعودية الكثير من المنتجات المنافسة للصناعة الوطنية كمشتقات الحليب والالبان والاجبان والمنتجات الغذائية والعصائر والمنتجات البلاستيكية والكوابل والاسلاك الكهربائية وغيرها، والتي أثرت على الصناعة الوطنية لانخفاض كلف الانتاج فيها.

وفيما يتعلق بجمهورية مصر العربية فقد بلغت صادرات المملكة اليها خلال عام 2018 حوالي (143.9) مليون دينار منها (61.1) مليون دينار اسمدة وحوالي (8.3) مليون دينار ادوية، ونستورد منها العديد من المنتجات الهندسية والزراعية والغذائية والعصائر والبلاستيكية وغيرها.

كما أن صادرات المملكة الى تركيا خلال عام 2018 بلغت حوالي (91.1) مليون دينار منها (46.2) مليون دينار اسمدة وحوالي (10) ملايين دينار ادخنة، ونستورد منها بأكثر من نصف مليار دينار منتجات متنوعة تشمل الأغذية ومشتقات الحليب والالبان والاجبان والالبسة والاجهزة الكهربائية والمنزلية والمنتجات البلاستيكية والورقية وغيرها.