عمان - غدير السعدي

بدأت «بيسان أحمد» العمل بتصليح وصيانة الأجهزة الخلوية بعد أن شاركت بدورة متخصصة في هذه المهنة.

كونت بيسان قاعدة زبائن خاصة بها من خلال جلسات الجارات الصباحية، اللاتي لاحظت أنهن يرغبن بوجود فتاة تعمل بهذه المهنة ويجدن طمأنينة أكثرفي أن يعهدن بهواتفهن إلى فتيات متمرسات، خوفاً على المعلومات والصور الموجودة على الأجهزة الخلوية.

أما حقيبة المعدات التي استخدمتها في بداية مشروعها فتألفت من الأجهزة الموجودة في البيت مثل المفكات الصغيرة والسشوار بدل «الهيتجن».

هيام يونس شاركت كذلك في الدورة ذاتها، لأنها «جديدة وغير تقليدية، ويمكن أن تؤمِّن فرصة عمل جديدة ومختلفة».

وهي كانت تعتقد في البداية أن هذا العمل سيكون صعبا، لكنها وجدت أن صيانة الأجهزة الخلوية «تحتاج دقة وتنظيما» وهو ما تبرع به.

بيسان وهيام هما شابتان من بين ثلاثين امرأة، من المجتمع المحلي في محافظة الزرقاء، وتحديداً الفئة الاقل حظاً، تلقين دورة في صيانة الأجهزة الخلوية بتنظيم من مؤسسة «أرض السلام» للتنمية وحقوق الإنسان بوصفها مهنة غير تقليدية.

بيسان (18 عاما)، أنهت مرحلة الثانوية العامة ولم تستطع إكمال دراستها الجامعية، وبعد أن التحقت بالدورة عملت في هذه المهنة ضمن الحي وصديقاتها، منذ شهرين، وأصبحت تؤمن مصروفها الشخصي وتعتمد على نفسها وتساهم في مصروف المنزل.

أما هيام فهي ربة منزل وأم لأطفال، لم تجد فرصة عمل مناسبة، وبعد أن شاركت في الدورة أسست مشروعا منزليا لصيانة الهواتف الخلوية، مما مكنها من الحصول على دخل وهي في منزلها منذ أن أسست المشروع قبل نحو شهرين.

ويهدف المشروع الممول من السفارة الأسترالية في عمان إلى توفير ﻓﺮص ﻋﻤﻞ ﻏﻴﺮ ﺗﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﻟﻠنساء يستطعن مزاولتها من بيوتهن، والشابات تحديدا، ﻓﻲ ﻣﺠﺎل ﻛﺎن اﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﻣﻘﺼورا ﻋﻠﻰ اﻟﺮﺟﺎل، وتقليص ﻣﻌﺪﻻت اﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ اﻟﻤﺮأة اﻟﺘﻲ يسببها اﺳﺘﻐﻼل ﺻﻮر وﻣﻌﻠﻮﻣﺎت شخصية ﻣﻮﺟﻮدة داﺧﻞ هواتف النساء اﻟﺨﻠﻮية.

وكل هذا يساهم في رفع إنتاجية المرأة وتنشيط سوق العمل المحلي.

تقول رنا الكيلاني، مستشارة ومدربة ريادة وإبتكار، إن المشروع له طبيعة خاصة «لفكرته وللنوع الاجتماعي».

وتلفت إلى أن تدريب النساء على صيانة الأجهزة الخلوية، وإن كان مشروعا بسيطا ذا ميزانية منخفضة، إلا انه يرتكز على مهارات الابتكار وأدواتها لتطبيق هذه الفكرة على أرض الواقع ولإنتاج عمل ابتكاري، حيث استطاع أن يكون «مشروعا نموذجيا ابتكاريا قادرا على إحداث التغيير».

ودرب المركز 122 شابا وشابة في مناطق جيوب الفقر على مهن غير تقليدية وضمن حاجات السوق المحلي من أجل التشغيل، ونفذ مبادرة «مكافحة العنف المبني على النوع الاجتماعي» في وسائل التواصل الحديث ضمن برنامج الاتحاد الأوروبي ودعم منظمات المجتمع المدني.

ونفذ أربع ورشات تدريبية في أربع محافظات حول مكافحة العنف المبني على النوع الاجتماعي في وسائل التواصل الحديث، و16 يوم ورشة تدريب النساء على أعمال الكهرباء المنزلية في سحاب ضمن حملة لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للمرأة

كما نفذ مشروعا بالشراكة مع المركز الوطني لحقوق الانسان وبتمويل من الاتحاد الاوروبي تحت عنوان «النساء والشابات نحو مواطنة فاعلة».

ونظم المركز العديد من المحاضرات والندوات في قضايا التنمية المجتمعية والتربية المدنية والحوار في العديد من محافظات المملكة، وحملة لمناهضة العنف ضد المرأة.

ومركز أرض السلام للتنمية وحقوق الانسان شركة أردنية غير ربحية تأسست عام 2014 تحت مظلة وزارة الصناعة والتجارة بهدف واستراتجية هي نشر وتعميم مفاهيم ومبادئ حقوق الإنسان وحرياته حسب المعايير الوطنية والدولية بالاضافة الى المشاركة المجتمعية.