القدس المحتلة - كامل ابراهيم

اعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي،انها ستعمل اليوم، على تحويل مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية، في ظل قرارها بنشر 11 ألف عنصر شرطة تمهيدًا لتأمين مواكب نحو 50 زعيمًا ومسؤلًا دوليًا سيصل إلى المدينة لحضور حفل إحياء ذكرى المحرقة «الهولوكست» على مدار يومي الأربعاء والخميس.

ومن المقرر أن يبدأ وصول زعماء الدول والمسؤولين السياسيين بدءًا من اليوم ومن أبرزهم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورؤساء دول فرنسا وألمانيا وهولندا وغيرها. بحسب ما ذكرت قناة مكان الإسرائيلية الناطقة بالعربية.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي شددت منذ مطلع الأسبوع الجاري من إجراءاتها العسكرية في مدينة القدس المحتلة، وأقامت عددا من الحواجز على مداخل الأحياء الفلسطينية، بحجة الاستعدادات لإحياء ذكرى المحرقة.

واجرت قوات الاحتلال عمليات تفتيش دقيقة للمقدسيين ومركباتهم، بالتزامن مع منعهم بشكل كامل من استخدام عدد من الطرقات، ما تسبب بعرقلة حركة تنقلهم، سيما بعد اعلانها اغلاق عدة شوارع في محيط البلدة القديمة، كذلك تعطيل عدد من المؤسسات والمحلات التجارية.

ودعا مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، امس، المواطنين المقدسيين إلى تكثيف تواجدهم في باحات المسجد الأقصى وإقامة الصلوات فيه، للرد على اجراءات الاحتلال التعسفية، مؤكدا انه حق خالص للمسلمين في كل الأرض الفلسطينية وهذا ثابت ولن يتغير.

وأدان الشيخ حسين في بيان له امس، قرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي القاضي بإبعاد خطيب المسجد الاقصى الشيخ عكرمة صبري أسبوعا عن المسجد الأقصى المبارك واستدعائه للتحقيق.

واعتبر أن القرار الاحتلالي الغاشم هو تكريس لسياسة الاحتلال في افراغ المسجد الأقصى من الخطباء والعاملين فيه وترهيبهم، وبالتالي الوصول الى تهويده.

تزامن ذلك مع تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكاتها بحق المقدسيين وممتلكاتهم، حيث سلّمت في أقل من 24 ساعة اخطارات بإخلاء وهدم 30 منزلا في عدة أحياء بمدينة القدس.

وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال أصدرت أوامر بإخلاء 22 منزلا في حي باب السلسلة، نتيجة تشققها بفعل الحفريات الاستيطانية أسفلها، ما سيؤدي إلى تشريد قرابة 200 فرد من 22 عائلة في العراء.

وفي السياق، أصدرت قوات الاحتلال قرارات هدم جديدة طالت 4 منازل في حي وادي الحمص بصور باهر، وذلك بعد أقل من 6 أشهر على هدم 10 مبانٍ، في سابقة هي الأولى من نوعها التي يتم خلالها الهدم في المنطقة المصنفة «أ» حسب اتفاقيات أوسلو.

وفي بلدة سلوان، أصدرت محكمة الاحتلال قرارا بإخلاء بناية عائلة ناصر الرجبي في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، لصالح «جمعية استيطانية».

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة في سلوان ولجنة حي بطن الهوى في بيان مشترك، أن البناية السكنية مؤلفة من 3 طوابق (3 شقق سكنية)، تؤوي 16 فردا، بينهم أطفال وكبار سن، ومن ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأوضحا أن الأرض مقام عليها حوالي 35 بناية سكنية، وجميع سكانها يعيشون في الحي منذ عشرات السنين، بعد شرائهم الأرض والممتلكات من أصحابها السابقين بأوراق رسمية.

وفي العيسوية، تسلم عدد من المواطنين إخطارات بهدم منازلهم بأيديهم يوم أمس، وإلا ستقوم قوات الاحتلال بهدمها وتغريمهم تكلفة عملية الهدم، وأمهلتهم أياما لتنفيذ عملية الهدم الذاتي.

فيما اخطرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي، امس بهدم 18 منزلا في قرية أم الخير في مسافر يطا، جنوب الخليل.

وقال منسق لجان الحماية والصمود في مسافر يطا فؤاد عمور، إن قوات الاحتلال سلمت اخطارات بهدم 18 منزلا تعود لمواطنين من عائلات: الهذالين، والمصري، والتبنة، والفقير، بحجة البناء دون ترخيص

واقتحم مستوطنون، امس، باحات المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، تحت حماية مشدّدة من شرطة الاحتلال ومخابراته.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، بأن أكثر من 100 مستوطن نفذوا جولات استفزازية في باحات الأقصى، إلى أن غادروه من باب السلسلة.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس، 15 فلسطينيا بينهم فتى من أنحاء متفرقة من الضفة.

وشيعت جماهير فلسطينية، امس، جثمان الشهيد عامر الحجار (30 عاما)، الذي استشهد متأثرا بجروحه التي أصيب بها خلال مشاركته بمسيرات العودة وكسر الحصار.

وبدأ الجيش الإسرائيلي، صباح امس، تدريبات عسكرية في مطار رامون المدني في إيلات.

وبحسب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، فإن هذه التدريبات مخطط لها مسبقًا، مشيرًا إلى أنه سيكون هناك حركة مكثفة لقوات الجيش، ومركباته، وطائراته التي ستشارك في التدريبات.