القدس المحتلة - الرأي 

طالب رئيس اللجنة المنظمة ورئيس كتلة «ازرق - ابيض» في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست)، أفي نيسانكورين، المستشار القضائي للكنيست، المحامي أيال يانون، بالتدخل في مسألة تشكيل لجنة الكنيست لكي تبت في الحصانة البرلمانية التي يطالب بها زعيم حزب الليكود ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، من أجل إرجاء محاكمته في تهم فساد خطيرة.

وتأتي مطالبة «ازرق -ابيض» إثر محاولة رئيس الكنيست، يولي إدلشتاين، المماطلة ومنع تشكيل لجنة الكنيست قبل الانتخابات، في 2 آذار المقبل.

ومن أجل تشكيل اللجنة ينبغي عقد جلسة للهيئة العامة للكنيست لإقرار تشكيلة اللجنة، وهو ما يحاول رئيس الكنيست منعه. ويشار إلى أن حزب الليكود يعارض تشكيل لجنة الكنيست لتخوفه من أن تقرر رفض منح الحصانة لنتانياهو، بسبب عدم وجود أغلبية في الكنيست تؤيد منح الحصانة. ورئيس الكنيست هو الوحيد المخول بعقد الهيئة العامة.

وأشار نيسانكورين في رسالته إلى يانون، إلى أن 25 عضو كنيست من خمس كتل، تشكل أغلبية في الكنيست، قدموا طلبا لعقد جلسة للهيئة العامة، بعد أن صادقت اللجنة المنظمة على تشكيل لجنة الكنيست. ويتعرض إدلشتاين لضغوط من جانب «ازرق -ابيض» وأيضا من جانب الليكود، الذي يرفض عقد جلسة للهيئة العامة.

وقال نيسانكورين في رسالته إنه خلال عطلة الانتخابات السابقة للكنيست، عقد إدلشتاين جلسة للهيئة العامة من أجل تمرير قانون الكاميرات في صناديق الاقتراع، الذي دفعه نتانياهو.

وهدد قياديون في «ازرق -ابيض» بأنه في حال عدم عقد جلسة للهيئة العامة من أجل تشكيل لجنة الكنيست، ستبدأ هذه الكتلة بإجراءات الإطاحة بإدلشتاين من منصب رئيس الكنيست، واتهموا إدلشتاين بالمماطلة.

وأظهر استطلاع نُشر مساء الجمعة، أنه في حال جرت الانتخابات الثالثة للكنيست الآن، فإن معسكر اليمين والحريديين بقيادة نتانياهو، سيتراجع إلى 54 مقعدا في الكنيست، قياسا بـ55 مقعدا حاليا، وأن قوة معسكر الوسط – يمين والوسط – يسار، بقيادة رئيس كتلة «ازرق -ابيض»، بيني غانتس، ستبقى 44 مقعدا. ويبدو أنه في مقابل ذلك، ستحصل القائمة المشتركة على مقعد إضافي، من الأحزاب الصهيونية.

ووفقا للاستطلاع الذي نشرته صحيفة «معاريف» وإذاعة 103 FM، فإن معسكر غانتس سيحصل على 44 مقعدا، بينها 34 مقعدا لـ«ازرق - ابيض» و10 مقاعد لتحالف «العمل - غيشر - ميرتس».

وفي المقابل، سيحصل معسكر نتانياهو على 54 مقعدا، بينها 30 لحزب الليكود، و9 مقاعد لتحالف أحزاب اليمين المتطرف «إلى اليمين»، و8 مقاعد لحزب شاس، و7 لكتلة «يهدوت هتوراة.

وتوقع الاستطلاع ارتفاع تمثيل القائمة المشتركة من 13 حاليا إلى 14 مقعدا. بينما سيحصل حزب «اسرائيل بيتنا» برئاسة أفيغدور ليبرمان، على 8 مقاعد.

