القدس المحتلة - بترا

اتسعت ظاهرة تهرب الشباب من التجنيد في جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل كبير، لدرجة أن ثُلث الشبان الإسرائيليين الذين استدعوا للخدمة العسكرية في العام الحالي، سيمتنعون عن التجنيد.

ووفقا لصحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية، اليوم الاحد، فإن أحد البنود التي سيعتمد عليها هؤلاء المجندون الشباب هو الإعفاء من الخدمة العسكرية، بسبب الحالة النفسية.

وينظر الجيش الإسرائيلي بخطورة إلى هذه الظاهرة، التي دفعت قائد شعبة القوى البشرية في الجيش، موتي ألموز، إلى تعميم رسالة على ضباط الصحة النفسية، بعنوان "خطوات من أجل وقف ارتفاع الإعفاء النفسي".

ولفتت الصحيفة إلى أنه بالإضافة إلى ثُلث الشبان الإسرائيليين الذين يحصلون على الإعفاء النفسي، فإن 15 بالمئة من المجندين يتسربون من الجيش خلال خدمتهم العسكرية، ما يعني أن قرابة نصف الشبان الإسرائيليين لا يخدمون في الجيش أو لا ينهون خدمتهم العسكرية.

ووفقا لمعطيات الجيش الإسرائيلي، فإن هذه الظاهرة منتشرة بين المجندات أيضا، حيث يتوقع أن يشمل الإعفاء (3ر44) بالمئة من المرشحات للتجنيد، وإن كان ذلك لأسباب أخرى.

ويبرز ارتفاع نسبة الإعفاء من الخدمة العسكرية، لدى المقارنة مع معطيات سنوات سابقة. ففي العام 2007 حصل ربع المجندين على إعفاء، وارتفعت النسبة إلى (9ر26) بالمئة من الشبان، الذين لم يتجندوا في العام 2015، ومنذئذ ارتفعت نسبة الإعفاءات باضطراد، وتجاوزت الإعفاءات نسبة 30 بالمئة في العام الماضي.

وتشير شعبة القوى البشرية إلى وجود عدة أسباب لارتفاع طلبات الإعفاء من الخدمة العسكرية، لكن تقديرات الشعبة اعتبرت أن المشكلة تكمن بالارتفاع الكبير بعدد الإعفاءات النفسية، إذ أن الإعفاءات لأسباب صحية لم ترتفع، ونسبتها (5ر2) بالمئة.

ويستند مقدمو طلبات الإعفاء لأسباب نفسية إلى تقارير أطباء نفسيين من خارج الجيش. وتعني هذه النسب بالنسبة للجيش الإسرائيلي أن آلاف الشبان لا يتجندون.

وحسب ضباط في شعبة القوى البشرية، فإن الارتفاع في الإعفاء النفسي ليس ناجما عن ارتفاع مفاجئ بالحالات النفسية، وإنما بسبب تراجع الحافز على الخدمة العسكرية بالأساس.

وحسب المعطيات، فإن السبب الأساسي الذي تستخدمه المرشحات للتجنيد من أجل الحصول على إعفاء من الخدمة، هو التصريح بأنهن متدينات، وأنهن يحافظن على قدسية يوم السبت والطعام والشراب الحلال بموجب الشريعة اليهودية، حتى لو كنّ علمانيات.

وصرحت 35 بالمئة من الشابات بأنهن متدينات، ويشكلن 80 بالمئة من طلبات الإعفاء من الخدمة العسكرية.