وفيما يتعلق بطلب نتانياهو الحصول على حصانة برلمانية، لمنع محاكمته في تهم فساد خطيرة، اعترض 64% من المستطلعين على منحه الحصانة، وأيدها 36%.

ونشرت قنوات التلفزيون الإسرائيلية الثلاثة استطلاعات، كانت نتائجها كالتالي:

القناة 12: «ازرق -ابيض» 34، الليكود 32، القائمة المشتركة 13، «إلى اليمين» 10، شاس 8، «العمل - غيشر - ميرتس» 8، «اسرائيل بيتنا» 8، «يهدوت هتوراة» 7.

القناة 13: «ازرق -ابيض» 34، الليكود 31، القائمة المشتركة 14، «العمل - غيشر - ميرتس» 9، «اسرائيل بيتنا» 8، «يهدوت هتوراة» 7، «إلى اليمين» 7، شاس 6، «عوتسما يهوديت» الكهانية الفاشية برئاسة إيتمار بن غفير ستتجاوز نسبة الحسم وتحصل على 4 مقاعد.

القناة 11 (كان): «ازرق -ابيض» 36، الليكود 31، القائمة المشتركة 13، «العمل – غيشر – ميرتس» 9، شاس 9، «يهدوت هتوراة» 8، «إلى اليمين» 8، «اسرائيل بيتنا» 7.

من جهة أخرى أصدر وزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بينيت، أمرًا إداريًا بإبعاد نشطاء يساريين إسرائيليين من الضفة الغربية وحظر دخولهم إليها، مساء امس السبت، في خطوة اعتبرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية استثنائية، إذ لم تستخدم مثل هذه الأوامر ضد مواطنين إسرائيليين يهود في السابق، سوى ضد مستوطنين يتشبه بتنفيذهم اعتداءات ("تدفيع الثمن") ضد ممتلكات الفلسطينيين في الضفة.

ويشمل قرار بينيت نحو 30 ناشطا إسرائيليا في حركة «فوضويون ضد الجدار (الفصل العنصري)»، من بينهم أبرز قادة الحركة، يوناتان بولاك، الذي يواجه هذه الفترة ملاحقة من اليمين الإسرائيلية وملاحقة قضائية لرفضه التعاون مع محكمة إسرائيلية في شكوى مقدمة ضده بزعم الاعتداء على جنود الاحتلال.

وقال بينيت في بيان أصدره إن مثل هذه القيود فُرضت في السابق فقط على المستوطنين المشتبهين بالاعتداء على ممتلكات الفلسطينيين، وأنه من اليوم ستوجه أيضًا ضد «نشطاء فوضويين من اليسار»، حسب تعبيره.

وأضاف أنه أصدر تعليماته لقوات الاحتلال «للعمل بيد قاسية» لمواجهة المظاهرات التي يشارك بها النشطاء ضد جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية، وزعم أن ذلك بهدف «تقليص المساس بجنود الجيش».

ويدعي بينيت أن الناشطين في «فوضويون ضد الجدار» الذين أصدر أمرًا إداريًا بإبعادهم عن الضفة، يعملون بالتنسيق مع ناشطين فلسطينيين في الضفة ومنظمات «يسارية متطرفة» حسب تعبيره، بهدف تنفيذ أنشطة «استفزازية» في 4 مواقع أساسية، وهي بلعين ونعلين وقدوم والنبي صالح. وزعم أيضًا أن هذه النشاطات تتسبب بأذى لجنود الاحتلال بالإضافة إلى أضرار دعائية كبيرة ضد إسرائيل في الخارج.

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن ناشطة، قولها إن عدد الإسرائيليين الذين يشاركون في المظاهرات في الضفة بات أقل من السابق بكثير، وأن دورهم ليس مركزيًا في تنظيم المظاهرات الأسبوعية. واعتبرت أن قرار بينيت عنصريًا لأنه يستند إلى قناعة بأنه في حالة إبعاد الناشطين الإسرائيليين فإن مظاهرات الفلسطينيين ستتوقف.